الثلاثاء، 4 أبريل 2017

عائله الموته الجزء الثالث

الجزء الثالث
وقعت على الأرض بعد الضربه اللي خدتها من الأمن و انا مش فاهم اي حاجه وموقفتش الحكايه لحد كده بدأو يربطوني وكتفوني بالأحبال وانا عمال اسالهم في ايه محدش عايز يتكلم معايا ودخلوني اوضه وسابوني لوحدي وكنت سامع واحد بيقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم استر يارب استر. ............ هو الشيخ رفاعي اتاخر اوي كدا ليه و حد تاني رد عليه وقاله متقلقش زمانه جاي وبعدها بحوالي نص ساعه جه راجل في الخمسينات تقريباً شكله طيب قرب مني وفكني وقالي ازيك يابني قلت له هو ايه اللي بيحصل ياحج في ايه قالي أهدأ بس الأول وقولي انتا اسمك ايه وجاي منين قلتله انا اسمي محمد عبدالخالق وجاي هنا علشان ادرس قالي طيب وايه اللي عامل فيك كده قلتله مالى انا مفيش حاجه فيا قالي انتا مش شايف شكلك عامل ازاي بصيت على هدومي كلها تراب...... قلتله ايه يعني عادي هو علشان هدومي فيها تراب ابقي عفريت ويعملوا فيا كده قالي تراب....... طيب وانتا مش عارف ان في دم مغرق وشك دا غير أنهم اول ما شافوك كنت شبه صابر بالظبط!!!!! كل ده وبتقولي هما بيعملوا كده ليه.......انتا رايح لهم الفجر وشكلك كده ومش عايزهم يخافو يا راجل دا كفايه بس انهم شافو شكل صابر قلتله ايه دم ايه.....حطيت أيدي على وشي فعلا في دم كتير على وشي ولكن من ايه ده وازاي وشي جه عليه كل الدم ده ف كمل الراجل وقال هو ايه سبب الدم ده....قلتله والله ما اعرف بس انا هحكي لحضرتك على كل حاجه وحكيتله كل اللي شوفته قالي آه انا كده فهمت وقالي شوف يابني انا مفهمش ف الحجات دي لكن اللي أفهمه أن اللي انتا فيه ده مش طبيعي دا غير انك ساكن في البيت اللي كان فيه صابر......... قلتله ليه هو صابر ده ايه يعني جن مثلا ساكن البيت قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وكمل كلامه وقال متجيبش سيرته ملكش دعوه بيه قلتله طيب الله حتي احكيلي ايه قصته وليه كل الناس بتخاف منه كده.... قالي وهتفيدك بايه قصته قلتله على الأقل ابقي عارف ايه سبب اللي بيحصلي ده.....
قالي لأ مش هتفيدك قصته ف حاجه واللي أعرفه انك لازم تحصن نفسك ب كتاب الله هو اللي اكيد هينفعك فى اللي انتا فيه ده ومتشيلش هم ياسيدي انا هاجي وهرقيلك البيت........وهقرالك فيه قرآن وإن شاء الله كل حاجه هتتحل وهتبقى تمام قلتله كتر خيرك قالي خليك معانا هنا وأول ما الصبح يطلع هروح انا وانت وهنرقي البيت الرقيه الشرعيه اللي هتخلي كل حاجه تمام قلتله ماشي......فضلت قاعد ومستني النهار يطلع وعمال أفكر في اللي بيحصلي وأفكر ف صابر وايه قصته لحد ما دخل خبط ع الاوضه الشيخ رفاعي ف قمت وروحت معاه ودخلنا الشقه اللي كان كل نورها مطفي......قالي هي فين الاوضه اللي شفت البنت فيها شاورت له عليها قالي طايب دخل الاوضه وانا قعدت على كرسي ف الصاله علشان ارتاح شويه لقيت باب اوضتي اتقفل بقوه شديده مره واحده والشيخ جوا وسمعته بيقول بسم الله الرحمن الرحيم ايه ده أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الحقني يابني الحقني وانا عمال اخبط ع الباب وبحاول افتحه لكني مقدرتش وفي لحظه واحده كل حاجه سكتت خبطت اكتر وبدأت أنادي عليه ف سمعت الصوت البشع اللي كان خارج من البنت اللي شوفتها ف اوضتي وهي بتضحك وبتقولي مات اللى كنت جايبه مات جايب واحد علشان تخرجنا من البيت دا بيتنا ها بيتنا ومش هنسيبه وانتا هتموت دلوقتي حالا وخرجت بسرعه جدا وهجمت عليا وبدأت تخنقني وهي بتقولي هتموت مش هتعيش هتموت يامحمد........
وفقت على خبط الباب!!! يعني كان حلم الحمد لله قمت وفتحت باب الاوضه واللي كان بيخبط الشيخ رفاعي قالي ايه يابني مبتفتحش ليه قلتله شيخ رفاعي انت كويس قالي هو ايه اللي انت كويس....... اه كويس الحمدلله قالي يلا بقي علشان نلحق نروح لشقتك قلتله لأ..... لأ ياشيخ رفاعي انتا لو روحت هناك هتموت انا شوفت ده ف الحلم ابتسم وقالي يابني متخفش ده حلم والحلم من عمل الشيطان وبعدين انتا لو مروحتش بيتك يبقى انت كده خليت الشيطان ينتصر عليك لا يابني متيأسش من رحمه ربنا وبعدين ياعم متقلقش ربنا هو الحارس ابتسمت وقلتله ونعم بالله........قالي طيب يلا قوم اتوضي و صلي الصبح علشان نروح بالفعل قمت وصليت الصبح وروحت انا والشيخ رفاعي و اول ما دخلت الشقه كان كل نورها مطفي انا ده خلاني اقلق جدا واخاف اللي شوفته في الحلم يحصل بجد ف شغلت كل الأنوار وهو دخل وقرا قرآن والحمدلله محصلش أي حاجه هو خلص وقرا قرآن على مياه ورشها على كل جدار من جدران البيت خلص وقالي انا كده يابني حصنت البيت وإن شاء الله مفيش حاجه وحشه هتحصل تاني ومتنساش تشغل قرآن دايماً ف الشقه قلتله حاضر وشكرته ومشي وبعد ما مشي شغلت قرآن علي التليفزيون وعليت الصوت على الآخر وشغلت كل أنوار الشقه ونمت ولأول مره محلمش بكوابيس من أول ما جيت هنا الحمدلله..........بدات الدراسه وروحت الكليه وعدي شهر واثنين والحمدلله مبقاش في أي حاجه وانا نسيت أو تناسيت بصراحه المهم أن كل حاجه كانت تمام لحد يوم.......25/12/2014 في اليوم ده كنت بذاكر لأن الامتحانات كانت خلاص على الأبواب وكان يوم فيه مطر شديد اوي بقاله 3 ايام وده كان السبب ف قطع الإرسال ف اتخنقت من المذاكرة وقررت اني اطلع ف البلكونة واقف اتفرج على المطر وكان منظر جميل جداً ولكني سمعت صوت انا عارفه كويس ده صوت......صوت اغنيه أم كلثوم اللي كنت بحبها في يوم من الأيام واللي بترعب منها دلوقتي......
ونفس الراجل ومعاه الشوال وماشي في عز المطر ولا كأن في حاجه وعمل نفس اللي عمله المره اللي فاتت وكأنه شريط وبتعيده ولكن الفرق المره دي انه كان......الراجل ده كان عم صابر!!!!!!
عرفت ازاي............ عرفت لما بصلي وابتسم وشاور عليا!!!! انا دخلت بسرعه جدا.... وحطيت الف حاجه ورا الباب علشان لو جه وحاول يكسر الباب ميقدرش ودخلت اوضتي وقفلت عليا الباب وحطيت برده كراسي وحاجات كتير علشان لو دخل الشقه ميعرفش يدخل عليا الاوضه وزي الأطفال نمت على السرير وغطيت نفسي وغطيت وشي.........
فضلت خايف جدا ومستنيه يجي أو بمعني أصح مستنى نهايتي وفعلاً بعدها ب ربع ساعه بالظبط لما الساعه بقت 1 ونص سمعت خبط على باب الشقه والخبط كان بطريقه مرعبه وبدأ يقول افتح يامحمد انا عمك صابر افتح متخافش مش هعملك حاجه دا انا عايز انفعك متخافش افتح بقي يلا يابني متخافش انا هخليك معانا هتبقى واحد من العيله افتح يلا يامحمد انتا كدا أو كدا ميت خلاص انتا بقيت واحد من العيله ......طيب يعني مش هتفتح على فكره انا لو عايز اكسر الباب انا هكسره بكل سهولة بس انا مش عايز كده انتا اللي هتقرر وهتوافق تنضم للعيله...........
وسكت تماماً يبقى هو كده مشي ف قمت من على السرير ووقفت ورا الباب علشان اتأكد انه مشي وبسمع بس مش سامع حاجه هو كده اكيد مشي الحمد لله ولسه هرجع تاني للأوضه خبط على الباب خبطه قويه جدا وقال متمشيش ف بدأت اقرأ ايه الكرسي بصوت واطي سمعته بيقول اخرص. .....اخرص اسكت انا بقولك اسكت ولكني فعلا سكت لما لقيت باب الحمام بيتفتح وصوت الأغنية خارج من اوضتي!!!!!
انا مبقتش عارف أتصرف ازاي وبدأ يخبط ع الباب اكتر وأكتر لحد ما فتح الباب وخرجت من الاوضه البنت الصغيره وخرجت من الحمام الست اللي شوفتها تحت بنفس شكلها البشع اللي شوفتها بيه تحت والبنت الصغيره بالفستان الأبيض وبقعه الدم اللي عليه واللي لسه بتنزف وصابر........صابر اللي كان شايل الجاروف على كتفه ومدبوح!!!!! وهو كمان لسه بينزف وقرب مني صابر وقالي شوفت بقي شوفت الكل جالك ازاي احنا اصلا معاك وده بيتنا وانتا جيت علشان تسكن معانا تبقى انتا كده واحد من العيله شوف انتا كده خلاص في عداد الموتى ف قرر انك تبقى معانا احسن ومن عيلتنا وانا مش هخليك تشوف الجحيم وافق.......وافق انا بأمرك قلت له لأ وقلت الشهاده..........
وهجم صابر عليا وضربني بالجاروف اللي كان معاه وفقدت الوعي...........فقت وعرفت من الممرض أن في واحد جابني هنا المستشفى وإني بقالي هنا 3 ايام فاقد الوعي........
قمت بسرعه و مشيت من المستشفى وروحت ل واحد صاحبي علشان اقعد عنده فترة الامتحانات علشان انا قررت اني مش هرجع الشقه الملعونه دي تاني وبالفعل فضلت عند صاحبي الفتره دي وخلصت امتحانات وقررت اني هروح الغربيه اقعد مع أهلي شويه وارجع تاني.............
بالفعل خلصت امتحانات وروحت ل أهلي واللي مصدقوش أي حاجه من اللي حكيتها وحصلتلي ف الشقه التانيه...............
و في يوم جالي......ايوه صابر جالي وقالي انتا مش هتعرف تهرب مننا هتروح فين ها...... مهما روحت مش هتعرف تهرب لأنك خلاص بقيت واحد مننا ارجع احسنلك وأحسن بردو لاهلك ايه انتا مش خايف عليهم مش خايف اموتهم زي ما موت صاحبك عمر اللي قعدت عنده قلتله انتا كداب وعمر عايش قالي ماشي هتعرف دلوقتي واختفى فجأة.........
وبعدها ب نص ساعه كلمني محمود صاحبي في الكليه وقالي عمر مات!!!!!!
مكنتش مصدقه ف اتصلت ب أهله واتاكدت عمر فعلاً مات عمر مات بسببي.........
خلاص انا لازم الحق أهلي انا همشي بكره وهروح تاني ل صابر خلاص فعلا مش هعرف اهرب منهم.........وبالفعل رجعت ولكني وانا راجع قابلت واحد في القطر اسمه عبد الرحمن شاب في نفس عمري تقريباً انسان طيب جدا أتعرف عليا و قالي ايه ياعم مالك زعلان كده ليه قلتله على كل اللي حصلي قالي وفين البيت ده قلتله ف أسوان قالي طايب ياسيدي انا اعرف شيخ هناك اسمه سلام......هو ده اللي عنده حل مشكلتك إن شاء الله انا واثق %100 انه هيحل المشكله دا متمكن جدا وياما عالج ناس وربنا كتبلهم الشفا على ايده بص انا هكلمهولك دلوقتي وكلمه...... ايوه ياعم سلام بقولك انا هبعتلك واحد اسمه محمد عنده مشكلة....خلاص ماشي هيجيلك النهارده الساعه 8 اه انا اديته العنوان....ماشي مع السلامة وكتب العنوان ف ورقه واداني الورقه دي.....شكرته وبالفعل روحت للعنوان اللي مكتوب وكان بيت عادي فتحلي راجل في الأربعينات شكله طيب و رحب بيا وقالي أهلا وسهلا اتفضل وكرمني جداً وقالي اتفضل ايه مشكلتك وبدأت احكيله مشكلتي من الأول..............
وهو يهز دماغه فيما معناه أنه عارف أو أن اللي بحكيه ده عادي......كملت ولما خلصت قالي طيب في الأول انا هحكيلك عن صابر ده.......وبدأ يحكي صابر ده كان واحد عادي زينا دا حتى كان صاحبي وكان مثقف جدا ودايما بيقرا كتب في كل المجالات لحد ما جه في مره وقالي انا قريت كتاب سحر يا سلام والكتاب ده في باب اسمه (الحياه الأبدية وتناسخ الأرواح) الباب ده بيتكلم ف انك ممكن تعمل طقوس معينه وهتقتل أي حد انتا عايزه يفضل معاك وكل طريقه قتل ولها الطلسم الخاص بيها وبكده بعد الموت تقدر ترجع تاني..........انا كنت بحسبه بيهزر لكني عرفت انه كان بيتكلم بجد لما بعد أسبوع سمعت أن صابر دبح نفسه ومراته وبنته مش موجودين.........
صابر الشيطان ضحك عليه وقدر يخليه يكفر بالله والله أعلم عمل ايه قبل ما يموت على العموم الله يسامحه ويغفرله قلتله طيب المهم قول لي أنا هعمل ايه علشان أخلص منه هو وعيلته قالي......طيب شوف بقى هو ميقدرش يضمك لعيلته من غير إرادتك انتا لازم توافق و هو حاول بكل الطرق انه يخليك تفقد إيمانك ب ربنا وتوافق انك تنتحر و تنضم لعيلتهم ولكن كويس انك فضلت صامد احنا هنروح دلوقتي لبيتك وهندخل شقه صابر وهنخلص الموضوع قالي انا هجيب كل حاجه لازمه وهنروح دلوقتي جاب معاه تليفون صغير وقالي التليفون ده متسجل عليه آيات شغلها عند وقت الحاجه قلت له يعني امتي قالي انتا هتعرف لوحدك........
وروحنا الشقه......شقه صابر بالفعل والغريب أن الشقه كانت منظمه جداً كأن حد عايش فيها وكل النور شغال ف قال الشيخ سلام باسم الله الرحمن الرحيم ايه ده دي الشقه كانت زي آخر مره سبته فيها قالي طيب متخافش وطلع من الشنطه اللي كان شايلها بخور وازازه مياه وطلع حاجه زي مذكرة صغيره وقرا منها آيات ف بدأت صرخات تخرج من كل مكان في الشقه والكهرباء كلها اتقطعت ف هو بطل قراءه شويه كأنه شاف حاجه وكمل تاني ومشي بعيد عني يلف ف كل الشقه ولكنه سكت مره واحده!!!!!! ف انا بدات أنادي عليه مبيردش ف بدأت امشي ف خبطت ف حاجه ووقعتني على الأرض قمت ونورت بالتليفون علشان اشوف ايه ده كانت......كانت جثه الشيخ سلام!!!!!!!!
انتا جايبني هنا علشان تموت طيب انا هعمل ايه.......ف افتكرت لما قالي شغل التليفون ف الوقت المناسب ف شغلته وبدأت الصرخات تزيد جداً والحرارة تزيد وحركات جنبي من كل حته وكل حاجه سكتت والكهرباء رجعت واكيد كل حاجه انتهت الحمد لله كانت تجربه قاسية جدا ولكن الحمد لله انتهت وانا قدرت انهي لعنه صابر وعائلته الملعونه....................
ولكن امبارح...........
امبارح رجع تاني دخلت الشقه لقيته... ايوه هو الملعون صابر وعيلته واقف مبتسم ف الأول وعيلته وراه ومادد ايده......... بس خلاص انا قررت اني هوافق انضم ليهم......... ايوه هنضم لعائلة الموتى. ........... ده اكيد احسن بكتير من اللي انا فيه.................ادعولي يمكن ربنا يغفرلي.....................
دي مذكرات محمد عبدالخالق انا لقيتها في الشقه الجديده اللي خدتها ف أسوان انا بصراحة معرفش هو صاحب المذكرات دي راح فين وانا بصراحه مش فاهم اي حاجه من اللي محمد كاتبها دا انا حتى مكملتهاش لأني شايفه بصراحه إنسان مجنون ومن البدايه اصلا كلام لايعقل ولكني قررت أني هنشرها لأني اعرف ان في ناس بتحب النوع ده من الكاتبات وعلشان برده اسمع تفسيرات ل المكتوب ده بس ايه ده......... انا سامع دلوقتي صوت اغنيه شغاله ف الشقه اللي تحت ل كوكب الشرق الست أم كلثوم على مقطع (حيرت قلبي معاك...................................

عائـــــله الموته (الجزء...2)

الجزء الثاني
بدأت افوق تدريجيا وافتح عنيا براحه ولكن انا مش شايف أي حاجه ف قمت وقعدت وبصيت يمين وشمال يمكن الاقي أي مصدر ل نور او اي حاجه امشي وراها لكن مفيش حاجة ف بدأت المس كل حاجه جنبي يمكن اعرف انا فين لمست المكان اللي انا قاعد عليه وكان سرير وجنبه طربيزه تقريبا وعليها اباجوره......بس اكيد دي اوضتي وكل ده كان حلم الحمد لله.......
بس هو ايه اللي مخلي الشقه ضلمه كده كلها انا فاكر اني مقفلتش نور الشقه كده حاولت أطمن نفسي ف قلت أن ده اكيد بسبب أن الكهرباء قاطعه نزلت من على السرير وبدأت امشي ببطء علشان مخبطش ف حاجه وايدي قدامي فتحت باب الاوضه وخرجت بس ايه ده انا سامع صوت خطوات معقوله مصدر الصوت هي الشقه اللي تحت مهتمتش وكملت ما دخلت المطبخ ولحسن الحظ اني بقدر أحفظ الأماكن بسرعه ف قدرت بسهولة أوصل للشمعه والولاعه ونورت الشمعه وروحت حطتها ف الصاله ولأن الدنيا كانت حر طلعت أقف شويه ف البلكونة.........
هواء منعش وجميل كنت مستمتع جدا بالهواء ولكن اوحش حاجه اني مكنتش شايف حاجه بردو كل المنظر قدامي أسود بس مش مهم ف بدأت أفكر في مستقبلي وان انا لازم اجتهد علشان ابقي دكتور شاطر وفضلت سرحان وبفكر لحد ما سمعت صوت جميل اوي وبحبه كان صوت الست....أم كلثوم وكانت الاغنيه جميله.....وكان المقطع اللي شغال (حيرت قلبي معاك......قد ايه انا بحب المقطع ده كانت حاجه حلوه جدا وانا كنت مستمتع جدا جدا ف بصيت ناحيه الصوت ده علشان اعرف مصدره وكان مصدره الآتي.....راجل ماشي وشايل على كتفه شوال وماسك في ايده الكشاف القديم اللي بيكون فيه تسجيل هو منور بالكشاف ومشغل الأغنية......
ف قررت اني بما إني فاضي هتابع الراجل ده واشوفه هيعمل ايه فضلت متابعه لحد ما وقف ورمي الشوال واللي وبدأ يحرك كتفه من أثر وزن الشوال واللي كان واضح انه تقيل وخرج منه جاروف كبير وبدأ يحفر بيه لحد ما عمل حفره وطلع جثه ورماها جوا الحفره!!!!
وردم عليها وبعد ما ردم وقف الأغنية وبدأ يقول كلام بصوت عالي انا مقدرتش اعرف ايه اللي هوا بيقوله ده ولكني سامع صوته وبعدين وقف ساكت تماماً وبعد حوالي 5 دقايق شغل تاني الاغنيه وحط الجاروف في الشوال ومشي تاني بكل هدوء ولا كأن حاجه حصلت......... دخلت الصاله وانا مش فاهم ايه اللي حصل ده ومين اللي عمل كده ومش عارف أتصرف ازاي........... أبلغ البوليس وأقول ع كل اللي شوفته ده بس معنديش دليل وكمان مش عارف المكان بالظبط اللي عامل فيه الحفره.........
ولكني قررت اني مليش دعوه ايوه انا مالي أنا جاي هنا علشان ادرس وبس.... يدفن ناس بقي يموتهم انا مليش دعوه.....
فقت من التفكير ده بسبب الكهرباء اللي كانت لسه قاطعه......وبصيت ع الساعه كانت 1 بعد نص الليل!!!! ازاي الساعه لسه 1 اذا كنت أنا أول ما صحيت كانت الساعه 12 ونص وبعدين بقي هو ايه اللي بيحصل ملحقتش حتى اجاوب نفسي ع السؤال لأن........لأن الباب كان بيخبط!!! مره واثنين وثلاثة انا عملت ايه......
انا قررت اني مش هفتح ولا هرد اصلا كأني مش موجود ولكن اللي صدمني اني سمعت نفس الأغنية بتاعه أم كلثوم اللي الراجل كان مشغلها وعلى نفس المقطع!!!!
وفي نور داخل من تحت عقب الباب وسمعت صوت بيقول دا شكله نايم ولا ايه افتح يابني انا عمك صابر ولكني مردتش...
بس قولت ل نفسي يعني هيعملي ايه.....
ورديت وروحت فتحت الباب وقلتله اتفضل ياعم صابر خير.....قالي لا شكراً انا لقيت النور قاطع بقاله فتره طويلة ف قلت انك اكيد معندكش كشاف ولا حاجه ف قررت اني ابعتلك الكشاف ده وفيه كمان ياعم تسجيل عليه اغاني كتير للست علشان تتسلي ابتسمت وقلت له شكرا ياعم صابر ربنا يخليك بس خلي الكشاف عندك قالي لأ انا عندي غيره خده انتا بس شكرته و قلتله طيب اتفضل عندي شويه قالي لأ معلش علشان العيال و المدام بيخافو يقعدو لوحدهم وفي نفس اللحظة سمعت صوت طفله بتنادي عليه ف قالي بعد اذنك ونزل وانا قفلت الباب ودخلت ولكني ازاي نسيت أسأله جاب الكشاف ده منين ده نفس الكشاف والاغنيه مش يمكن هو اللي كان وبعدين هو جه من السفر أمتي اصلا فتحت الباب بسرعه وندهت عليه مره واثنين لكنه مردش مش عارف ازاي نزل بالسرعة دي.... انا كنت حطيت الكشاف على الطرابيزه ولكنه مش موجود على الطرابيزه هو راح فين بقي.... خدت الشمعه ومشيت ادور عليه ف كل الشقه ولكني ملقتهوش زهقت من كتر ما دورت عليه ف طلعت ف عملت كبايه شاي وطلعت تاني في البلكونة و وانا قاعد سمعت صوت............عارفين كان صوت ايه........كان صوت التسجيل!!!!!
شغال على نفس المقطع لكن المره دي مصدر الصوت مكنش من الشارع الصوت كان عندي في الشقه!!!!!!
وكان الصوت خارج من اوضتي روحت وانا بقدم خطوه وأخر التانيه وكنت بقرأ قرآن وشوفت المنظر الآتي طفله عمرها تقريباً 7 سنين ولابسه فستان ابيض وحاطه الكشاف على السرير وعماله تلعب فيه وتشغل النور وتطفيه وتشغل الاغنيه وتوقفها ولكن شكلها بشع جدا..........
خصوصاً لما النور كان موضح شكلها وبقعه الدم الكبيره اللي على فستانها واللي كان شكلها مرعب والبنت بتنزف من ايدها ومن فمها وبتضحك وسعيده اوي وهي يتغنى مع الأغنية........وبصتلي وهي مبتسمه!!!!!
وبدأت تغضب وتصرخ ولسه هتجري ناحيتي قفلت باب الاوضه عليها بالمفتاح فضلت تخبط تخبط تخبط.....وبدأت تعيط وتقولي افتح ياعمو افتح أرجوك انا خايفه افتح افتح افتح...... وبدأ صوت البنت يتغير تماما وبقي بشع ومرعب جدا وقالت التالي أو قال التالي لأن
الصوت مكنش صوت انسان انتا متخيل اني معرفش اكسر الباب وأخرج وبدأ الكائن ده يضحك وفي وسط كل ده الأغنية كانت شغاله بصوت عالي جدا والكائن خبط ع الباب بقوه شديده مره واثنين لحد ما كان هيكسر الباب انا فتحت باب الشقه ونزلت أجري ف الشارع وسامع صوت البنت رجع تاني وبتقول تعالي ياعمو انا بخاف اقعد لوحدي انتا رايح فين وسامع خطواتها ورايا فضلت أجرى لحد ما وصلت ل مكان فيه سوبر ماركت كبير دخلت جواه هربا من البنت دي وأول ما دخلت والناس شافتني حصلت حاجه غريبه جدا كل الناس اللي كانو موجودين جريوا مني وهما بيقولو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ايه ده ياساتر يارب والكل عمال يجري وخايف وانا مش عارف ايه السبب بصيت ورايا يمكن البنت لسه ورايا لكنها مش موجوده يعني ايه الناس دي خايفه مني وسمعت حد بيقول ده جاي من الترب...... ده اكيد مش انسان ده من الجن ولعياذوبالله وانا مش فاهم ايه اللي بيحصل حواليا و انا عمال اقول انا إنسان متخافوش مني ولا حياه لمن تنادي الكل عمال يجري وخايفين لحد ما جه واحد من الأمن وسمعته بيقول الله أكبر وضربني على رجلي وقعني ف الأرض.........

عائلــه الموته

الجزء الأول
الموت.......
الموت بالنسبة ل ناس كتير هو خوفهم الأكبر......ولكن للناس اللي زيي واللي شاف الموت أكثر من مرة الموت راحه ليه وارحم له من اللي بيشوفه أو اللي بيتهيأله انه بيشوفه......ولكن سواء كان حقيقه أو خيال ف اللي انا عارفه أني في كل مره انا بعيش الموت ..........
طيب علشان مطولش عليكوا انا هدخل في الموضوع علي طول وزي أي حد هبدا بتعريف نفسي انا اسمي محمد عبدالخالق طالب في كلية طب والحمدلله.........ولكن المشكلة أن التنسيق كان سبب في انى اروح أسوان..... مع اني أصلا من الغربيه. ......المهم جهزت نفسي علشان اروح أسوان كان سفر متعب جداً ولكن اللي كان أصعب من السفر هو أني الاقي شقه اقعد فيها ولكني للأسف ملقتش واللي لقيته كان غالي جداً يعني استغلال رهيب لحد ما ربنا كرمني ولقيت شقه جميله كدا علي قدي وكانت رخيصة جداً بالنسبة للشقق التانيه ويمكن كمان أكبر منهم ولحسن الحظ انها مكنتش بعيده عن الكليه أحب بس اوصفلكوا البيت هو عباره عن دورين وانا ساكن ف الدور الثاني والأول في سكان... والبيت حواليه أراضي زراعية من كل ناحيه وفي بيت جنبه لكن لسه بيتبني.............
كان مكان مثالي بالنسبة لي هدوء تماما ومش بعيد عن الكليه.........
دخلت الشقه وكانت مترتبه احسن ترتيب احنا لما دخلنا الشقه انا حسيت أن صاحب الشقه اتصدم ولقيته قال بأسم الله الرحمن الرحيم قلت له في حاجه ولا ايه قالي كده وكان باين انه متوتر جدآ..قالي لا لا مفيش بص الشقه اهه يا استاذ اسيبك انا بقا ترتاح وبكره الصبح هاجي علشان نمضي عقد الشقه......
بالفعل مشي وسابني وانا مقدرتش اعمل أي حاجه غير أني انام.....
نمت وصحيت تاني يوم علي خبط باب الشقه واللي كان بيخبط هو الحاج سمير صاحب البيت علشان نكتب عقد الشقه.......
فتحت ورحبت بيه ودخل وكتبنا العقد وكله تمام.......
و وانا نازل رايح الكليه قابلني وانا نازل راجل كده في الأربعينيات ابتسم وقالي انتا الساكن الجديد ف قلت له اه انا الساكن الجديد قالي أهلا بيك نورت بيتك انا اسمي صابر جارك اللي ساكن معاك هنا في الدور الاول قلت له طيب ماشي بس ممكن بقي اروح كليتي علشان اتاخرت قالي اه اتفضل انا اسف اني اخرتك سيبته ومشيت بس قررت اني هروح اعتذرله واتعرف عليه لأنه الراجل كان جاي يتعرف عليا وانا كنت سخيف معاه..........
بالفعل ف نفس اليوم رجعت من الكليه اتغديت وقلت هنزل بقا أتعرف ع الراجل الطيب ده نزلت وخبطت عليه مره واثنين وثلاثة ولا حد بيرد ولا حتى سامع صوت جوا ف قلت يمكن مش هنا.........
ف طلعت شقتي وعادي..........
واليوم الثاني و الثالث والرابع والخامس وبعده وبعده والراجل ملوش أثر ايه ده الراجل أختفي ولا ايه ف لما جه صاحب البيت علشان ياخد إيجار الشهر سألته وقلت له آمال هما فين الناس اللي ساكنين تحت راحو فين قالي بتوتر الناس اللي تحت....
الناس اللي تحت مين قلت له عم صابر وعيلته قالي ايه صابر!!!
وانتا ايه اللي عرفك أن كان في حد هنا اسمه صابر قلتله انا ف مره وانا نازل قابلته وهو عرفني بنفسه وقالي انه جاري و ساكن في الدور الاول ضحك ضحكه مصطنعة وقالي آه هو عمك صابر كده كل كام يوم يسافر ويرجع تاني هو دايما كده وقالي استئذن انا بقي علشان ورايا مشوار......
هو صاحب البيت ده في ايه الراجل ده فيه حاجه مش مظبوطه.... وليه في الأول كان مستغرب اني اعرف صابر وبعدها قالي آه ما هو بيسافر كل شويه........
وبعدين بقي في الناس دي.....بس هو انا ليه اصلا مشغول بالناس دي انا أصلا مبحبش أتعرف ع الناس ودايما في حالي...
خلاص انا من النهارده مليش دعوه بيهم تاني يجي بقا ميجيش انا مليش دعوه..........
نمت و في اليوم اللي بعده صحيت الساعه 3 الفجر على صوت حاجه وقعت في الصاله انا طبعاً قلت ده اكيد حرامي قمت براحه وخدت معايه عصايه كبيره علشان اضربه بيها......
فتحت باب الاوضه وفعلاً كان في واحد واقف مشيت براحه علشان ميحسش بيا وبعد ما قربت منه ولسه هضربه أتلفت لي وهو بيبتسم!!!! ولكنه مكنش حرامي ايوه.....دا كان عم صابر!!!!!
قلتله انتا ايه اللى جابك هنا ايه مفكرني نايم ف جيت تسرق الشقه..........
قالي وهو باين عليه الحزن.... الله يسامحك يابني........ لأ انا مش جاي اسرقك ولا حاجه انا لقيت باب شقتك مفتوح ف دخلت وقالي ساعه بنادى عليك علشان تصحي وتعرف انك نسيت الباب مفتوح.........
قلت له..... ايه ازاي نسيت الباب مفتوح انا متأكد انه كان مقفول قالي وهو لو كان مقفول كنت هدخل هنا ازاي يازكي ايه انتا مفكرني عفريت هفتح الأبواب لما ابصلها شوف على العموم انا اسف اني جيتلك في وقت متأخر زي ده ولكني كنت عايز انبهك والظاهر انى غلطان.............
وسابني ومشي وقفل الباب وراه........
وبعدين بقي في الراجل ده انا لتاني مره أكون سخيف معاه...ف قررت اني أنزل وراه بسرعه واعتذرله على الكلام اللي قلته و وانا نازل على السلم سمعت باب شقته بيتقفل ف خبطت على بابه مره واثنين وثلاثة محدش بيرد ف بدأت أنادي عليه عم صابر..... عم صااابر بردو مفيش رد قلت مش عايز يفتح ف قررت اني هسيبه واطلع شقتي ولكن و انا طالع سمعت صرخه واحده ست فزعتني خارجه من شقه عم صابر........ف نزلت تاني بسرعه وفضلت اخبط ولكن مفيش رد ف كسرت الباب ودخلت جرى علشان اشوف ايه اللي بيحصل دخلت اول اوضه والتانيه ودورت ف الشقه كلها لكن مفيش أثر لأي حد ولسه هخرج الكهرباء اتقطعت!!!!! وسمعت صوت الباب بيترزع!!!! وبدأت اسمع همس مش عارف مصدره ايه لكني قررت اني همشي ورا الصوت لحد ما اعرف مصدره........
وبالفعل مشيت ورا الصوت لحد ما وصلت ل مصدره واللي كان الحمام!!! بس الغريب أن الحمام كان فيه نور مع أن الكهرباء قاطعه في البيت كله وشوفت الآتي....ست في الثلاثينات من عمرها واقفه في الحمام وبتبص ف المرايه وعماله بتتكلم بصوت واطي وبتقول الآتي وهي بتعيط.....انا مليش دعوه انا مليش دعوه... هو السبب هو السبب في اللي حصل انا مليش دعوه وبعدها قالت طيب خلاص انا هجيب لك اللي انت عايزه بس متجيش تاني أرجوك متجيش تاني خلصت الكلام وبدأت تضحك بصوت مفزع واتلفتت لي!!!!!! وكان وشها شااحب جداً وشكله مرعب انا فضلت واقف ف مكاني مقدرتش حتى اتحرك اواهرب.........لكنها معملتش حاجه هي بكل هدوء نزلت في البانيو اللي كان مليان مياه ونامت جواه ولكن كان في خيالات على الحيطه وعلى السقف والاغرب أن صورتها كانت لسه موجوده في المرايا وكأنها لسه واقفه وبدأت ترفع ايدها وكأنها بتستغيث وفي حد هو اللي بيغرقها وكان في خيال على الحيطه ل شخص أو مش شخص انا مش عارف ده ايه لأنه كان طويل جدا لحد ما نزلت ايدها يعني ماتت انا مستنتش علشان اشوف اكتر من كده وجريت وانا مش شايف أي حاجه لحد ما وصلت ل الباب علشان أخرج لكن الباب مقفول فضلت اخبط عليه واصرخ وأقول الحقوني..... الحقوني لكن محدش طبعاً هيسمع و مين اللي ممكن هيسمع انا في بيت موجود في وسط الأراضي الزراعية........ وسامع ورايا أصوات لصرخات بشعه و سامع أصوات حركه في كل مكان حواليا........
والأصوات بدأت تزيد ودرجة الحرارة تزيد و عرفت ان دي اكيد النهاية وخاصه لما لقيت الست اللي المفروض أنها ماتت في الحمام!! ف بدأت اقول رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربي أن يحضرون وبدأت الصرخات تزيد وهي نفسها تصرخ وخطواتها تبقي اسرع ف اتاكدت ان دي نهايتي........ وقفت قدامي وبدأت تخنقني وانا حتي مش قادر ادافع عن نفسي وهي تخنق اكتر واكتر لحد ما فقدت الوعي...........

القدمــــــــــــــــــاء

تلك المرة الاولي التي اعود فيها للتدخين انهيت علبه كامله وثمانيه عشر كوب قهوة لاركز جيدا فيما افعل لم انم منذ وقت طويل تلك الرعشه المستمرة في يدي تنوب عن تركيزي لم اختر في يوم ما افعله لكنه عملي الذي اكسب منه لقمه عيشي بل وهوايتي المفضله
التشريح
الدكتور يوسف خليل جبران ذاك انا اعمل بمشرحه " زينهم"
في الوهله الاولي قد تراوضك عني ذاك الوجه العبوس الاسود المكتئب احسنت التعبير يا رفيقي نعم ذالك وجهي الشاحب المائل للسمرة مكتسب عن سهري الدائم اقبع الان امام جثه شاب في العشرين من عمرة سبب الوفاة نزيف دائمي في الافص الايسر تسبب في وفاة فوريه لكن ما ادهشني ذالك الحرق القبيح في بياض عينه كانما التهمه النار بشكل مريب وهناك ايضا العديد من الاوشمه علي ظهرة بلغه غير معروفه تشبهه العثمانيه القديمه وهي كالاتي
ممنخخممح
لم اكمل قرائته لعدم وضوحه ذالك الندب الواسع في صدرة كانما اضمحل صدرة بمطرقه ثور الخرافيه تكسير واضح في عظام القفص الصدري.......... ولكن ما هذا يداه تتحرك دائريا
ماذا ان عينه المقلوعه تبصر.....

سكان اهل الليل

كانت تلك الليلة أكثر الليالي رعبا فقد سلطت الطبيعة جام غضبها على سكان الأرض ...وخصوصا تلك المدينة التي أسكن فيها ..فالأمطار لم تهدا طيلة الليل ..والرعد الذي كان نادرا حدوثه في المدينة قد زمجر حتى هرب النعاس من أجفاننا...وعلمت أن الطبيعة في ذلك اليوم تتمخض لتلد شيئا جديدا ...ماهو ؟لا أعلم ...مر اليوم بسلام وحينما اصبحنا ...شاهدنا مافعلته الطبيعة ...وما احدتته من دمار .... ان مدينتى مدينة سلا ..مشهورة بالأولياء والصلحاء من خلق الله ..وهي مشهورة منذ القدم بمدينة المجاهدين ...وقد سالت عددا من الشيوخ هل نزل مثل هذا المطر من قبل ؟...لا ياولدي إننا لم نرى منذ صغرنا مثل هذه الليلة المرعبة ...المهم نترك هذه الليلة المرعبة السوداء وسنعود إليها في أحدات لاحقة ... فان لها دورا كبيرا في هذه الواقعة ....
في يوم من الأيام .. بعد مرور أشهر على تلك الليلة ...كنت جالسا في الليل ..ومن المعلوم اننى اسكن في بيت بنيته فيسطح منزلنا ...واسكن فيه ...وقد غطيته بالزنك او ما يسمى بالقصدير ...وبيتي يطل على جبل صغير ..وبالليل لا تستطيع ان ترى ماعليه بشكل واضح ...المهم كنت جالسا وأنا استمتع بمشاهدة ذلك المنظر الجميل ..وكان الصيف يضفى على المكان رونقا جميلا ...والنجوم متلالاة مسرورة بذلك النسيم العليل الذي كنت استمتع به صراحة ...بعد برهة وبعد مرور أكثر من ساعتين وأنا جالس هناك ...بدأت ألاحظ وكان شئ يتحرك من اعلى الجبل .. لم أتبين في بداية الأمر شيئا ...ولم اعره اهتماما ..ولكن المشهد تكرر ولكن هذه المرة زاد الوضوح في الرؤية شيئا .. بدا قلبي يدق بشدة ..لا اعرف لماذا ولكن بدا يدق ويدق ..وركزت انتباهى على الشئ الذي أراه ...ولكنني للمرة الثانية لم أتبين بوضوح ...كان شيئا يشبه الجسم البشري .... لذلك خلته بشرا ...وكان من الاشياء العادية عندنا ان الناس بالنهار ينزلون ويصعدون في ذلك الجبل وهو شئ عادي ولكن بالليل يكون ذلك الشئ نادرا ...فلا تستطيع ان ترى أحدا بالليل نازلا او صاعدا إلا نادرا ...المهم ظننت أن أحدا من الناس متوعكا هناك ..فقررت أن اساعده ...وصراحة هذا الأمر حدث معي ثلاث او أربع مرات نهارا ...فكنت أجد أناسا كبار السن فأساعدهم ...أما بالليل فلم يحدث ذلك مطلقا ...كما ان كبار السن لايذهبون إلى الجبل ليلا ...ولكننى لم انتبه لهذه النقطة أبدا ...المهم نزلت من البيت وذهبت صوب ذلك الجسم الغريب ...كنت كلما اقتربت منه أتبين شكله الفيزيائي ..اي شكل إنسان وجسم إنسان ..ولكن الغريب والعجيب في الأمر اننى لااستطيع تبين ملامحه .... فلم أكن استطيع معرفة هل هو شاب ام رجل ام شيخ طاعن في السن...بدا قلبي هذه المرة يدق بعنف شديد ... يستطيع الواقف من بعيد في ذلك الليل ان يسمعه ..وندمت على خروجي في ذلك الليل ...ولكن الأفكار تجمدت في عقلي ...وأحسست أن شعر بدني قد توقف من مكانه ...وفجأة استدار إلى ذلك الشئ و نظر الي نظرة لم أتبين منها سوى عينين وقد خرج منهما ضوء ابيض ناصع مثل الحليب ...هنا تجمدت وسقطت مغشيا علي ...
في اليوم التالي وجدت نفسي نائما في بيتنا وامي بجانبي وهي تقرأ القرآن الكريم وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ...حينما استفقت أحسست بشئ غير طبيعي ...ولكنني سألت أمي ..ماذا جرى فنظرت الى وقالت :لقد سمعنا صرخة صادرة من الجبل فأسرعنا نحن ورجال الحى الذين خرجو أيضا ...ورأينا خيالين من بعيد ..فخفنا في بداية الامر ولكن لان عددنا كان كثيرا هرعنا الى المكان فرأيناك ساقطا على الأرض ورأينا شخصا يجري بيديه ورجليه صاعدا الى الجبل ...حاولنا تداركه ولكنه كان وكانه يطير ثم غاب عنا بعد ذلك ...وعندما عدنا اليك لم تستطع ان تستفيق فحملناك معنا إلى هنا ونحن لا نعلم ماذا جرى لك هناك ...
واسترسلت في نوم عميق لم استفق منه حتى اتى الليل بظلمته المخيفة .....حينما استفقت شعرت كاننى في مكان لا اعرفه أبدا ...واستوحشت الغرفة الموجود فيها وصعدت الى السطح وجلست فوق كرسي وتوجهت انظر الى الجبل وكاننى انتظر إشارة احد ...بعد برهة من الوقت أحسست أنني أخطو ...ثم عدت الى وعيي لاجد نفسي وقد اقتربت من الجبل وسمعت صوتا فرفعت راسي لاجد شيئا يشبه شكل الادمى وهو يصيح على ...وكان يتحدث بلغة لم افهمها....ولكنني كنت متاكدا اننى عندما كنت فاقدا للوعى كنت افهم مايقول واستجيب له ...تجمد الدم في عروقي ...وتوقف شعري في مكانه ...ولكننى استدرت وعدت وانا اجري وقدماي لا تكاد تحملانني ....بالصدفة كان ابي_وهو رجل مشهود له بالامانة ومعروف عنه الاستقامة والتدين _ قد رآني وانا ذاهب للجبل فرابه الأمر وتوقف ينتظر ....وكان يتقدم الى ببطء ...ولكنه حينما راني اجري عائدا اقبل يجري الي ورأسه مرفوعة نحو الجبل وامسكني والذعر يكاد يطبق على لسانه ....فقد رآى ما رأيت وشاهد ما شاهدت ...
كان أبي قد قرر ان يذهب بي الى فقيه الحي ....وكان هذا الفقيه رجلا صالحا وكان إمام الجامع.. وكان الناس يأتون اليه من مدن بعيدة في المغرب ليتداووا على يديه او لياخدو البركة منه ...لم يكن ساحرا ولكن كانت له سطوة على الجن كما نسمع... وكان لايداوي إلا بالقرآن ولا يتحدث إلا بالقران ....ذهبت انا وابي في صباح ذلك اليوم فوجدناه جالسا أمام باب الجامع ومعه رجلين اثنين يتحدث معهما ...سلم عليه ابي وكان يعرفه فقد كان صديقا حميما له ...ثم طلب منه التحدث على انفراد ....ابتعد ابى والفقيه وبقيا يتحدثان مدة ليست بالقصيرة ثم جاءا وودعا الرجلين وذهبنا الى منزل الفقيه .....بدا الفقيه يقرا علي القرآن الكريم....وهنا يتحدث ابي لامى قائلا :مافتئ الفقيه يقرا حتى أغمي على ...ثم بدأت تظهر على إشارات لايفهمها سوى الفقيه وحينها اومئ لابى بإشارة فهم منها الشئ الكثير....إنهما لايعرفان شيئا ولكن ماهما متأكدان منه أنني ممسوس بالجن ...ولهذا طال بال الفقيه معي في قراءة القرآن ...يقول ابي: بعد ان كدنا نيأس من ردة الفعل ....وإذا بمنزل الفقيه يهتز اهتزازا وكان زلزالا أصاب المدينة ....وبمجرد ان سكت الفقيه توقفت الاهتزازات ...وساد الذعر اهل المنزل ...وبدأت امارات الخوف تظهر على الفقيه فقد فهم اشياءا لم يستطع ان يبوح بها في ذلك الوقت .....وكان العياء قد اصابه فامر ابي بالعودة إليه غدا ....وكنت انا قد استفقت حينما انهى الفقيه تلاوته ..فخرجت مع ابي عائدا ومن خلال وجهه علمت ان شيئا خطيرا يقع لي ....في تلك الليلة قررت امي ان انام بقربها وان اترك غرفتي خاوية ...بينما نام اخوتي كلهم في غرفة اخرى .....في منتصف الليل كان الهدوء مخيما ونسيم الليل هادئا الا من صوت الصراصير واصوات بعض من الحشرات الصغيرة .....ثم صدر فجاة صوت آت من الجبل ....كان صوتا واضحا كل من كان نومه خفيفا يستطيع ان يستفيق عليه ....مصطفى.... مصطفى.... تجمدت من شدة الخوف وكذلك تجمدت أمي وأبي ذعرا ...وأشار إلي أبي أنا وأمي أن اصمت ...ثم ساد صمت رهيب....
في منتصف الليل كان الهدوء مخيما ونسيم الليل هادئا الا من صوت الصراصير واصوات بعض من الحشرات الصغيرة .....ثم صدر فجاة صوت آت من الجبل ....كان صوتا واضحا كل من كان نومه خفيفا يستطيع ان يستفيق عليه ....مصطفى.... مصطفى.... تجمدت من شدة الخوف وكذلك تجمدت أمي وأبي ذعرا ...وأشار إلي أبي أنا وأمي أن اصمت ...ثم ساد صمت رهيب وسمعنا وكان باب المنزل قد فتح ثم اغلق بشدة ...وأحسست كأنَّ شيئا ما مقبل الينا ...ثم فُتِح باب الغرفة ودخل عبد اسود مفتول العضلات ووقف أمام قدمى ....في الحقيقة لم استطع ان أتبين ملامح وجهه ولم استطع مشاهدة نصفه التحتاني ....ولكن كان يظهر على شكل عبد اسود.... ثم دخلت من ورائه هرة سوداء اللون ....وصاحت على قائلة :لماذا لاتجيب.. هل خرس لسانك ..وهنا أجابتها امى :ماذا تريدون منا نحن لم نؤذكم ....كان اللون الأبيض كالحليب يشع من عيني القطة بشدة يكاد يخفي شكلها....وفجأة اختفى العبد الاسود وخطت الهرة خطوات نحو الباب ثم استدارت ونظرت صوب ابي وقالت :لاتذهب الى ذلك العبارة (تقصد الفقيه)مرة أخرى ....وخرجت او تلاشت لا ادري .....في اليوم التالي قرر ابي الذهاب الى الفقيه وعدم الركون الى هؤلاء الشياطين ....فذهبت معه الى الفقيه...وهنا استوقف الإخوة قائلا أنني لست صغيرا فانا الآن ابلغ 28سنة وهذه الواقعة حدثت قبل 4سنوات اي في24سنة ....وصلنا إلى الفقيه وحكى له ابي ما وقع ...ففكر الفقيه قليلا ثم نصح ابي بالرجوع والعودة إليه في الليل حتى يستطيع أن يتحدث معهم وهكذا خرجنا على ان نعود للفقيه في الليل ......
في مساء ذلك اليوم كان أبي يستعد للذهاب إلى الفقيه ... وكان الفقيه قد أمره بالمجئ في منتصف الليل ...وهكذا استعددنا لخوض هذه المعركة مع هؤلاء الجن والشياطين ....وهنا أيها الأحبة تبدأ قصتي وتبدأ حكايتي... حينما خرجنا من البيت كان الصمت مطبقا على الحي ... لم نرى أحدا ولم يكن احد في ذلك الوقت المتأخر من الليل... كنت أمشي وأنا ممسك بيد أبي... وفجأة أحسسنا كأن أحدا ما يتبعنا ...استدار أبي ولكنه لم يرى أحدا فأكملنا طريقنا... حذت هذا منذ خروجنا من المنزل وكنا نقف أنا وأبي وننظر مرات ومرات دون أن نرى أحدا... استقبلنا الفقيه وأدخلنا ولكنه حينما أراد أن يغلق الباب أغلق لوحده وبعنف شديد... نظر إلي الفقيه ووضع يده على كتفي وذهبنا صوب غرفته... حينما جلسنا قال الفقيه وقد بدت عليه أمارات الخوف:اذهب يا سي حمد إلى منزل صديقنا سي عبد القادر و آت به... قام أبي من دون أن يرد كلمة وخرج... وبقيت مع الفقيه ... سألني :ماذا ترى في أحلامك ؟ فقلت له: أرى بعضا من الأحلام الغريبة وبعض الأشكال لحيوانات وأناس تشبه الماعز والأبقار....وكنت أتناء حديتي للفقيه أرى عليه أمارات الخوف بادية فقال لي :هل تحس كأن أحد ما يتبعك في الطريق؟ قلت:دائما..فقال لي: إنه معنا الآن ...فأصابني رعب شديد ولكن الفقيه خفف من روعي ... وقال :سأداويك من هذه الشياطين وسترى ما أفعله بهم.... ماإن أكمل الفقيه جملته حتى أحس بضربة شديدة على وجهه ألقته أرضا وصاح من الألم ... ثم سُحب من قدمه وهو يصرخ و ضربوه مع الحائط ...أما أنا فبدأت أصيح وأبكي والخوف يكاد يلجم لساني... وبدأنا نسمع صراخا وضحكات تتعالى في أركان الغرفة... وكان باب الغرفة قد أغلق بإحكام وأقبل أبناء الفقيه يتصايحون عليه ولكن الباب كان مغلقا ولم يستطع احد الدخول... وأطلقت زوجته البخور وبدأو يقرؤون القرآن خارج الغرفة... وكان الفقيه قد أغمي عليه فسكتُّ عن البكاء ,وحينها اختفت الضحكات وساد الصمت الغرفة ... وبدا شئ ما يتكون في ركن من أركان الغرفة لتظهر فتاة جميلة جمال القمر في تمامه ... وهنا أخبركم أيها الأحبة أنه كانت لي رفيقة أحبها وكنت ألتقي بها كل يوم ...فكانت هذه الفتاة في الغرفة تشبهها ولكن أجمل منها بكثير..ثم أقبلت إلي وجلست بقربي ربما كانت هناك مخلوقات أخرى ولكن إما أنها غير ظاهرة أو أنني لا أشعر بها... جلست بقربي وقالت لي: لاتخف فلن أؤذيك... في هذه اللحظة انكسر الباب وهربت الفتاة بعد أن رآها الكل... وهنا دخل أبي ومعه رجل آخر وأبناء الفقيه وكان يظهر على أبي وصديقه التعب الشديد... وبعد أن عاد للفقيه رشده تلونا بعضا من القرآن وقرر أبي البقاء هناك إلى الصباح... ونمت أنا وأبي بالقرب من الفقيه ونام معنا ذلك الرجل أيضا.... سمعت أبي يهمس بصوت مسموع في أذن الفقيه أنه حينما كان عائدا مع الرجل قطعت عليهم الطريق عجوز شمطاء مخيفة فهربوا منها ولكنها تبعتهم وهي تجري مثلما يجري الكلب وشعرها متدل إلى الأرض ولم تتركهم حتى دخلوا إلى إحدى المنازل ..... وبقو يتحدثون إلى الصبح فخرجنا وعدنا منهزمين إلى البيت ...لتبدأ معاناتي مع الجن والشياطين ....
لم يكن مايحصل لي شيئا عاديا ولم يكن شئ مألوف عندنا ...لأن معظم من مسهم الشياطين تتم مداواتهم بسرعة على أيدي الفقهاء ولكن حالتي هذه كانت من نوع غريب ...فقد بدأت تزورني جنية في كل منتصف ليل وتحدتني طوال ذلك الليل... كانت تتصور لي في أي صورة أحبها وأنتم تعلمون من كنت أحب... واذا دخلت علي أمي أو أبي فإنها تختبئ بسرعة ... وهم يعلمون أن أحدا معي في الغرفة ولكنهم لايستطيعون فعل شئ ...في يوم من الأيام أصيبت إحدى جاراتنا بمس وقد أخذوها إلى الفقيه ولكنه لم يفقه شيئا... وبقيت تلك المرأة في صياح وهيجان شديد ...في تلك الليلة جاءتني تلك الجنية وقالت لي أنني أستطيع أن أداوي تلك المرأة ادا أردت ...فقلت لها كيف ذلك والفقيه لم يستطع مداواتها ....فقالت لي إن ذلك العبارة(الفقيه) لايستطيع فعل شئ إلا بأمرنا ثم قالت لي اذهب إلى المرأة وضع يدك عليها وسوف ترى مايسرك ... في اليوم التالي ذهبت إلى أمي في الصباح وقلت لها أن تذهب معي إلى تلك المرأة وأنني أستطيع معالجتها ... وبالفعل فقد ذهبنا إلى تلك المرأة بعد لَأي وتمنع من أمي ... ولكن بما أنها كانت جارتها وتحبها فقد سلمت للأمر ... دخلت وجلست بالقرب من المرأة ووضعت يدي على رأسها ... ثم سألت الجني من هو وماذا يريد؟ ... وكانت المفاجأة التي جعلت كل من في البيت يعجب ويدخله الخبل... قال الجني:ياسلطان الجن إنني لم أعتدي عليها ولكنها داست علي أثناء مرورها في الجبل وقتلت إحدى بناتي ..فقلت له:وماذا كنت أنت تفعل في الجبل ..فقال لي أنه قدسكن هناك منذ فترة من الزمن ... فقلت له يجب عليك أن تعود إلى المكان الذي جئت منه... فقال :لا أستطيع ... لماذا ...فقال: أتذكر ذلك اليوم الماطر والعاصف الذي حدث قبل أشهر قليلة ...قلت نعم كلنا يذكر ذلك اليوم ... فقال لي أنهم قبيلة من قبائل الجن قد غمرت المياه منطقتهم التي كانوا يسكنون فيها فارتحلوا وسكنوا في الجبل الذي هو أمامنا ... فقلت له ومن رئيس قبيلتكم ... وهنا تجمد الجني فضغطت على رأسه وهو يصيح من الألم وأعدت عليه السؤال ... وهنا بدأ الجني يتلعثم وقال: أنت... وهنا ساد الصمت وبدأت فرائدي ترتعد وأحسست بيدي تضغط عليه وتضغط ... وهو يصيح ويستغيث وبعد لحضات ساد الصمت وأدركت أنني قد أحرقت الجني مع أنني لم أكن أريد ذلك ... واستفاقت المرأة فعدت أدراجي للبيت ... منذ ذلك اليوم تحولت نظرة الناس إلي ... تعجب يخالطه خوف وإنكار وشئ غير قليل من السخرية .... ومع أن خبري قد شاع في المدينة فإنني حافظت على هدوئي وتوازني وقد حاولت أن أظهر دائما أمام الناس وبشكل طبيعي لأنني إدا اختفيت عنهم فستكثر الأقاويل والخرافات أما إذا كان ظهوري دائما فإن الناس قد لا تصدق مايقال ...
إلى هنا أيها الإخوة وفي هذه المرحلة حصلت لي واقعتان كلاهما أعجب من العجب وأغرب من الخيال ... وسأتحدث عن الأولى وأترك الثانية إلى الجزء التالي وهو الأخير وفيه ذكر إبليس اللعين ووصف قبائل الجن وأشياء أخرى حدثتني عنها الجنية أذكرها لكم في ذلك الجزء.. (نكمل) ...كنت جالسا في غرفتي إذ طرق باب المنزل بشدة ... فهرع أحد من إخوتي إلى الباب ليجد الفقيه فسأله عن أبي وكان أبي في ذلك الوقت(بعد منتصف النهار) موجودا .... فدخل الفقيه وسلم على أبي وقال له أن بعضا من الناس ينتظرون في الخارج ... أما أنا فكنت لست في كامل وعيي أبدا فقد ذهبت همتي ونشاطي وأصبحت أميل إلى الخمول ولم أعد أهتم بشئ ... ولم أعد كما كنت .... عاد أبي ونادى علي فخرجنا لأجد سيارة ركبنا فيها وانطلقنا .... في الطريق أخبرني أبي أن هؤلاء ناس من الأكابر ولهم فضل على حينا وأن الفقيه كان قد شفى لهم مريضا في الماضي فأكرموا الفقيه واشتروا مصاحف للمسجد وصبغوا الجامع وبنوا حديقة صغيرة له وكانوا دائما مايفتقدون حاجياته ... ومن أجل هذا كان الكل يحبهم خصوصا أبي والفقيه وكل من كان يصلي بالمسجد .... ثم أكمل أبي مستطردا ولكن زوجة هذا الرجل الكريم أصيبت بمس من الشياطين وهو متعلق بالحادثة الأولى وذلك لسبب يطول شرحه... والفقيه لم يستطع فعل شئ لها وقد اقترح عليهم هذا الاقتراح وهو أني أستطيع مداواتها ..كان هذا الرجل الغني يسكن في مدينة مكناس وهي بعيدة عن سلا ولكننا لم نذهب إليها مباشرة فقد عرجنا في الطريق إلى إحدى الفيرمات(مثل الفيلات) التابعة لذلك الرجل قضى فيها بعضا من أشغاله ثم أكملنا سيرنا لنصل قبل حلول الليل بقليل ... وكان المكان يعج ببعض من الخدم وحاشية ذلك الرجل .... وكان المسكن عبارة عن فيلا صغيرة تشتهيها الأنفس قبل الأعين... وبعد أن جلسنا وتحدتنا قليلا قال لي ذلك الرجل أنه في الآونة الأخيرة بدأت تظهر أمور غريبة لاتفهم وبدأت تصدر أصوات في الليل وتظهر بعض من الخيالات والأشباح وفي آخر الأمر أصيبت زوجته وهو لايدري كيف حصل هذا ... ثم قمنا إلى الغرفة الموجودة فيها زوجته ...وحالما نظرتني صاحت علي أن أذهب وأن الأمر لايخصني ولكنني لم أهتم لها ووضعت يدي عليها وسألته من هو وماذا يريد ؟وما يهم في الحديث الذي جرى بيني وبينه أنه بعد أن امتلأ المكان الذي كانوا يسكنون فيه بالماء من جراء تلك الليلة العاصفة فإنهم انتقلوا للسكن هو وعائلته وعدد كبير منهم في مكان ما في تلك الفيلا وأنهم تأدو كثيرا مما كان يرمى عليهم من مخلفات وقاذورات ... وفي الأخير تأذى أبو هذا الجني من ذلك ومرض مرضا شديدا وكانت المرأة هي السبب في ذلك فحصل ما حصل ... وأقسم على أنه لن يخرج مهما حصل ... فلما ضغطت على رأسه بدأ يصيح ولكن سرعان ما بدأنا نسمع صرخات وأصوات مخيفة جدا وكأن معركة كبيرة واقعة وخاف صاحب الفيلا وظهر الذعر على الخدم خصوصا وأن الوقت حسبما أذكر كان بداية الليل ... فرفعت يدي عن الجني وسألته عن ما يحصل ... فقال لي أن سمران هي وأعوانها يحاولون إخضاعه لطلبي ولكن قبيلته يحاربون عنه ويساعدونه ... ثم إن الجني استحلفني أن أترك هذا الأمر وأذهب لحالي وإلا حصل مالا يحمد عقباه ... فنظرت إليه بتعجب وقلت :له من سمران هذه؟ فقال ابنة أمير الجبل الموجود في سلا فكل قبائل الجن يعلمون أنها خطبتك لنفسها وهي التي تساعدك فيما تفعل وقد سمتك أميرا على الجن في تلك المنطقة ... وهنا أيها الإخوة رفعت يدي عن الجني وقلت له :سأتركك الآن الى الغد وسيكون لنا حديت آخر ولكن عليك أن تترك هذه المرأة إكراما لي هذه الليلة الى الغد ... فوافق الجني مرغما واستفاقت المرأة من جديد ... وهنا أحب أن أنوه للأخوة الكرام أن الجنية تحدثت معها كثيرا وسألتها عن قبائل الجن وعن أشكالهم وأنواعهم وكيف يؤذون الناس وكيف يمكن التغلب عليهم وسألتها عن إبليس اللعين وعن مكانه ... ولكنني لم أسألها يوما عن اسمها أو عن ماذا تريد مني وقد تركت ذلك الجني لهذا السبب حتى أعرف منها كل شئ ... بقي الناس ينظرون الي وكأنني مقبل من عالم آخر وبدأو يتحدثون فيما بينهم وأرادوا أن يسمعوا قصتي ولكنني تركت أبي يتحدث بدلي لأنني إذا تحدثت بكل ماأعرف فلن يصدقني لأحد ... أما أبي فقد كان يعرف أشياءا قليلة كنت أخبرهم بها .... وجلست معهم وتلك المرأة جالسة بجانبي وهم يستمعون الى أبي وينظرون إلي وقد ساد صمت رهيب من جراء تعجبهم ... بعد ذلك وفي منتصف الليل سألت صاحب الفيلا أن كان يوجد بيت منعزل عن الفيلا فقال لي أنه يوجد بيت وراء الفيلا يسكن فيه العساس وخادمين آخرين فأخبرته أنني سأبيت في ذلك البيت وأن يأمر الخدم أن يبيتوا في مكان آخر ... دخلت البيت وانتظرت ظهور سمران ولكنها لم تظهر حتى مضى من الوقت ساعتان وأكثر ... وحينما سألتها عما يجول بخاطري قالت لي أنها تحبني حبا شديدا وتريد أن تبقى معي أبد الدهر وقالت لي أن اسمها سمران بنت الأمير (..) وأن الجن كلهم يعلمون أنها تحبني وقد حصل لها بسبب ذلك مشاكل مع أبيها وهو غير راض عما تفعل ... وسألتها عن القطة والعبد الأسود فأخبرتني أنها هي القطة والعبد الأسود هو خادم لها وأن سبب تأخرها هو أنها ذهبت الى قبيلتها وجلبت عددا كافيا منهم ليقضوا على ذلك الجني وعائلته إن لم يرضخ لي ...
إن ماحدت لي شيء غريب وعجيب ...وليكن أغلبكم متأكدا أنه كان بإمكاني أن أغتني وأحصل على مال وفير وأعيش في بحبوحة من العيش لو أني أردت ذلك ....ولكن هذا الطريق خطر للغاية وأنا أعلم .. وقرأت.. وقيل لي أيضا:أن نهاية الساحر بشعة جدا ومصيره إلى النار وبئس المصير ....
بعد أن حدثتني الجنية بما أسلفت لكم ... فإنه داخلني خوف ورعب شديد لأنني لم أنظر إلى تلك اللحظة فقط.. بل تخيلت لي حياتي كلها وكيف ستكون ... خصوصا وأن حياة الساحر كما نعلم كلها بؤس ومنكر وعدم احترام من الناس .. وكيف سيمكن لي أن أتزوج وكيف سأعيش مع أبنائي ...الخ... وبدأت أبكي وقلت لها أنا لا أريد مما قلت شيئا فقط أريد أن أعيش كما كنت ... وهنا أخبر الإخوة أن حب هذه الجنية لي يصل إلى درجة الجنون ...كان بإمكانها أن تقتل كل من أردت لأجلي وأن تفعل ماأردت لأجلي .... وأن الدمعة الواحدة مني إذا سقطت تستقبلها هي بيديها .. والخلاصة أنها كانت تستطيع قلب السماء على الأرض من أجلي (معنى مجازي؛ ... وحينما رأتني أبكي بدأت تبكي وابتعدت عني قليلا إلى أن هدأت (حصلت هنا حادثة طريفة وهي أن العساس كان يحرص الفيلا فسمع صوت البكاء فأقبل وهو لم يكن يعلم شيئا سوى أن صاحب الفيلا طلب منه أن لايقترب من ذلك البيت وكان يأتي بالليل ويذهب في الصباح وبمجرد أن اقترب من الباب أحس بلطمة على ظهره فقام يجري وهو يصيح من الألم ودخل غرفة الخدم في الفيلا وبقي مع الخدم إلى الصباح ) فقلت لسمران أنه يجب أن أصل معها إلى حل وأنها يجب أن تتنازل إلى شروطي وإلا قتلت نفسي ... فتنازلت ورضيت بشروطي قبل أن تسمعها وأهم هذه الشروط :أن لايحدت أي أمر غامض في البيت أو مع الجيران بحيث يصبح الأمر طبيعيا جدا كما كان ..أن لاتساعدني أو تغويني في مداواة أحد ...وإذا جاءت إلي فيكون مجيئها في وقت متأخر من الليل ولاتحضر معها أحدا ... وأن تعود حياتي طبيعية كما كانت ...مع أنني أخبرتها أنه في نهاية المطاف يجب أن تتركني وحالي (ولتعلموا أن أبوها ...وهو جن صالح ومن المعمرين ...لم يكن راضيا عما كانت تفعل وكان يأمرها أن تتركني وشأني ..وكان لي حديت شيق معه )..
ماحدت في اليوم التالي ..أن معركة كادت أن تنشب بين ذلك الجني وأتباع سمران ..ولكن المفاجأة أن أبا الجني المريض وهو سبب كل شئ تدخل في الأمر وحدثت أشياء يطول شرحها وتحدثت معه وكان الشرط أن يداويه جني طبيب من قبيلة سمران وهو معروف وانتهت الأحداث على خير ..رغم أن الجني وقبيلته لم يرضوا إلا مرغمين ....
وهنا سأحدثكم عن بعض محاوراتي مع سمران ...
قلت لها يوما حدثيني... عنكم عن كل شئ عن قبائلكم وعن شكلكم وعن الشيطان ماهو بالنسبة لكم ؟.. قالت :إننا نحن الجن هم الأصل والشياطين فرع منا ... وقالت لي أن كل شئ مذكور في القرآن يقول تعالى عن إبليس(كان من الجن ففسق عن أمر ربه) وبسبب هذا الفسق تغير شكله وشكل ذريته ... قالت لي أن الجن قبائل كثيرة وعددنا لايحصيه إلا الله تعالى وقالت أن هناك عدد كبير منهم من المسلمين وعدد كبير أيضا من الكفار والمسيحيين واليهود ... وهناك من لايدين بدين أبدا ... وأما شكلنا فلا يستطيع الإنسان أن يستوعبه ولا يستطيع عقله أو علمه .. مهما بلغ من العلم أن يصل إلى كنهنا أو إلى تخيل أشكالنا ... فقلت والشيطان ... قالت أما الشياطين فقد تغير شكلهم عنا وهم أقبح من أي شئ قبيح ...فقد مسخهم الله وصورهم قبيحة جدا فمنهم من له ذنب ومنهم من له أنياب ومنهم من له آذان كآذان الحمير وقوائم الحيوانات ... قلت فلهم إذن شكل ... قالت لاتستطيعون الوصول إلى كنه أشكالهم اللهم ما كان من أشكال الحيوانات الزائدة فيهم ...سألتها كثيرا عن أشكالهم ولكن ماتوصلت إليه أننا لانستطيع معرفة شكلهم الأصلي فذلك مما اختص الله به الأنبياء والصالحين ... قلت لها فكيف تستطيعون إيذاء البشر ... قالت أن ذلك شيء سهل بالنسبة لهم.. فهم يتنقلون داخل جسم الإنسان بكل حرية ويؤثرون عليه من أماكن في الجسم (أعرفها ولن أذكرها) فيقتلونه أو يشلونه أو يجعلونه أحمقا أو أو أو .... قلت فالشياطين ... قالت هم أكتر خبرة منا في هذا المجال فلا عمل لهم إلا ايذاء الإنسان والوسوسة له ... قلت لها والشيطان هل رأيته ...قالت لا .. قلت فأين هو ... قالت يسكن في البحر ... قلت أي بحر ... قالت لا أدري... قلت فكيف لاتستطيعين الوصول إليه ...فقالت لي أن مملكته كبيرة جدا وقد ضرب طوقا كبيرا عليه وملأه بقبائله وهم بعدد الرمل ومابين حدوده وقاعدة ملكه مئات بل آلاف الكيلومترات لايستطيع أحد أن يدنو منه إلا بأمره ... قلت فمن أعلمك بهذا ... قالت أبي ... قلت هل رآه ... قالت لا ... قلت فمن أخبره ... قالت لي أن له أصدقاء كثر من الجن الكافر وهم من المعمرين الكبار وإبليس لعنه الله يستقبل دائما كبراء الجن الكافر وله معهم اتفاقيات سرية ... أما الجن المسلم فهم أبعد شيء عن إبليس فهو يحاربهم دائما وناصب لهم العداء... قلت فكيف يمكن هزم الشياطين ...قالت إن الصلاة وحدها قد لاتكفي وقراءة القرآن أيضا قد لاتكفي في بعض الأحيان ... فهذا قد يحد من خطرهم ولا يبعده أبدا ... قلت كيف ... قالت أن الإنسان الذي يقوم الليل ويتلو القرآن كثيرا ويكون دائما على وضوء ولا يأكل سوى الحلال ... فهذا الشخص له فعل العجب فيهم ... فلو سلك شارعا لسلك الشيطان شارعا آخر وحتى الجن قد تتأذى إن لم تأخذ لنفسها الحذر ... فهذا الشخص تتكون له هالة كبيرة تحرق كل من اقترب منها ... قلت الى هذه الدرجة ...قالت وأكثر بكثير.. قلت فكيف يستطيع الإنسان العادي اتقاء شرهم ... قالت بآية واحدة (آية الكرسي)تفعل العجب مثل الهالة ولكنها لاتدوم كثيرا فيجب دائما قراءتها ... في أي وقت وأي مكان ... قلت والجن يتأذون كما يتأذى الشياطين .. قالت ليس تماما لأن الجن لايختلطون بالإنس إلا نادرا بخلاف الشياطين فهم يلتصقون بالإنسان كما تلتصق به ملابسه ... قلت فكيف تستطيعون التحول إلى أي شكل تريدون ... قالت لي يجب أن تعلم أنه ليس من السهل التحول فهذا أمر صعب كثيرا ولكن إذاا تحولنا فنستطيع التحول لأي شكل نريد ... فلماذا يؤذي الجني الإنسان ... قالت عادة الجن سواء كان مسلما أو كافرا لايؤذي الإنسان ولكن الإنسان هو الذي يؤذي الجن فالجن عادة يسكن في المراحيض والحمامات والأماكن المنعزلة في البيت والإنسان هو الذي يؤذيه فيها ... قلت فلماذا تسكنون في هذه الأماكن ... قالت أول شئ أنها منعزلة ولا يدخلها البشر إلا نادرا بخلاف الأماكن الأخرى ... وثانيا لأن هذه الأماكن بها رزقهم ويحصلون منها قوتهم ...قلت كيف ....قالت:هكذا ولا تسأل كيف ... وكانت كلما تحدثنا عن الفقيه تنعته بالعبارة ولم تقل عنه فقيه أبدا ... فطلبت منها أن تحترمه ولكنها رفضت وأخبرتني أنه رجل شرير وساحر وشيطان مريد ويخضع الناس ويستخدم السحر في أعماله ... وعندما أخبرت أبي لم يصدقني لأنني لم أخبره أن سمران هي التي أخبرتني ... ولكنني طلبت منها أن تطرد الجن الذين هم معه ولا أدري مافعلت معه بعد ذلك ...
هنا أيها الإخوة الكرام سأتوقف لأكمل لكم كيف تخلصت من سمران لأن هذا الأمر لو أنفقته في كتاب لعدت أوراقه بالمئات ...
كانت سمران في الأشهر الخمسة الأولى تأتيني تقريبا كل يوم وتخبرني وتحدثني أحاديث العجب ... ولكن بعد مضي هذه الأشهر بدأت زياراتها تخف وأصبحت تأتيني ثلاث مرات في الأسبوع تقريبا وربما أقل ... علمت منها أن أباها وهو شيخ من صلحاء الجن وهو غير موافق على ماتفعل وكثيرا ماغضب عليها ... كان هذا في الشهور الخمس الأولى أما بعد ذلك فقد زادت الخصومة بينهما وهي لاتستطيع مقاومة عائلتها وهذا ماشجعني بعد ذلك أن أطلب منها أن تتركني إلى الأبد خصوصا وأن حياتي بدأت تعود إلى طبيعتها ... ولكنني لم أطلب منها ذلك حتى مهدت له كثيرا فلم أعد أهتم لها وكنت أنام وأتركها قائمة وأتلهى دائما بأشياء ولا أولي لها بالا ... ثم بعد ذلك طلبت منها هذا الطلب ولم تتعجب فقد أدركت أنني لم أعد أهتم لها وأنني سأطلب منها الذهاب يوما ... وفي يوم طلبت أن تحضر أباها الى غرفتي فأعلمتني أن الأمر صعب وأن علاقتها بأبيها غير ودية بسبب هذا المشكل ...فقلت لها أخبريه أنني أستحلفه بالله أن يزورني وأنني أطلب منه ذلك بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ... وبعد صعوبات وجدته يوما وهم يدخل علي ...دخل علي ذلك الأمير في صورة شيخ كبير ذو لحية بيضاء منحن قليلا ويبدو عليه الوقار... جلس الى جانبي والوقت قد جاوز منتصف الليل .. فسلمت عليه وسلم علي سلاما أجمل منه ثم بدأت أحاوره:بعد أن سألته عن اسمه واسم أبيه واسم جده وبعض من عائلته قلت له كم صار لك من العمر ... قال أن له أزيد من 800 سنة إلى 900 سنة ... وأبوك هل لايزال حيا .. قال نعم وأنا أصغر أولاده ... قلت كم له من العمر ... قال أزيد من ألفين سنة أو ثلاثة آلاف سنة.. قلت أنت دائما تقول لي كذا أو كذا سنة لماذا أعماركم غير مضبوطة... قال أنهم أولا لا يؤرخون وليس لديهم تاريخ وثانيا هم يعودون في معرفة أعمارهم إلى تاريخ الإنس والأحداث البارزة فيه وقال لي أن أباه مثلا أزداد قبل المسيح والمسيح عليه السلام له الآن أكثر من 2000 سنة فأبي إذا قد تكون له أكثر من 2000 وأقل من 3000 سنة والجن المعمرين يضبطون أحيانا التاريخ بالضبط ...قلت وهل رأى أباك المسيح ...قال لا ولم يسمع به إلا بعد مرور أزيد من مائتي سنة على دعوته وقد كان مسيحي قبل أن يسلم ... قلت إذن فقد رأى رسول الله ... قال لا لم يره أيضا ... قال لي يجب أن تعلم أنه في تلك الأيام كانت أغلب الأراضي خاوية وكنا لا نخالط أحدا من البشر ولا نعلم بما يجري حتى يحدث حدث يؤثر عليهم فيصلنا ... ونحن نتأثر بما يحدث لهم فحين ظهر الإسلام في الشام و العراق وفي المغرب خصوصا فقد آمنت به قبائل كثيرة من الجن متأثرة من ذلك بالإنس لأنها علمت أنه الحق ...وقد حدثني كثيرا عن الإسلام وحدتني أسرارا أقسمت على ألا أبوح بها ...قلت له فالساحر الذي يستخدم الجن ....قال لي لاشئ بدون مقابل ولكن مايجب أن تعرف هو أن الشياطين هي التي تتعامل مع السحرة أما الجن فهم غالبا يتم استحضارهم لمهمة ثم ينتهي عمله ... قلت فلماذا يحضر ... قال بسبب قوة الأسماء المتلوة خصوصا إذا كان الساحر يعلم اسم الجني واسم أبيه أو أمه أوصفته وعمله فيقسم عليه بها فيأتي ... قلت فكيف تؤثر عليه ... قال إن معظم الجن لايعرفون ولكن المعمرين منهم يعرفون ذلك ... قلت وأنت ... قال أعرف أخبرني جدي وأبي ايضا ... قلت فأخبرني ..قال لي هذا شئ مستحيل ونظر إلي في غضب وقال لي أتريد أن تمحى قبيلتي من الوجود إن هذا سر من الأسرار وبه استطاع سيدنا سليمان عليه السلام أن يملك رقاب الجن ...قلت هل رأى جدك سليمان عليه السلام ... قال لي نعم ولا تسألني كثيرا عنه فلا أعرف عنه شيئا فحتى أبي لم يكن في ذلك الوقت ... وفي محاولة له لتغيير الموضوع قال لي أن الساحر الذي يتعامل مع الشياطين تكون نهايته سيئة وحتى حياته تكون سيئة ... قلت كيف .. قال غالبا ما يأمرونه بالكفر وبالأشياء التي تجعله مخلدا في النار كحرق القرآن الكريم والسجود لهم من دون الله والنطق بكلمات الكفر ...الخ ولهذا لايجب على أي مسلم أن يذهب إلى هؤلاء السحرة ... قلت فهل رأيت إبليس ..نظر إلي بغضب وقال لا إنه يناصبنا العداء بسبب ديانتنا... قلت فأين هو ... قال في البحر ... قلت أي بحر ... قال هذا البحر الواسع الذي أمامك(يقصد المحيط الأطلسي)... قلت فأين بالضبط ... قال لا أدري ولكن في مكان ما في هذا المحيط ... قلت هل تعرف شكله .. قال إنه مثل الحمار ولكنه بشع جدا وإذا وقع نظرك في نظره فإن أعتى عتاة الجن يقعون مغشيا عليهم من شدة الخوف وله قوة جبارة وكبيرة جدا يستطيع وحده أن يهزم قبيلة من الجن .. ثم نظر الي وقال لي صدقني إن كلمة واحدة تقضي عليه هو وجنده .. قلت ماهي .. قال إذا قلت بصوت عال : الله أكبر فإنه يفر منك هو وجنوده ويختبئون في أي مكان يصادفهم وهذا هو سبب عدم سحقه لنا ... رغم أنه يرسل الجن لقتالنا أحيانا ولكن غالبا نحن لانتقاتل بسببه ... قلت فهل يتدخل الآن فيما يجري للبشرية من حروب ومآسي ... قال هذا لاشك فيه ولكن كيف لا أدري لأن وزرائه وأولاده ونوابه والقريبين منه هم من يتولون هذه المسؤوليات وهم أيضا لايستطيع أحدا من الجن الوصول إليهم ..وحتى الشياطين لايصلون إليهم أو إليه إلا بموافقتهم ... واستطرد ونحن أيضا نعلم أن له جنودا من الإنس يشتغلون معه عن طواعية أو كراهية ... وهنا تضايق كثيرا وسألني لماذا دعوته ... قلت له بقي لي سؤال أخير (بارك الله فيك وعليك) وهذه الكلمة أوصتني بها سمران فهو يحب من يقول له ذلك .... قلت كيف نستطيع نحن البشر أن نأمن من كيد الشياطين والجن ...(إن ما قاله لي يشبه كثيرا ماقالته لي سمران ولهذا لاداعي لذكره سوى مسألة واحدة قال لي أنه قبل أكثر من 300 سنة كان هنا في سلا رجل عالم جليل وكان هذا الجني يحضر دائما دروسه اسمه (الشيخ عمر) وكان هذا العالم يردد جملة يراها هذا العالم في الصميم وهي :أن أركان الإسلام تهدم أركان الشياطين والجان ... وقال لي حافظ على أركان الإسلام تفز في الدنيا والآخرة...ثم سألني لماذا طلبتني ... قلت له أريد أن أعيش حياة طبيعية مثل الناس وبدأت أبكي وتوسلت له بالرسول الكريم وبحياة جده وأبيه وأردد دائما (بارك الله فيك وعليك) فلما رأى بكائي وذلي أمامه غاب عني فجأة ولم يظهر ...فاسودت الدنيا في وجهي وظننت أن هؤلاء شياطين يتلاعبون بي ... وكما غاب ظهر فجأة ولكن هذه المرة معه سمران والعبد الأسود ... دار بيني وبينهم حديث طويل وبعد بكاء مرير توصلنا لما يلي : أن سمران ستتركني بعد شهرين وأقسمت لي أمام أبيها أنها ستتركني وذكرت لي أقساما مقدسة عند الجن وذكر لي أبوها كذلك وأقسم لي .. كان يريد منها تركي في تلك الليلة ولكن سمران أقسمت علي أن أتركها لمدة شهرين فوافقت ... منذ ذلك الوقت بدأت أقرأ القرآن وأطبق ماقاله لي أبوها فلم تعد سمران تستطيع الوصول إلي ... قابلتها مرتين في ذينك الشهرين وفي آخر لقاء ودعتها وداع الفراق ووفت بكلمتها وقسمها ...
و عدت لحياتي العادية و إن كنت تارة تارة أفتقد لسمرات و لتلك الأجواء...فرغم أنهم عالم موازي لعالمنا و لا يجب الاحتكاك بهم إلا أني لم أر منهم إلا الخير..و لولا خوفي من ما سيأتي به قادم الأيام لا بقيت معها و معهم...
هذه حياتي...أو جزء مضى من حياتي...أهم جزء.......أعرف أن ما ذكرته يفوق أعلى درجات الخيال....و ليس لكل شخص أن يصدق ما قلت....لكنها حياتي و يكفيني أني أعرف أني مررت من هذه المراحل....
و بهذا أنهي ذكرياتي مع هذا العالم العجيب الغريب المجهول للكثيرين المحرم من الكل...


الى اللقاء فى قصه القدمـــــــــــــاء

الاثنين، 3 أبريل 2017

الجزء الثاني:القط الاسود

الجزء الثاني: وتركت الباب مفتوحا واختبات في الخزانة وبعد لحظات سمعت صوت اطلاق النار فاطفات ضوء الغرفة وففتحت الباب الخزانة فباغثت القاتل من الوراء وضربته بالعصا على راسه ثم اشعلت ضوء الغرفة انصدم ايشان لما رأى القاتل، لقد كان القاتل هو ريم فسالني كيف عرفت ذلك فقلت له: لقد ضربت القاتل بالرصاص الى يده لما حاول قتلي انظر الي يدها وكذلك كيف لها ان تعرف ماجرى معي ولا احد يعلم بالامر غيرك انت وانا حتى والدي لم يعرفوا بالامر اما الدليل الثالث هو انها كانت في الجامعة في الليلة التي ذهبت اليها إلى الحفل والدليل هو كاميرات المراقبة التي في الجامعة والدليل الرابع هو انها هي من قتلت سلوى والاخرون وهم الأشخاص الذين حاولوا ابلاغ والدي عني لذلك قررت ان تتخلص منهم، وعندها بدات تستيقظ فسالني عن السبب فقلت له :كانت تريد ان تكون هي الحارسة ولما استيقظت قالت لي كيف انك لم تموتين انا متاكدة من انني قتلتك، فقلت لها : لقد أصبحت ايشان ياغبية ثم ناديت على الجميع وحكيت لهم الامر استغربوا لذلك فلما سألوها عن السبب قالت لهم : لانكم كلكم تحبونها وكذلك لماذا اختارها هي الحارسة وليس انا، وكذلك انا من حاولت قتلها الا ان ايشان منعني وكذلك قتلت كل من حاول اخباركم بانها حية فصفعتها امي وطلبت من جدي استدعاء الشرطةاستدعوا الشرطة وقاموا بالقبض عليها عرفوا عندها ان القاتل الذي كانوا يبحثون عنه يكون هي وبالتالي حكموا عليها بالسجن المأبد بسبب الجرائم التي ارتكبتها. مرت السنوات وكل شيء على مايران وكنت فرحة لانني لدي عائلتان حكيت لسيد كرم عن والدي وفرحوا بذلك، ولم يحدث اي شيء منذ ذلك الوقت اما اختي فقد انتحرت في السجن بسبب العقوبة، اما انا اكملت دراستي وتخرجت كطبيبة وتزوجت بطالب كان يدرس معي وهو الان أستاذ جامعي وعشت حياتا سعيدة ورزقت بطفلة مثل الملاك وسميتها ملك كان الجميع فرح بها وبعد مرور سنوات، اصبحت ملك شابة وفي احد الايام اكتشفت شيئاً بملك الا هو الوشم الذي في كتفها كانت الصدمة الكبرى بالنسبة لي وهنا تبدأ قصة أخرى....

الحب الملعون الجزاء الاخير

فوجئ الاب بجثة ابنه المتفحمة... وكانوا الجيران سمعوا صرخت الام قبل مايغمى عليها
اتجمع الجيران وكل ماحد يشوف المنظر..يخاف من بشاعته
الام اتنقلت المستشفى وهالة كانت معاها
يوم الدفن كانت الام فى حالة اعياء شديدة من الصدمة
وهالة ماسكة مامتها مش سايباها لانها مش قادرة تقف
سلمى متواجدة مع هالة من يوم الوفاة
زياد حضر الجنازة باعتباره زميل هالة
اثناء الدفن... افتكر التربى ابو هالة
التربى"ازيك يااستاذ"
ابو هالة بحزن"الحمدلله"
"البقاء لله... هو ده ابن حضرتك"
"ايوه"
"وبنت حضرتك اخبارها ايه"
"كويسة"
كان التربى بيدور على هالة بعينيه لحد ماشافها
دور وشه بعيد عنها بسرعة بخوف
وبعد ما زياد سلم على هالة ومامتها اخد سلمى بعيد
"انتى مش ملاحظة حاجة ياسلمى"
"ايه"
"هالة مش باين عليها اى رد فعل خالص...لا بتعيط ولا بتصرخ ولا حتى تعبانة زى مامتها"
"يعنى اكيد زعلانة بس مش باين عليها"
"مش باين ازاى...انا شايفها عادية جدا"
"بص يازياد هى هالة بقالها فترة متغيرة معايا معرفش ليه"
"تصدقى ومعايا انا كمان"
"انت كمان؟؟ازاى"
"يعنى كلامها قليل اوى ويدوب بترد عليا بالعافية ده غير انى بحس انها باردة اوى فى كل حاجة...يعنى زى النهاردة كده دى واحدة اخوها مات"
"ايه يازياد انت بتتكلم على هالة كده ليه...انت عايز ترجع فى كلامك ولا ايه"
"ابدا انتى عارفة انا وهالة بنحب بعض قد ايه...انا بس بحكيلك"
"طيب يالا لاحسن هالة تتضايق واحنا واقفين مع بعض كده"

فى نفس اليوم بالليل
فى اوضة التربى ومراته
"النهاردة الراجل كان هنا بيدفن ابنه"
"وشفتها"
"اه... بس مقدرتش ابص لها...خفت منها اوى"
"والواد مات ازاى"
"انا سمعت الناس بيقولوا مات محروق"
"ومقلتلوش حاجة"
"انا اقدر اتكلم... انتى عايزانا نتأذى"
"كان المفروض تنبهه قبل مايحصل حاجة تانى"
"مقدرش...مقدرش"
"ياعينى عليهم"
بعد عدة شهور
"ازيك ياهالة وازى مامتك"
"كويسين"
"متهيالى تكلمى مامتك وباباكى علشان اجى اتقدملك"
"طيب"
"مالك ياهالة... مش بتاخدى وتدى معايا فى الكلام ليه"
"مفيش حاجة"
"انتى مش عايزة اتقدملك"
"ليه"
"حاسس بكده"
"لا عادى... هكلمهم"
واشتعلت عينيها... وابيضت... ورجعت طبيعية فى لحظات
فى بيت زياد... وفى اوضته تحديدا
حس زياد ان حد ماشى وراه فى الاوضة
اتلفت يمين وشمال... مفيش حد
طفا النور... وراح على سريره ينام
سمع صوت الباب ... بيتقفل بالمفتاح
وشبح امرأة... قبل ما يركز دى حقيقة ولا تهيؤات
اتفتح باب اوضته... فجأة
"زياااااااااد"
"ايه ياماما ... خضتينى"
"قوم"
"اقوم ليه"
"متنامش هنا النهاردة"
"ليه"
"اسمع الكلام... روح نام جنب ابوك"
"هو فيه حاجة... انا متهيألى شفت..."
"شفت ايه؟؟"
"مش عارف... يمكن بيتهيألى... بس ايه اللى جابك هنا ياماما انتى مش كنتى نايمة"
"احساس الام اللى صحانى وجابنى... اطلع من الاوضة وسيبنى ومحدش يفتح عليا لحد الصبح"
"هو فيه حاجة"
"مش هيبقى فيه حاجة ان شاء المولى... اخرج بقى "
خرج زياد من الاوضة... وقعدت الام على السرير
وجابت ورق... وقعدت تكتب فيه كلام مش مفهوم
وحرقته... ورمت الرماد المتبقى منه فى جميع اركان الاوضة

الحب الملعون الجزاء الرابع

رجعت هالة بيتها
الام"طمنينى ياهالة...عملتى ايه"
هالة"الاولى"
الام"مبروك ياحبيبتى... ده انا كنت خايفة عليكى تعيدى السنة لانى مشفتكيش بتذاكرى خالص... اتاريكى بتقعدى تذاكرى طول الليل"
هالة" اه"
وصوت الباب بيتفتح وبيدخل هيثم
هيثم"سلام عليكم"
الام"وعليكم السلام...بارك لاختك نجحت وطلعت الاولى"
هيثم"مبروك ياهالة"
الام"مالكم ياولاد... كل ما اكلم حد منكم يرد بكلمة ويسكت هو انا هشحت منكم الكلام"
هيثم"ليه ياماما...انا عادى اهو"
الام"وانتى ياهالة متغيرة كده ليه"
هالة"انا؟؟ ... مفيش حاجة"
الام"بقالك كام يوم لا بتاكل ولا بتشرب ياهيثم وطول اليوم بره مالك يابنى"
هيثم"تصدقى ياماما النيابة حفظت حريق ادم على انها انتحار"
الام"طيب ماهو انتحار اكيد"
هيثم"لا مش ممكن ادم ينتحر...انا عارفه كويس ...انا لازم اعرف اساس الموضوع ده ومش هسكت"
واشتعلت عين هالة...وابيضت... وبعدين رجعت طبيعية تانى
فى اللحظة اللى دخل فيها الاب من باب البيت
ودخلت هالة اوضتها... وحضرت الام الغدا...وقعدوا يتغدوا كلهم مع بعض

فى بيت زياد
"مامااااااااا... نجحت ياماماااااا"
الام"مبروك ياحبيبى... ياريتنى كنت بعرف ازغرط"
زياد"انا عايز حاجة تانية اهم من الزغاريط"
الام"عايز ايه؟؟؟اللى نفسك فيه هجيبهولك"
زياد"لا مش حاجة تتجاب"
الام"اومال ايه"
زياد"انتى نسيتى اتفاقنا ولا ايه"
الام"اااااه... هالة؟؟"
زياد"طبعا هو فيه حاجة اهم من كده"
الام"وانا عند وعدى... حدد معاهم معاد وانا هتكلم مع ابوك النهاردة"
زياد"تفتكرى ممكن بابا قول اى حاجة"
الام"وهو هيقول ايه؟؟ملكش دعوة انت بابوك انا قلت خلاص"
وحضن زياد مامته وهو بيشكرها
اتصل زياد بهالة
"هالة مش بتردى من اول مرة ليه"
"كنت نايمة"
"عندى ليكى مفاجأة"
"ها"
"حددى معاد مع اهلك علشان اجى انا وماما وبابا اخطبط"
"طيب"
"انتى مش فرحانة؟؟"
"لا فرحانة"
"اومال ليه حاسس بانك عادى كده"
"مفيش حاجة...بقولك كنت نايمة"
"طيب هسيبك تنامى براحتك... بس كلمى مامتك فى اسرع وقت"
"ماشى"
فى نفس اليوم بالليل
رجع هيثم من بره متأخر...وكان كل البيت مضلم
الا اوضة هالة... خبط عليها مفتحتش.. قال يمكن نامت والنور مفتوح
دخل اوضته... غير هدومه... ودخل الحمام
وهو فى الحمام... بيغسل وشه... ووشه ناحية الحوض
حس كأن حد واقف وراه... التفت... مفيش حد
خرج من الحمام... البيت كله مضلم... راح يفتح النور
النور اتقطع... حتى اوضة هالة مضلمة
حس بخوف غريب... وكأن فيه حد ماشى وراه
دخل يدور على كبريت... لقى الكبريت
ولع عود... وجاب شمعة... ومشى بيها لحد اوضته
من المطبخ لاوضته وهو حاسس ان حد وراه
دخل اوضته...وقفل الباب ... وقعد على طرف السرير
كان بيثبت الشمعة جنبه...لما سمع صوت الباب
الباب بيتقفل بالمفتاح... التفت بسرعة
شبح امرأة محروقة الوجه
خاف... صرخ... صوته مطلعش
الست وكأنها هيكل...وش محروق...وعيون بيضاء
مدت ايديها... وخرج منها شعاع نار
وبدأت النار تمسك فى هيثم
بيصرخ وصوته مش بيطلع
حاول يقوم... كأنه متكتف
تانى يوم الصبح...الام بتخبط على هيثم
مش بيفتح الباب...حاولت تفتح...الباب مقفول بالمفتاح
نادت على جوزها ... الاتنين بيخبطوا ومفيش فايدة
كسر الاب الباب... وقعت الام مغمى عليها
لما شافوا جثة هيثم متفحمة... وكل اجزاء الاوضة سليمة
حتى ملاية السرير سليمة تماما

الحب الملعون....الجزاء الثالث

جروا كلهم على البلكونة علشان يشوفوا مصدر الصوت منين
الصراخ جاى من بيت ادم
وفيه نار خارجة من شباك اوضته
جرى هيثم
"رايح فين ياهيثم"
"رايح اشدقايق اخدها هيثم جرى لحد ماوصل لشقة ادم
ناس كتير فى الشقة... بس حاجة غريبة جدا
الشقة سليمة ومفيهاش اى اثر لنار
واوضة ادم مقفولة... والنار جواها
وناس كتير بتحاول تفتح الباب... والباب مقفول بشدة
وصلت المطافى... وقبل ماتبدأ فى اطفاء النار
خمدت النار لوحدها وانتهت... والباب اتفتح بسهولة
ام ادم وقعت مغمى عليها مجرد ما شافت المنظر
وكل الموجودين اصابهم ذهول... ومنهم هيثم
جثة ادم متفحمة على السرير... وملاية السرير سليمة تماما
اتصدم هيثم من المنظر اللى شافه
رجع هيثم البيت علشان يغير هدومه ويرجع لاهل ادم
كان مصدوم لدرجة كبيرة
الام"ايه ياهيثم... الناس بيقولوا كلام غريب اوى"
هيثم"بيقولوا ايه"
الام"صحيح ادم ولع فى نفسه"
هيثم"مش عارف"
الام"مالك يابنى... متنح كده ليه"
وانهار هيثم فى بكاء متواصل
"شفت صاحبى متفحم ياماما... منظر بشع"
طبطبت عليه الام... وكانت هالة واقفة مش بتتكلم خالص
ولما سمعته بيقول متفحم
عينيها اضاءت بالنار...وابيضت..ورجعت لطبيعتها فى لحظات
الام"بس ياهيثم هو ايه اللى يخليه ينتحر... ده عارف ربنا"
هيثم"ده مكلمنى بالليل وقالى انا فرحان جدا ومبسوط وعايز اشوفك بكرة ضرورى بعيد عن البيت ولما سالته ليه قالى مفاجاة هتفرحنا كلنا"
الام"يعنى ايه؟؟منتحرش؟؟ يمكن يكون حريق عادى ماس كهربائى ولا حاجة من دى"
هيثم"تصدقى ياماما اوضته لوحدها اللى كان فيها نار... ومفيش اى حاجة اتحرقت غير ادم بس"
الام"ايه الكلام الغريب ده"
هيثم"اهو ده اللى حصل"
الام"مالك ياهالة...ساكتة كده ليه"
هالة"مفيش.. زعلانة علشان ادم بس"
الام"ربنا يصبر اهله...انا هقوم البس واروح لهم.. مش جاية معايا"
هالة"لا... انا هنام منمتش من امبارح"
الام"طيب... وابقى ذاكرى ياهالة انا مش بشوفك بتذاكرى خالص"
هالة"متخافيش... لازم هنجح"
الام"قولى ان شاءالله... وادعى ربنا ينحجك"
لفت هالة وشها... وعينيها ابيضت... ورجعت تانى لطبيعتها فى لحظات
فى بيت زياد
زياد داخل من باب البيت
"سلام عليكم... اهلاااااا ازيك ياتيتة منورة"
الجدة"ازيك يا زياد... عملت ايه فى الامتحان"
زياد"تمام...كده خلصت الحمدلله...ادعيلى بقى بالنجاح"
الجدة"ربنا ينجحك ياحبيبى"
زياد"ماما فين"
االجدة"فى المطبخ بتعمل القهوة... احنا اتغدينا خلاص ادخلها تحضرلك الغدا ومتعطلهاش عن القهوة"
زياد"ماشى ياتيتة... خلى بالك هتباتى معانا النهاردة"
الجدة"لااااا انا مش بسيب بيتى عايز تيجى انتى عندى تعالى"
الام تيجى من المطبخ بصينية القهوة
"عملت ايه يازياد"
زياد"الحمدلله ياماما...انا جعان"
الام"ثوانى هسخنلك الاكل لحد ما تغير هدومك"
الجدة"بسرعة بقى تعالى علشان تقريلى الفنجان"
زياد"انتى لسه ياتيتة لازم ماما تقرالك الفنجان"
الجدة"هو فيه زى قرايتها الفنجان... تعالى جرب وشوف"
زياد"اجرب ايه بس... ماهى عارفة عنى كل حاجة هتقولى ايه جديد...وبعدين انا مبصدقش الحاجات دى"
الام راجعة من المطبخ
"خلاص اسكت وادخل كل... الاكل جاهز جوه"
دخل زياد اوضته وغير هدومه وبعدين دخل المطبخ
الجدة"خدى انا خلصت القهوة اقرى بقى"
الام"امممم كويس ... جايلك فلوس قريب وهتسافرى مكان بعيد ومش باين اكتر من كده"
الجدة"مكان بعيد فين يعنى"
الام"مش عارفة بس هتركبى طيارة... والفلوس اللى جيالك مش نقدى على فكرة"
الجدة"اومال ايه"
الام"يمكن المعاش... انتى هتصرفيهم من شباك"
الجدة"نفسى اعرف ازاى فنجانك مش بيخيب كده"
الام"يعنى انتى عارفة ان كلامى صح"
الجدة"اه طبعا...اخوكى كلمنى امبارح وهيبعتلى تحويل علشان اروح العمرة... ومحدش يعرف حاجة غيرى...انتى عرفتى ازاى"
الام"ياماما انا مش عارفة انا بعرف ازاى...مجرد ماببص فى الفنجان بشوف كل حاجة قدامى واضحة زى ماتكونى بتتفرجى على تليفزيون"
الجدة"ايه يابت ...انتى هتبرقيلى... يجعل كلامنا خفيف عليها وعليهم"
الام"معلش ياماما بس بلاش تتكلمى عنها بالطريقة دى تانى"
الجدة بخوف" طيب طيب"
فى الكلية اثناء اعلان النتيجة
زياد"مبروك ياهالة... انتى طلعتى الاولى على الدفعة"
سلمى"وانا وانا يازياد؟؟ وانت؟؟"
زياد"نجحنا انتى مقبول وانا جيد بس انا مش عارف الندلة دى طلعت الاولى ازاى"
سلمى"كنتى بتدحى من ورايا وعاملة نفسك مش بتذاكرى"
هالة" انا كنت عارفة انى هطلع الاولى"
وومضت عين هالة...وابيضت... ورجعت لطبيعتها فى لحظات

الى اللقاء فى الجزاء الرابع 

الحب الملعون ........لجزاء الثانى

وقعت هالة... القبر مظلم...خافت...صرخت
وقعت فاقدة الوعى... لما شافت خيال بيتحرك
ظهر خيال .... واحدة ست وطلع الخيال من الارض
ست وشها محروق ...وايديها
مدت ايديها ناحية هالة
وكان شعاع من نار امتد منها لهالة
فتحت غادة عينيها لحظة
عينيها...اشتعلت نار... وابيضت... وغمضت تانى
بعد ماخلصت مراسم الدفن
الام بتدور على هالة... مش شايفاها...راحت لجوزها
"هالة فين"
"معرفش...انا كنت واقف باخد العزا ومشفتهاش من اول ماجينا"
"يعنى ايه؟؟؟بنتى راحت فين"
"استنى يمكن راحت تستنانا بره"
وخرجوا يدوروا عليها بره... مش موجودة
ومسك الاب موبايله ...اتصل بهالة
"شوفها هى فين"
ولما الاب لقى التليفون مقفول...سكت
"ايه...انت ساكت كده ليه"
"استنى بس...هتكون راحت فين يعنى"
"انت قفلت التليفون ليه"
"تليفونها مقفول"
"ياحبيبتى يابنتى...ياترى انتى فين"
"متعيطيش بس علشان نعرف نفكر... هى مقالتلكيش حاجة خالص"
"كانت واقفة جنبى ساعة الجنازة...وانا كنت بدعى ومش ببص حواليا...بس لما خلصت الجنازة ملقيتهاش"
"طيب... انا هسأل التربى اللى هنا ندور عليها...يمكن فكرت تاهت"
ودخلوا الام والاب وسألوا التربى
"بقولك ياحاج ...انا بنتى كانت معانا ومش لاقينها ... شكلها تاهت عايزينك بس تساعدنا ندور عليها"
"هى عيلة صغيرة؟؟"
الام"لالالا دى بنت كبيرة"
وسكت التربى شوية... وقال بهمس
"برضه...مفيش فايدة"
الاب"انت بتقول حاجة ياحاج"
التربى"لالا.... اعالى معايا اشوفهالك...وخلى الست هنا"
الام"لا.. انا عايزة اطمن على بنتى"
التربى"معلش يا ست خليكى هنا... ياام محمد خليكى هنا مع الست"
وجت مرات التربى من اوضتها وقعدت مع ام هالة تطمنها
مشى التربى ناحية القبر اللى وقعت فيه هالة مباشرة
"انت ماشى كده وشكلك عارف بنتى فين...انت شفتها"
"لا ولا شفتها ولا اعرفها...ادينا بندور"
ولما وصلوا عند القبر المفتوح
"بص يا استاذ... القبر ده غطاه مكسور وكل مابنصلحه بيتكسر تانى ...انا هنزل اشوفها لتكون وقعت فيه"
"وقعت فين؟؟؟ فى القبر"
"انا بقول يمكن... هنزل اشوفها"
ونزل التربى... واول ماشاف هالة مغمى عليها
قال بصوت هامس"ياعينى عليكى... ايه اللى جابك هنا بس"
ونادى بصوت عالى
"يا استااااااااذ... انا لقيتها...متجيش هنا خدها منى بس"
وحاول يفوقها... ومفاقتش...شالها
واخدها باباها منه... وحاولوا يفوقوها
"هالة... هالة"
"بابا... بابا"
وقعدت تعيط من خوفها
"متخافيش يابنتى..ايه اللى جابك هنا"
"انا مش عارفة وقعت هنا ازاى"
"المهم انك بخير...تعالى علشان مامتك قلقانة عليكى"
لما رجعوا البيت... فضلت الام تسأل هالة عن اللى حصل
"والله ياماما ده كل اللى حصل...روحت ارد على التليفون ...مشيت لحد ماوقعت"
"طيب انتى فيكى حاجة"
"لا انا كويسة"
"اجيبلك دكتور"
"لا انا بس عايزة انام"
"طيب ياحبيبتى نامى براحتك... انا هقوم واسيبك"
عدت الايام وموضوع هالة ده اتنسى خالص
بس كل اللى يعرفها هيحس انها اتغيرت
بقت مش بتروح الجامعة ولا تقابل سلمى صاحبتها كتير
وطول النهار نايمة وصاحية بالليل وكلهم نايمين
وجت الامتحانات ... وبدأت تروح امتحان كل يوم
ويوم وهى راجعة من الامتحان
قابلت ادم على سلم بيتهم... كان طالع لهيثم
"ازيك ياهالة...اخبار الامتحانات ايه"
"كويسة"
"انا بعيد عليكى كلامى تانى...لو موافقة انى اتقدملك هتقدملك من بكرة"
"هفكر"
"بجد هتفكرى"
"ايوه...انت مش بتحبنى"
"طبعا...بحبك اوى"
"خلاص... يبقى انا كمان بحبك"
"انا مش مصدق نفسى... اكلم هيثم يفاتح باباكى فى موضوع الخطوبة"
"بعد الامتحانات"
"اللى تشوفيه"
وابتسم ادم بفرحة كبيرة وتعبر عن حبه الكبير ليها
ومد ايده يمسك ايدها... مدتها له هالة
مسك ايديها بفرحة وشوق... مال على ايديها يبوسها
ومضت عين هالة... بالنار...وابيضت...لحظة ورجعت تانى لطبيعتها
وطلعوا الاتنين البيت مع بعض
نفس اليوم بالليل... جت سلمى تزور هالة
ودخلوا اوضة هالة كعادتهم لما تزور سلمى هالة
"انا مستغرباكى ياهالة"
"ليه"
"بقالك فترة ولا بتحضرى ولا بتيجى كورسات ومع ذلك خلصتى الامتحان بدرى وخرجتى اول واحدة... ولا تكونى محليتيش"
"بالعكس انا حليت كويس اوى... بس انا عايزة احكيلك حاجة حصلت النهاردة"
"خير"
"ادم طلب يتقدملى وانا وافقت"
"بتقولى ايه؟؟؟وزياد وحبكم اللى بقاله 4 سنين...انتى اكيد اتجننتى"
"انا مش عارفة ازاى قلتله كده"
"يعنى ايه؟؟حد غيرك رد عليه"
"كأن كده فعلا...بصى انا بكرة هتصل بيه واقوله اى حاجة"
"هتقوليله ايه يعنى"
"معرفش...هقوله انى كنت غلطانة وانى مش بحبه"
"انتى اخدة الموضوع ببساطة كده...وزياد هتقوليله "
"لا طبعا اوعى تقوليله انتى"
"متخافيش مش هقول حاجة... يالا والنبى نذاكر شوية بقى انا مش جاية ارغى"
تانى يوم الصبح...صحا الشارع كله على صوت صراخ

تابعونى ......

الحب الملعون ........لجزاء الثانى

وقعت هالة... القبر مظلم...خافت...صرخت
وقعت فاقدة الوعى... لما شافت خيال بيتحرك
ظهر خيال .... واحدة ست وطلع الخيال من الارض
ست وشها محروق ...وايديها
مدت ايديها ناحية هالة
وكان شعاع من نار امتد منها لهالة
فتحت غادة عينيها لحظة
عينيها...اشتعلت نار... وابيضت... وغمضت تانى
بعد ماخلصت مراسم الدفن
الام بتدور على هالة... مش شايفاها...راحت لجوزها
"هالة فين"
"معرفش...انا كنت واقف باخد العزا ومشفتهاش من اول ماجينا"
"يعنى ايه؟؟؟بنتى راحت فين"
"استنى يمكن راحت تستنانا بره"
وخرجوا يدوروا عليها بره... مش موجودة
ومسك الاب موبايله ...اتصل بهالة
"شوفها هى فين"
ولما الاب لقى التليفون مقفول...سكت
"ايه...انت ساكت كده ليه"
"استنى بس...هتكون راحت فين يعنى"
"انت قفلت التليفون ليه"
"تليفونها مقفول"
"ياحبيبتى يابنتى...ياترى انتى فين"
"متعيطيش بس علشان نعرف نفكر... هى مقالتلكيش حاجة خالص"
"كانت واقفة جنبى ساعة الجنازة...وانا كنت بدعى ومش ببص حواليا...بس لما خلصت الجنازة ملقيتهاش"
"طيب... انا هسأل التربى اللى هنا ندور عليها...يمكن فكرت تاهت"
ودخلوا الام والاب وسألوا التربى
"بقولك ياحاج ...انا بنتى كانت معانا ومش لاقينها ... شكلها تاهت عايزينك بس تساعدنا ندور عليها"
"هى عيلة صغيرة؟؟"
الام"لالالا دى بنت كبيرة"
وسكت التربى شوية... وقال بهمس
"برضه...مفيش فايدة"
الاب"انت بتقول حاجة ياحاج"
التربى"لالا.... اعالى معايا اشوفهالك...وخلى الست هنا"
الام"لا.. انا عايزة اطمن على بنتى"
التربى"معلش يا ست خليكى هنا... ياام محمد خليكى هنا مع الست"
وجت مرات التربى من اوضتها وقعدت مع ام هالة تطمنها
مشى التربى ناحية القبر اللى وقعت فيه هالة مباشرة
"انت ماشى كده وشكلك عارف بنتى فين...انت شفتها"
"لا ولا شفتها ولا اعرفها...ادينا بندور"
ولما وصلوا عند القبر المفتوح
"بص يا استاذ... القبر ده غطاه مكسور وكل مابنصلحه بيتكسر تانى ...انا هنزل اشوفها لتكون وقعت فيه"
"وقعت فين؟؟؟ فى القبر"
"انا بقول يمكن... هنزل اشوفها"
ونزل التربى... واول ماشاف هالة مغمى عليها
قال بصوت هامس"ياعينى عليكى... ايه اللى جابك هنا بس"
ونادى بصوت عالى
"يا استااااااااذ... انا لقيتها...متجيش هنا خدها منى بس"
وحاول يفوقها... ومفاقتش...شالها
واخدها باباها منه... وحاولوا يفوقوها
"هالة... هالة"
"بابا... بابا"
وقعدت تعيط من خوفها
"متخافيش يابنتى..ايه اللى جابك هنا"
"انا مش عارفة وقعت هنا ازاى"
"المهم انك بخير...تعالى علشان مامتك قلقانة عليكى"
لما رجعوا البيت... فضلت الام تسأل هالة عن اللى حصل
"والله ياماما ده كل اللى حصل...روحت ارد على التليفون ...مشيت لحد ماوقعت"
"طيب انتى فيكى حاجة"
"لا انا كويسة"
"اجيبلك دكتور"
"لا انا بس عايزة انام"
"طيب ياحبيبتى نامى براحتك... انا هقوم واسيبك"
عدت الايام وموضوع هالة ده اتنسى خالص
بس كل اللى يعرفها هيحس انها اتغيرت
بقت مش بتروح الجامعة ولا تقابل سلمى صاحبتها كتير
وطول النهار نايمة وصاحية بالليل وكلهم نايمين
وجت الامتحانات ... وبدأت تروح امتحان كل يوم
ويوم وهى راجعة من الامتحان
قابلت ادم على سلم بيتهم... كان طالع لهيثم
"ازيك ياهالة...اخبار الامتحانات ايه"
"كويسة"
"انا بعيد عليكى كلامى تانى...لو موافقة انى اتقدملك هتقدملك من بكرة"
"هفكر"
"بجد هتفكرى"
"ايوه...انت مش بتحبنى"
"طبعا...بحبك اوى"
"خلاص... يبقى انا كمان بحبك"
"انا مش مصدق نفسى... اكلم هيثم يفاتح باباكى فى موضوع الخطوبة"
"بعد الامتحانات"
"اللى تشوفيه"
وابتسم ادم بفرحة كبيرة وتعبر عن حبه الكبير ليها
ومد ايده يمسك ايدها... مدتها له هالة
مسك ايديها بفرحة وشوق... مال على ايديها يبوسها
ومضت عين هالة... بالنار...وابيضت...لحظة ورجعت تانى لطبيعتها
وطلعوا الاتنين البيت مع بعض
نفس اليوم بالليل... جت سلمى تزور هالة
ودخلوا اوضة هالة كعادتهم لما تزور سلمى هالة
"انا مستغرباكى ياهالة"
"ليه"
"بقالك فترة ولا بتحضرى ولا بتيجى كورسات ومع ذلك خلصتى الامتحان بدرى وخرجتى اول واحدة... ولا تكونى محليتيش"
"بالعكس انا حليت كويس اوى... بس انا عايزة احكيلك حاجة حصلت النهاردة"
"خير"
"ادم طلب يتقدملى وانا وافقت"
"بتقولى ايه؟؟؟وزياد وحبكم اللى بقاله 4 سنين...انتى اكيد اتجننتى"
"انا مش عارفة ازاى قلتله كده"
"يعنى ايه؟؟حد غيرك رد عليه"
"كأن كده فعلا...بصى انا بكرة هتصل بيه واقوله اى حاجة"
"هتقوليله ايه يعنى"
"معرفش...هقوله انى كنت غلطانة وانى مش بحبه"
"انتى اخدة الموضوع ببساطة كده...وزياد هتقوليله "
"لا طبعا اوعى تقوليله انتى"
"متخافيش مش هقول حاجة... يالا والنبى نذاكر شوية بقى انا مش جاية ارغى"
تانى يوم الصبح...صحا الشارع كله على صوت صراخ

الحب الملعون الجزاء الاول

"ماما انا نازلة"
"رايحة فين يا هالة"
"رايحة لسلمى وبعدين هنروح الكورس "
"هتتأخرى"
"لا على 10بالكتير ان شاءالله"
فى كافيه عام
"هالة اتأخرتى ليه"
"متأخرتش ولا حاجة...بص يا زياد انا مش هقعد معاك اكتر من ربع ساعة علشان المرة دى لازم اروح الكورس"
"حاضر اهم حاجة انى اشوفك"
"كلمت مامتك ولا لسه"
"ماهو انا اكدت على انى اشوفك علشان اقولك انى كلمتها"
"بجد...وقالت لك ايه"
"قالت لى طالما انى بحبك وعايزك فهى معندهاش اى مشكلة"
"وباباك"
"لما ماما تقول اه بابا هيقول اه"
"طيب اكلم ماما بقى"
"لا استنى"
"استنى ايه"
"ماما شرطها الوحيد انى اخلص السنة دى وانجح"
"ماشى عموما هو فاضل شهر واحد بس ونمتحن... وانت شد حيلك بقى وانجح"
"عيب عليكى...انا كل سنة بنجح"
"ماشى يا زياد انا هقوم بقى"
"طيب استنى اوصلك"
"لا انا همشى لوحدى علشان محدش يشوفنا مع بعض"
هالة بتوصل لسلمى وهى مستعجلة
"اتأخرتى كده ليه ياهالة"
"كنت مع زياد"
"والله كويس انك جيتى النهاردة...انتى لما تشوفيه بتنسى نفسك"
"بحبه ياسلمى والوقت معاه بيجرى بسرعة"
"ياسيدى على الحب"
"بس مش انا اللى الحب ينسينى الصح من الغلط"
"يعنى ايه... سمع كلامك"
"طبعاااااااا ههههههههه كلم مامته وهييجى يخطبنى بعد الامتحانات"
"بجد يالولا... مبروووك ياحبيبتى"
"الله يبارك فيكى...يالا بقى انا حكيت واحنا متاخرين يالا بينا"
هالة راجعة من الكورس بالليل
دخلت شارعهم...والجو كان برد وهادى
حست ان فيه حد ماشى وراها
خافت تبص وراها وبدات تسرع فى مشيتها
حست بإيد بتوقفها من كتفها
"استنى"
شقهت هالة من الخضة
"ادم... خضتنى"
"مالك بتجرى كده ليه"
"لقيت الدنيا هس اوى خفت"
"انا عرفت من هيثم اخوكى انك هترجعى على 10بالليل وكنا واقفين نستناكى علشان مفيش حد ماشى خالص وخفنا عليكى"
"وهيثم فين"
"مامتك بعتته يجيب حاجة وانا فضلت واقف مستنيكى"
"طيب ياادم...سلام"
"استنى ياهالة"
"نعم"
"فكرتى"
"ماانا قلت لك انى بعتبرك زى اخويا"
"وانا قلتلك فكرى...انا عايز اتقدملك مجرد احساسى انى بحبك وانا صاحب اخوكى حاسس انى بخونه"
"ياادم انت زى هيثم بالنسبة لى ...جار واخ مش اكتر"
وصوت اقدام من بعيد... وهيثم يظهر
"ايه اللى موقفك كده فى البرد ده"
"مفيش كنت بسأل ادم عليك...انا طالعة"
"خدى الحاجة دى اديها لماما وانا ساعة كده وجاى"
"ماشى"
صوت جرس تليفون البيت
وقت متأخر بالليل وكلهم نايمين
صحا الاب وخرج يرد على التليفون الوحيد فى البيت
والام وراه... وقامت هالة تبص فى ساعتها لقيتها 4ونص الفجر
"الو...خير يا رؤوف ... لا اله الا الله... طيب الجنازة امتى... البقاءلله شد حيلك...مع السلامة"
الام"خير...مين مات"
الاب"خالتى توفت من نص ساعة والجنازة بكرة الظهر"
الام"لاحول ولا قوة الا بالله... البقاءلله... انا مش هروح الشغل بقى بكرة علشان اروح هناك من الصبح"
وندهت هالة لمامتها
"انا رايحة معاكى الصبح"
"ليه انتى مش وراكى محاضرات...بلاش تيجى انتى"
"لا انا عايزة اروح"
"خلاص تعالى... انتى حرة"
راحت هالة الصبح مع مامتها بيت المتوفاة
هى كانت ست كبيرة وهالة مش على علاقة بيها
بس هى حبت تحضر لاول مرة فى حياتها مراسم دفن
الموقف كان مؤثر خصوصا بعد الغسل والكفن
شافتهم وهما بيحطوها فى الصندوق... كانت هالة بتعيط من غير سبب... وبعدين وصلوا للمقابر
اثناء الدفن... كان فيه ناس كتير من المشيعين
وهالة واقفة لبعيد من الزحام... الجو برد والهوا شديد
رن موبايل هالة... شافت انه رقم زياد
"الو...انتى فين ياهالة..مجيتيش ليه لحد دلوقتى"
وبعدت هالة شوية علشان تعرف ترد من غير ماحد يلاحظ
"ايوه يازياد... انا مش جاية النهاردة...خالة بابا توفت وانا فى الجنازة"
كانت هالة بتتكلم وهى سرحانة...وفضلت تمشى تمشى ورا اوراق الشجر اللى بتطير على الارض
خلصت المكالمة... لقت نفسها فى وسط المقابر بس بعدت عن اهلها
ومش شايفة حد تعرفه
الجو برد وصوت الهوا مخيف... وخصوصا انها مش شايفة حد خالص
مسكت الموبايل تتصل بباباها او هيثم اخوها حد يلحقها
من رعشة ايدها الموبايل وقع... اتفك قطع متناثرة
بدأت تجمع ... الغطاء... الجزء الامامى للجهاز... وبدات تدور بعينها على البطارية...شافتها كانت بعيدة شوية
عند اخر خطوة قبل ماتوصل للبطارية
اول ماداست كان غطاء قبر مكسور
وقعت هالة ... وقعت جوه
نكمل الجزء الثانى تابعوني

قناع الشر الحلقه الاولى

ائما تضعنا الظروف فى اختيارات قاسية
اختيارات قد تصل الى تحديد..
من نختارة كى يعيش
نحن ام هم؟
انا ام صديقى
انتى ام اختك ؟
لتبدأ قصتنا
المفزعة
(1)
تراصت التماثيل المعروضة فى ترتيب فنان داخل معرض "الازياء العصرية على مدار العصور" بالقاعه الكبرى لفندق الهيلتون على النيل عندما لفت نظر دينا تمثال لسيدة ترتدى فستان غريب الطراز خارج المعرض
قالت دينا بشغف:
-مدحت ..انا عاوزة الفستان دا يا حبيبى
مدحت و هو يمسك بتكت السعر للفستان:
-واو 3000 جنية بلاش احسن انا الدخلة و الفرح جابوا اخرى يا دودى
دينا: اخص عليك هتستخصر فيا فستان ب 3000 جنية
=مش استخسار احنا يا حبيبتى بقالنا يومين فى الفندق و صرفنا فوق ال 50000 جنية فرح و اكل و فرقة.. الرحمة حلوة
- بجملة يا حبيبى
نظر اليها بحب و ابتسم:
-حاضر يا حياتى
دينا بلهفة تعالى ندخل المعرض نكمل فرجه على باقى الملابس بالمرة
قال مدحت و هو يدخل معاها :
-انا اللى جبته لنفسى
و بداخل المعرض
تراصت تماثيل مختلفة الاشكال و الاحجام و العصور ترتدى ملابس غريبة الطراز من عصر فاطمى و مملوكى لملابس اخرى من عصر فرعونى و اخر رومانى
و تجول كل من دينا و مدحت فى اروقة المعرض و عيناهما تتلمس المعروضات بانبهار حتى وقفت دينا امام تمثال غريب نوعا ما..
يشبهه التمثال سيدة مغطاة بالجلد و على وجه التمثال قناع
خشبى بشع الملامح
مرعب
نظر مدحت الى ملامح القناع و غمغم:
-اى ذوق مريض اللى يصنع قناع بالشكل دا
=السحر الافريقى
كان الصوت انثوى رخيم قوى يوحى بالثقة التفت مدحت الى صاحبة الصوت
لتطالعه امرأه طاغية الجمال و الصرامه فى ان واحد
قالت دينا و هى تتعلق بذراع مدحت:
-و حضرتك مين؟
=انا شاهيناز صاحبة المعرض
قال مدحت الذى هم ان يمد يده مصافحا و لكن دينا منعتهه:
-اهلا وسهلا بيكى المعرض ممتاز
تجاهلته شاهيناز و هى تنظر الى دينا بتفحص و قامت بنزع القناع الخشبى من على وجه التمثال و قالت:
-اللى بيلبس القناع دا من النساء بتزيد خصوبتة
ضحك مدحت:
-ههههههههه كويس اوى احنا لسة متجوزين من يومين الموضوع دا هينفعنا
قالت دينا بفضول:
-بجد الكلام دا ؟؟
مدت شاهيناز يدها بالقناع الى دينا التى تناولته منها و هى تقول:
-طبعا دا معتقد افريقى قديم و مجرب
امسكت دينا بالقناع فى فرح و هى تقول:
-بجد
قال مدحت:
-اوعى تكونى عوزة تحطى القناع دا على وشك
قالت دينا و هى تضع القناع بالفعل على وجهها:
-انا حطيته خلاص ههههههههه
ابتسمت شاهيناز فى ظفر !
قال مدحت:
-اخلعى القناع دا وبلاش كلام فارغ انا كنت بهزر
قالت دينا من خلف القناع:
-و احنا هنخسر ايه يعنى؟
ولا ايه يا مدام شاهيناز؟؟
لا رد
التفتت دينا و مدحت الى مكان شاهيناز التى اختفت دون ادنى كلمة
دينا:هى راحت فين؟
مدحت:
-هى ست متكبرة اصلا تلاقيها مشيت من غير ما تعبرنا..اخلعى القناع المشوه دا مش هعرف انام بالليل
و مد مدحت يده و امسك بالقناع و نزعه
و ..
اااااااااااااااااااه
صرخت دينا:
-حاااااسب...عورتنى
=انا ؟
-ايوا انت... شفت خدى اتعور
كان هناك جرح صغير خلف وجنتها اليمنى ينزف قطرة من الدماء
فحص مدحت القناع ليجد بداخلة دبوس أبرة حاد يبرز من الخشب
قال مدحت:
- مش انا يا دينا دا القناع القديم دا ماليان مسامير و دبابيس ياللا بينا من هنا نطلع اطهرلك الجرح بكالونيا
و انصرف دينا و مدحت من المعرض
و هناك فى ركن من المعرض
كانت عينا شاهيناز تتابعهما فى تلذذ وحشى شيطانى
***
امسك مدحت بقطعه من القطن المبلله بالكولونيا و طهر جرح دينا الذى توقفت منه الدماء عن النزف
قال مدحت:
-ربنا يستر و مايكونش الدبوس مصدى
دينا:
-معتقدش انه مصدى ها ياحبيبى خلينا ف المهم ماخلتش عليا حركة نطلع نطهر الجرح دى
=قصدك ايه؟
-انت بتهرب علشان ما تشتريش الفستان
=لالالا ابدا عيب يا شيخة
طيب هنزل اجبهولك حالا
قالت دينا و هى تنهض:
- لا يا حبيبى لازم اقيسة الاول خليها بكرا الوقت كمان اتاخر روح اطلب لنا العشا و انا هدخل اخد دش
و بالفعل قام مدحت بالاتصال بالرسبشن لطلب اوردر العشاء بينما دينا فى الحمام
شعرت بدفقه ساخنة تجرى على عنقها
تلمست موضعها لتجد ان الجرح
قد نزف بغزارة
و شعرت بتوعك فى بطنها
و رغبة فى القىء رهيبه
و زاغت عيناها
و صداع رهيب الم براسها
و بدأ موضع الجرح ينبض
و ينتفخ بشكل بشع
كادت دينا ان تصرخ
و لكن صوتها لم يخرج
بسبب السوائل
بووووووووووووولاك
قىء
تقيئة
دم
احمر قانى
كسا ارض الحمام السراميك
و بووووووووووووووولاك
اخرى
و اخرى
و الجرح ينتفخ كالبالون
و فجأة
انفجر بقوة
ليخرج منة مايشبهه الصديد و القيح
و اشتعلت عيناها بدماء حمراء قانية
و كحة و تقيئة بقوة اكبر
لسقط اسنانها واحدة تلو الاخرى على السراميك
بارضية الحمام
و تبرز من اللثة خاصتها اسنان اخرى حادة رفيعة كالمسامير
و تشحب بشرتها
بقوة
و تزرق
و يتضخم جسدها على نحو بشع
حتى تمزقت ملابسها فى اكثر من موضع
و زمجرت دينا
زمجرة فى وحشية
قاتلة
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
الحلقة 2
اقترب مدحت من باب الحمام و هو يبتسم:
-دينا حبيبتى طلبت اوردر العشا ..ها يا روحى خلصتى
لا اجابة من داخل الحمام
او حتى صوت
صمت مطبق
قال مدحت:
-دينا حبيبتى
طاق.. طاق..
طاق..
يخبط شريف على الباب
-حبيبتى انتى كويسه
طاق.. طاق..
طاق..
و...سمع الصوت الغاضب الخافت
جرررررااااااجرررررر
و بقلق بالغ فتح مدحت باب الحمام
ليفاجئ
بالدم و السوائل اللزجة المخاطية
على سراميك ارضية الحمام
و كاد يدوسها بقدمة
كانت ستارة البانيو منسدله حول البانيو بالكامل و من خلفها ظل اسود منحنى على نفسة على ما يبدو جالسا فى قعر البانيو اقترب مدحت من البانيو و القلق ينهش قلبة
(ايه اللى حصل؟؟دينا نزفت ولا فى ايه؟؟)قال لنفسة
قبل ان يخرج صوتة مرتجفا:
-حبيبتى دينا طمنينى انت كويسه.. قولى يا روحى ماتخفيش من حاجة
و اقترب من الستارة
و جذبها برفق
ليفتحها
و......
***
فى تلك اللحظة بالدور السابع من الفندق و بالتحديد فى الغرفة رقم 315 جلست شاهيناز على ارضية الغرفة بعد ان اخرجت من حقيبتها تمثال نصفى لامرأة ذات وجه مشوه و اشعلت شمعتين بجواره و أطفأت النور
و اخذت تنحنى للتمثال فى خشوع
و مهابة
و رجاء
و هى تتمتم بعبارة واحدة :
(أحضري يا روح الشر..كينونتك حاضرة...مخدومتك ..هعينار.. تستجديكى بكل ماهو دنس ان تحضرى..)
كانت التمتمه تعلو شيئا ..فشيئا
و هبت ريح خفيفة اهتزت لها الشمعتان
و ارتجف لها اثاث الغرفة
و فجأة
تشقق التمثال النصفى
بصوت فظيع
كراااااااااااك
و سالت الدماء
لزجة
عفنة الرائحة
من الشق
على ارض الغرفة
ابتسمت شاهيناز فى ظفر
و هى تنحنى نحو الدماء
و تقول بتوسل :
(مخدومتك ..هعينار.. تطلب رضاكى)
و انحنت.. تخرج لسانها
كان لسان مشقوق طوليا يشبه لسان الثعبان
طويل
رفيع
تلحس به
الدماء
دماء
الشر الجهنمى
***
فتح مدحت الستارة برفق
ليطالع
دينا
(ياللهول..ايه داااااااااااااا؟؟؟)قال لنفسة فى هلع
كان هناك مسخ مشوهه الخلقة على نحو بشع ازرق البشرة شاحب الجلد اسنانة مسمارية و عينيه حمراء باللون الدم القانى و عروقة منتفخة و شعره طويل ناعم و ملامح دينا تبدو باليه ممسوحه على تلك السحنة المشوهه
غمغم مدحت و هو يبتلع ريقة :
-اااانت ...دينااااا
زمجر
المسخ فى الم
جرررررررررراااااااااااجررررررررررررر
و بلا مقدمات
و على حين غرة
قفز..المسخ
نحو مدحت
الذى تراجع
لا اراديا الى الخلف
متفاديا الهجمة
و لكنة انزلق فى السوائل المخاطية و الدماء على ارض الحمام
و سقط على ظهرة
صرخ من الم السقطة ااااااااااااااه
و لم يهمله مسخ دينا
قفز فوقة فى عنف و شراسة نمر جريح
ووضع وجهه المشوه فى مواجهة وجه مدحت
و كان اللعاب الزلق اصفر اللون
ينسال على عنق مدحت
الذى تبول رغما عنه من الرعب
و هو يغمغم:
-ابعدى عنى ابعدى ى ى ى اااااااااااااااااااااى
و
بسرعه خاطفة
و قوة غاشمة
نهشته من عنقة
منتزعه جزء كبير من لحم العنق و الحنجرة
انبثقت الدماء حارة
غزيرة من العنق المفتوح
اعغق ... اعغق ... اعغق ... اعغق ...
اعغق ... اعغق ...
اعغق ... اعغق ...
صوت مدحت محاولا الصراخ
و الحنجرة مقتلعه بحباله الصوتية
و سوائل جسدة من دماء و لعاب يملؤا بلعومه و فمة
يمنعاه
من الصراخ
من تنفيث المه
الذى لا يطاق
اعغق ... اعغق ...
اعغق ... اعغق ...
اعغق ... اعغق ...
و...هجم مسخ دينا
هجمة ثانية اكثر شراسة
ناهشاً وجنته اليسرة و عينه و محطما جزء
من جمجمة رأسة
و مدحت يصرخ اعغق ... اعغق ... اعغق ... اعغق ...
و من خارج الحمام
خرجت الدماء
تسيل الى الغرفة
و مسخ دينا
جالسا فوق مدحت
يلتهمه فى شراهه
و تلذذ
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
الحلقة 3
دخل من باب الفندق شاب طويل كثيف الشعر مسترسل ذو ملامح قوية و انف مستقيم كان طويل القامه واثق الخطوات..توجه الى ريسبشن الفندق
وقف امام الموظف و قال:
- غرفة؟
قال الموظف :
-كام ليله يا مستر
-حسب الظروف ممكن يوم لى يومين
=لازم تحدد
-يومين كفاية
قال الموظف:
-الاسم و العنوان
قال الشاب:
-وليد...(*)وليد عبد الكريم
من الشرقية
و ابتسم
ابتسم فى ثقة
***
سارت بسنت و هى ترتدى فستان اسود مكشوف و شعرها الاسود القصير ينسدل على كتفيها فى ممر الدور التاسع من الهيلتون و كانت تتحدث فى الموبيل:
-ايوا . لالا مش هتاخر هظبط المكياج و انزل فورا
و اثناء مرورها بالقرب من باب غرفة مدحت
سمعت الصوت
صوت شخص يئن
كانه يتعذب
اقتربت من الباب بدافع الفضول
و استرقت السمع
"""الحقونى...""" صوت هامس مستغيث
طرقت بسنت الباب
" طق.. طق ""
انفتح الباب بمجرد الطرق عليه
لم يكن مغلق
دفعت بسنت الباب
و هى تقول:
-هاى فيه حد هنا
كانت الغرفة مضاءة
مما شجع بسنت على الدخول
-هاى فيه حد هنا
""الحقونى..."" همس الاستغاثة
من غرفة النوم
ترددت بسنت من الدخول
و لكن الهمس كان يشجعها على الدخول اكثر
كان الصوت انثوى و بالرغم من قلقها و ارتيابها
الا انها دخلت اكثر نحو مصدر الصوت القادم من غرفة النوم
و لم تلحظ الدماء المتدفقه من الحمام لانها كانت فى الممر الاخر من الغرفة
"الحقونى..."الهمس
اخرجت بسنت الصاعق من حقيبتها كانت تحمله دوما
لمثل تلك الظروف
و استعدت ..
كان باب غرفة النوم موارب
و الهمس قادم من الداخل
"""الحقونى...""""
دفعت بسنت الباب
و دخلت
..
***
صعد وليد بمصعد الفندق الى الطابق الحادى عشر حيث غرفته
و كان وليد فى تلك الاثناء يستعيد بعض من ذكرياته القديمة الحزينة المرعبه عندما كان صبى فى ال12 من عمرة و تعرض لمواجه شرسة مع شيطان كان يعرف باسم ابن ميمون و كيف كاد ان يقضى عليه فى المقابر (* راجع قصة رياح القبور لمعلومات اكثر)
و من وقتها و قد اكتسب وليد قدرات عجيبه و غريبة
و بغتة
شعر وليد
بهم
لقد جاء من اجلهم
كان الحلم حقيقة اذن
و هاهو قد جاء
انه وقت تصفية الحساب
***
دخلت بسنت الغرفة
كانت خاليه
الا من موبيل فوق الكومودينو
يصدر منه صوت همس """الحقونى..."""
لقد كانت خدعه
ارتجفت بسنت من الفزع
كان فخ و وقعت فيه
لابد ان تغادر فورا
و استدارت
لتجد مسخ دينا
يسد عليها الممر
اااكرااكرااكرااكر
صوت الصاعق
ضغطت بسنت على الصاعق بدون وعى من صدمتها
عندما رات دينا المشوهه
و كاد يغمى عليها
و لكنها تماسكت و هتفت:
-ايه لعب العيال دا؟...
قناع و مكياج ايه؟ ...مقلب لرامز جلال ولا ايه؟
زمجرت دينا
و عيناها تتوهجان باللون الدم
اااكرااكرااكرااكر
الصاعق
قالت بسنت:
-انا ...اانا.... انا ...ممكن اصعقك...ايه مش خايفة
اااكرااكرااكرااكر
اااكرااكرااكرااكر
و فجأه
هاجمتها
دينا
بوحشية
و جنون
و لكن بسنت تفادتها ببراعه
و..
اااكرااكرااكرااكر
اااكرااكرااكرااكر
صعقتها
فى ظهرها
اااكرااكرااكرااكر
اااكرااكرااكرااكر
حتى سقطت على وجهها بدون حركة
اسرعت بسنت بالجرى
الى الخارج
نحو النجاة
و بغتة
عند باب الخروج
يد قوية
تخترق
بطنها
لتنفذ منها الى ظهرها
لتخرج مصحوبة بكمية رهيبة من الدماء
كف يد معروقه قوية
ذات اظافر معقوفة
مطلية بالمانكير الاحمر!!
صرخت بسنت
اااااااااااااااه اااااااااااااااااااااااه
و نظرت بلا تركيز الى المهاجم الغدار
كانت شاهيناز
او لنقل ..
هعينار
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
الحلقة 4
ماتت بسنت و الدماء تدفق من فمها قبل ان ترميها شاهيناز جانبا بلا مباله و تسرع الخطا نحو دينا المسجاه على الارض و تفحص نبضها بلهفة قبل ان تقول :
-اللعنه.. دى بتموت لازم اتصرف بسرعه
و قلبتها على ظهرها
كاشفة ملابسها عن صدرها
و باظفرها المعقوف شقت الصدر بالطول قاطعه اللحم ليظهر اسفل منه عظام القص الخاصة بالقفص الصدرى و بقوتها الشيطانية ضمة قبضتها اليمنى و هوت بها على عظمة القص محطماها و بكلتا يداها تشق القفص الصدرى و تفتحة لتكشف عن قلب دينا الذى ينبض بضعف
ابتسمت شاهيناز و هى تتمتم
((( يا روح الشر..كينونتك حاضرة...مخدومتك ..هعينار.. تستجديكى بكل ماهو دنس ان تساعدينى على شفاء الهجينة الخاضعه..)
هبت نسمات من الهواء الساخن على وجه شاهيناز
التى رفعت حاجبيها
و اغمضت عيناها مستسلمة للهواء الدافىء
كان يهمس لها
كانه كأن حى..!!
***
خرج وليد من المصعد فى الطابق الحادى عشر من فندق الهيلتون
متوجها نحو غرفته رقم 1289
و اثناء سيرة
سمع..
الهمس..
ياتى من الطابق السابع
اسفل منه
كان همس كفحيح الثعابين
هسااسسهسسهساااسهس
كانها لغة قديمة
قدم التاريخ
و كانت تعنى شىء واحد
الشر قريب
قريب ..للغايه
تذكر وليد لحظتها الحلم او الكابوس
الذى شاهده منذ يومان
و اقشعر بدنة
انها مواجهه جديدة
مع قوى الشر
***
كانت غابة كثيفة الاشجار و وليد يسير فيها بقدم عارية تغوص فى الوحل و الطين اللزج
كان يدرك انه يحلم و ليست بالمرة الاولى
تقدم يخترق الاشجار الكثيفة محاولا جذب قدمة التى تغوص فى الطين حتى الركبة
و الهوام والحشرات تلسعه فى وجهه و رقبته
و الشمس تتوارى خلف اوراق الاشجار
و فجأه سمعه
هسااسسهسسهساااسهس
الهمس
انه قريب
و بدافع لا رغبه فيه
تقدم وليد نحو الهمس
كان يرتجف
يرغب بشدة فى الاستيقاظ
و عندما وصل الى مصدر الهمس
وقف شعر راسه هلعا
و لمعة عينا وليد ببريق احمر وهاج
و...
***********************************
هسااسسهسسهساااسهس
فى داخل راس شاهيناز
ابتسمت فى نشوة
و رفعت كفها الايسر الى فمها
و قضمة قضمة باسنانها الحادة
ليسيل دم اسود لزج من الجرح
جعلت نقاط دمها الاسود تسيل على قلب دينا ضعيف النبض
و ما ان لمس الدم الملعون القلب المحتضر
حتى انتعش القلب
و زاد نبضة فى قوة و حيوية و نشاط
و ارتفع صوت دينا الممسوخة:
-اه اه ..جرررراااار
قالت شاهيناز فى ظفر:
- اشربى من عصير الشفاء
و ناولتها جرحها النازف
التقمته دينا
تستحلبه
و ترتشف الدم النجس
الملعون
و مع كل ارتشافه
كان عظم صدرها يجبر
و لحمها يلتئم
و نهضة دينا
اكثر قوة
و
اكثر وحشية
**********
وقف وليد هلعا يرتجف و يغمغم:
- لازم اصحى ...لازم
كان المشهد امامه الان فى الكابوس
مريع
و فظيع
على جذع شجرة ضخمة
صلبت أمرآه
مشقوقة الصدر
و البطن
تنزف
و دمائها تسيل على جذع الشجرة الى اسفل
و بالقرب من الارض وضع اناء صدىء يمتلىء بدمائها
و كانت هناك أمرأه بجوار الاناء تنحنى علية
و تملىء كفها من الدماء ...و ترتوى منه
فى نهم مقزز
و ما اثار رعبه
ان المرأه المصلوبة
كانت تهمس
هسااسسهسسهساااسهس
فى انتشاء
و رغبة محمومه
و
فجأة
رفعت المراة التى تشرب الدماء
و جهها نحو وليد
الذى جفل رعبا
و هلعا
كان وجه
أمه
***
الحلقة 5
جلس المهندس مراد و زوجتة منال و طفليه التوأم (ياسين و جاسمين) فى هول ممر الطابق الحادى عشر حيث الكافيتريا كانت الساعه 12 بعد منتصف الليل
قالت زوجتة منال:
- الوقت اتاخر على السهر
مراد:
- اعمل ايه بس؟ ..مدير الشركة الاجنبى صمم و كان لازم اقابلة قبل ما يسافر الساعه 2 صباحا ..و انتى عارفة كويس اهمية الصفقة دى
منال بعصبيه و حنق:
-تقوم تاخدنى و العيال معاك
=يعنى كنت اسيبك عند اختك ف الهرم و بعد كده ارجع تانى اخدك و احنا ساكنين ف المعادى.... ايه؟؟؟ و اخد السكة قياس !
-خلاص ماتزعقش .. باين ان مدير الشركه جه
فى تلك اللحظة دخل مستر تشارلى كان متوسط القامه ابيض البشرة
وقف مراد لتحيه الرجل و جلس معه على منضدة بعيدة
بينما منال تتلمظ غيظا و ياسين و جاسمين يأكلان عشائهما
و بغتة سمعت منال
الهمس
هسااسسهسسهساااسهس
فنظرت حولها
و لكنها لم تجد شيئا
و لكنها شعرت برغبة عارمة
فى الانصراف
***
جلس وليد بغرفتة
و الهمس الملعون يدوى فى رأسة
هسااسسهسسهساااسهس
و لكنة كان يطرده من رأسة ليركز فيما يفعل
فأمامه على الفراش كان هناك مجموعه من الاوراق و الزجاجات الخاصة التى اعدها لمواجهة موجة الشر الجديدة
و ..
سكت الهمس فجأة
وقف وليد فى اضطراب
فمعنى ذلك ان الكيانات موجودة بالقرب منه
و قريبة للغاية
اقترب من باب الغرفة
و فتحه فى بطء
و من شق رفيع بالباب نظر بطرف عينيه
و وقع نظرة على دينا و شاهيناز
و اقشعر جسدة
و سرت كهرباء الخوف فى اوصاله
كان الشر متجسدا امامه
بكل بشاعته
و فجأه
توقفت دينا
و هى تشم الهواء
كالكلب
و التفتت بحدة
نحو غرفة وليد
***
انتهى المهندس مراد من اجتماعه القصير مع مستر تشارلى
و انصرف هذا الاخير مودعا
و ذهب مراد الى زوجتة
و قال: ها نمشى ولا نستنى شوية
منال:
-استنى لما العيال يخلصوا عشاهم
مراد:
-اوكى
منال:
-اتكلمتوا ف ايه بقى؟
مراد:
-ابدا الكلام المعتاد..حاجات مش هتفهميها خاصة بالشغل
منال:
-ليه شيفنى جاهلة انا مهندسة باور و افهم فى شغلك كويس
مراد:
-ايه؟؟؟؟ انتى بتدورى على الخناق وخلاص
و قاطعهما
صوت صرخة رهيبة
اااااااااااااااااااااااااااااه
كان صوت مستر تشارلى
يتألم
فى عذاب
***
اقتربت دينا من باب غرفة وليد و هى تشم الهواء
و تزوم فى شراسة..
اسرع وليد فى احضار زجاجة خاصة... بها سائل شفاف
و وقف خلف الباب استعدادا للحظة القادمة
و..
ظهر مستر تشارلى
و رأى مسخ دينا
و قبل ان يتحرك
قفزت دينا نحوه
و اسقطته ارضا
و..قضمة كتفة الايسر و كسرة عظمة الكتف فى قضمة واحدة
و صرخ تشارلى فى عذاب
ااااااااااااااااااه
اسرع مراد ناحية الممر
و شاهد المشهد البشع
دينا فوق تشارلى
و فمها ملوث بدمائة الحارة
تلوك قطعة من لحمة فى متعه و تلذذ
صاح مراد:
-ابعدى عنه
و هاجم على دينا دون ان يهتز له جفن
و دون ان يعير شكلها ادنى اهتمام
و قبل ان يصل اليها
قفزت دينا
الى اعلى
و انشبت اظافرها فى سقف الممر ..
و التصقت به
و هى تصرخ كنمره
اخححخخخخحححححح
كان تشارلى قد فقد كثير من دمائه
و بدأ يفقد الوعى
و مراد وقف ذاهلا
لما يحدث و دينا تتمسك بسقف الممر
و راسها مقلوبة
تحدق فى مراد بشراسة
و رائحة و مذاق دماء تشارلى
الهبت نزعتها الشيطانية المفترسه
و احمرت عيناها
و..
تركت نفسها تسقط من السقف نحو مراد
فى تلك اللحظة وصلت منال على باب الكافتيريا
لتشاهد
هذا الموقف الفظيع
زوجها
يتعرض للهجوم
من شيطانة بشرية
و كانت المواجه صعبه
صعبه جداا
***
الحلقة 6
#
فجأة ..
ظهر وليد خارجا من غرفته
و بمهارة القى محتوى الزجاجة الخاصة على دينا التى اصابة راسها و ظهرها
وغطتها المادة الشفافة قبل ان تصل الى مراد
صرخت دينا من شدة الالم كانت الماده تحرق جلدها
و يسقط لها شعر راسها
صرخت منال فزعا و تراجع مراد الى الخلف
و تشارلى قد اغمى علية و الدماء تسيل من كتفة بغزارة
و وقف وليد و فى يده زجاجة اخرى يستعد لفتحها
وظهرت شاهيناز فى تلك اللحظة خلف وليد
لتنشب اظافرها الحادة المعقوفة فى لحم ظهره
اااااااااااااااااااااه
صرخ وليد
وسقطت الزجاجة من يده
اسرعت دينا و هى تصرخ الى التراجع خلف شاهيناز التى ضمتها
و بوووووووووووم
فرقعه عالية و دخان كثيف و اختفيا
امام نظر الجميع
...
اسرع مراد و منال نحو تشارلى و وليد
قال مراد:
-مستر تشارلى حالته حرجة لابد من اسعافة فورا
هتف وليد و هو يتالم و الدماء تسيل على ظهرة:
-اضغط على جرحة
قالت منال:
-انت كمان مصاب بشدة
قال وليد:
-لا يهم ..لابد ان الحق بهم والا ستتفاقم الامور اكثر و اكثر
مراد:
-بس انت نجحت فى حرق واحدة منهم
و امسك مراد بالزجاجة التى سقطت من وليد و سال:
-ايه المادة دى؟
ابتسم وليد و هو يقف:
-مياه طاهره ..من بئر زمزم
احضرت منال منشفة و طهرت جرح وليد
قال مراد:
-سوف استدعى الامن فورا
وليد:
-ممتاز و انا رايح انهى الوضع دا
منال:
-بس دا خطر عليك استنى الامن
ابتسم وليد و قال:
-و انا كمان خطر
و انصرف
لمواجهة الشر
فى عقر داره
***
كان الهمس
هسااسسهسسهساااسهس
يرشدة الى مكان المعركه القادمه
هنالك فى الاعلى
السطح
...
تذكر وليد الكابوس مرة
اخرى
كان الهمس كدوى النحل يملئ المكان
كان استدعاء
للحضور
شيطانة عشيرة الدم
تبغى النزول الى الارض
و لابد من اضحية
و فى الكابوس شاهد المرأه المصلوبة على جزع الشجرة
و الدماء تسيل منها
كانت القربان و الاضحية
و دمائها تسيل على جذع الشجرة الى اسفل
و بالقرب من الارض وضع اناء صدىء يمتلىء بدمائها
و كانت هناك أمرأه بجوار الاناء تنحنى علية
و تملىء كفها من الدماء ...و ترتوى منه
فى نهم مقزز
و ما اثار رعبه
ان المرأه المصلوبة
كانت تهمس
هسااسسهسسهساااسهس
فى انتشاء
و رغبة محمومه
***
وقفت شاهيناز فوق سطح الهيلتون
و السماء من فوقها بلا قمر ملبدة بالغيوم و الليل يسيطر على المكان
صاحت :
(أحضري يا روح الشر..كينونتك حاضرة...مخدومتك ..هعينار.. تستجديكى بكل ماهو دنس ان تحضرى.. ان قربانك جاهز يا سيدتى )
و اشارت بيدها الممسكة بخنجر حاد الى دينا التى جلست على الارض فى استسلام
و اخذت شاهيناز
تردد مقطع الاستجداء (أحضري يا روح الشر..كينونتك حاضرة...مخدومتك ..هعينار.. تستجديكى بكل ماهو دنس ان تحضرى.. ان قربانك جاهز يا سيدتى )
و هنا..
حدثت ظاهرة غريبة
فقد تجمعت السحب فى السماء
و بدأت تدور ببطء
كانها دوامة
مشكلة قمع اعصار
اخذ فى الاقتراب ببطء من سطح الفندق
نحو
دينا
***
الحلقة 7
#
كان قمع الاعصار يقترب ببطء نحو دينا
التى جلست فى استسلام تام بينما شاهيناز تقف خلفها ممسكة شعرها بيد و باليد الاخرى تمسك بخنجر حاد استعدادا لذبحها
فى تلك اللحظة ظهر و ليد من باب السطح
و شاهد المنظر الرهيب
القمع الدموى ينزل من السماء نحو دينا
و شاهيناز تردد مقطع الاستجداء
(أحضري يا روح الشر..
كينونتك حاضرة...
مخدومتك ..
هعينار..
تستجديكى بكل ماهو دنس ان تحضرى..
ان قربانك جاهز يا سيدتى )
و ادرك وليد ان دينا الممسوخة هى قربان الاضحية
لحضور شيطانة عشيرة الدم الى الارض
ليبدأ عصر من سفك الدماء و خراب الارض
و كان عليه ان يمنعها
باى طريقة كانت
//////////////////////////////////////////////
فى تلك الاثناء حضر رجال الامن و الاسعاف لموقع الحادث حيث اصيب مستر تشارلى
و كان مراد و منال و الطفلين فى كافتريا الطابق الحادى عشر فقام رجال الامن باستجواب الزوجين بينما المسعفين ينقلون تشارلى الى المستشفى الدولى بالهرم
قال مراد:
-مفيش وقت المجرمين اختفوا و انا متاكد انهم لسة فى الفندق
قال عادل فرد الامن:
-انا بلغت امن الفندق و بندور عليهم لغاية ما ييجى البوليس و يشوف هيعمل ايه؟؟
مراد:
-و الشاب اللى انقذ مستر تشارلى؟؟
عادل:
- ايوا راح فين؟
قالت منال:
-اعتقد انه طلع من سلم الحريق للسطح
قال عادل:
-يبقى لازم اطلع اشوف السطح
مراد:
-انا جاى معاك
صاحت منال:
-على فين يا مراد ؟ سيب رجالة الامن يشوفوا شغلهم
و نظرت الى الصغيرين:
- العيال خايفة اوى
قال مراد:
- طيب هننزل احنا للدور الارضى ف الاستقبال
عادل:
- استنو البوليس و انا طالع السطح حالا
////////////////////////////////////////////////
امسكت شاهيناز بالخنجر الحاد و هى تنظر الى القمع الدخانى
و هو يقترب
و يتسع لتظهر من بين أدخنته فجوة تتسع ببطء
ليظهر منها شرر من النار و الدخان
و اصوات عويل
اهوووووووووووواااااااااااوووووووووووهووووووووو
كانت الشيطانة الكبرى تظهر
و تنادى
مطالبة بالقربان البشرى
انثى بريئة متحولة الى جانب الظلام
يضحى بها
بذبحها
بخنجر الجن
و قامت شاهيناز
بشد شعر دينا المستسلمة
لترجع براسها الى الخلف
و يظهر عنقها شاحب ازرق
و تقرب شاهيناز شفرة الخنجر
الحادة
من عنقها
و بطرف عينيها تنظر الى الفجوة فى انتظار اشارة الذبح
***
الحلقة الاخيرة
من قناع الشر
-------------------------------------------
8-
بسرعة البرق
قفز وليد ممسك بيد شاهيناز قبل ان تذبح دينا
و حاول ان يستخلص الخنجر من يدها
لكن شاهينناز باغتته بقوتها الهائلة
و اطاحت به جانبا
طار وليد الى الخلف مسافة 3 امتار..
حتى كاد ان يطير من فوق السطح
لولا ان تدارك نفسة و امسك فى سلك هوائى الاستقبال
كانت الفجوة تتسع و يخرج منها شرر النار و الدخان
و دينا جالسة مستسلمة
امسكت شاهيناز بشعر دينا و جذبتها فى عنف
و هى تنظر الى الفجوة
و قبل ان ينهض و ليد من سقطته
و بحركة سريعه
قوية
نحرت شاهيناز
عنق دينا...
لتنفجر شلالات من الدماء
سوداء
نتنة الرائحة
و تخور دينا
خاااخاااااااااخخخخخخخ
و ترتخى يداها بجوارها
و الدماء
تسيل من العنق المقطوع
على صدرها
و بطنها
و تزداد شرارات النار و الدخان
و تظهر
شيطانة عشيرة الدم
فى قلب الفجوة المرعبه
************
كان فرد الامن عادل فى طريقة عبر سلم الحريق الى السطح
عندما سمع صوت الخوار
المقزز الممزوج بالالم و الموت
و تغشاه رائحة نتنة
غمغم:
- يا ترى ايه اللى بيحصل فوق؟؟؟؟
و بقوة فتح باب السطح
ليطالعه مشهد
لن يفارق مخيلتة ابدا
********
كانت شيطانة عشيرة الدم
سوداء
ذات انف افطس و اسنان بارزة و انياب حادة نافرة
و عينان صفراوان
و شعر مجعد يشبه سعف النخيل
كانت تعووى
"" اهوووووواووووووووههههوووووووووووو""""""
فى لذة المنتصر
دماء دينا
تفتح الطريق
بوابة المانع
تفتح
عالم البشر امامها
و...
يقف وليد
و يخرج من جيبة قرطاس من ورق
يفتحة
كان مملوء بالتراب
تراب خاص
احضره من مقبرة رجل عرف عنه الصلاح
اسرع يعدو نحو
دينا
بينما شاهيناز ترفع يدها عاليه فى الهواء
و احدى يداها تمسك بالخنجر الملطخ بدم دينا
و تنظر نحو الفجوة فى ذهول
و هى تستجدى:
((أحضري يا روح الشر..
كينونتك حاضرة...
مخدومتك ..
هعينار..
تستجديكى بكل ماهو دنس ان تحضرى..
تم تنفيذ المراد
الدم الاسود طريقك.. )
كانت دينا هامدة
على الارض
و هى تحتضر
اسرع وليد و القى التراب على عنقها و على دمائها السوداء
و على جسدها
و على الدماء الملطخة على الارض
و حدث الامر بسرعه
بدأ
جسدها يرتعش
و قد بدات طبيعتها الانسانية تعود اليها
جسدها
و وجهها
يعودان لسابق عهدهما
قبل ان تلفظ انفاسها
و تجود بروحها
صاحت شيطانة الدم بعواء منفر و غاضب
كانت الفجوة تغلق
صرخت شاهيناز و هى تنظر الى وليد و دينا
-لالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالا
عملت ايه؟؟ بوظت كل حاجة
و قفزت نحوة
من مسافة 2 متر
و كانت امامه بقفزة واحدة
و بكل شراسة
و غضب
غرست الخنجر
فى صدرة
خنجر الجن
**********
شهق عادل فرد الامن عندما طعنت شاهيناز وليد فى صدرة
و غمغم:
- قتلتية يا بنت ال.........تيييييت
لم يشعر وليد
بحر الطعنه
و لا بألم
لقد غاص النصل
فى صدرة حتى مقبض
الخنجر
و تراااااااااااااااااااااااااك
كسر
كسر النصل
على صدرة
لقد غاص النصل بالفعل
و لكن لحم و صدر وليد تحولا الى مايشبه المطاط
غاص النصل
و ارتد فى عنف
مع ارتداد اللحم الى وضعه المسطح
فكسر
اى قدرة جهنميه تلك التى اكتسبها وليد
برقت عينا وليد باللون احمر
هتفت شاهيناز:
-مستحيل ...انت ...انت هجين
و بحركة قوية
وقبضة حديديه
لكمها اسفل ذقنها
بقوة نصف جنى من المارده
طارت شاهيناز الى الخلف 4 امتار
و
و طارت من فوق السطح
و هى تصرخ
و انغلقت الفجوة
و زال الخطر
غمغم عادل:
-انت ايه؟؟؟
نظر الية وليد
و ابتسم:
-انسان
و وضع يده على كتفة
و فقد الحارس الوعى للحظات
و افاق
و هو يلتفت حوله فزعا و هو يقول:
-ايه اللى حصل؟؟؟
دخل زميلة و هو يهتف:
- مين اللى ميتة دى و مين اللى قتلها
- مش عااااارف مش عاااااااارف.... مش فاكر حاجة
*******
و فى الشارع
خارج الهيلتون
وقف وليد
ينظر الى السماء
و يبتسم فى ظفر
قبل ان تبرق عينيه ببريق احمر
لثوانى و تعود لطبيعتها
مع اول خيط
من ضوء الفجر
(تمت)

عائله الموته الجزء الثالث

الجزء الثالث وقعت على الأرض بعد الضربه اللي خدتها من الأمن و انا مش فاهم اي حاجه وموقفتش الحكايه لحد كده بدأو يربطوني وكتفوني بالأحبال ...