الثلاثاء، 4 أبريل 2017

عائله الموته الجزء الثالث

الجزء الثالث
وقعت على الأرض بعد الضربه اللي خدتها من الأمن و انا مش فاهم اي حاجه وموقفتش الحكايه لحد كده بدأو يربطوني وكتفوني بالأحبال وانا عمال اسالهم في ايه محدش عايز يتكلم معايا ودخلوني اوضه وسابوني لوحدي وكنت سامع واحد بيقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم استر يارب استر. ............ هو الشيخ رفاعي اتاخر اوي كدا ليه و حد تاني رد عليه وقاله متقلقش زمانه جاي وبعدها بحوالي نص ساعه جه راجل في الخمسينات تقريباً شكله طيب قرب مني وفكني وقالي ازيك يابني قلت له هو ايه اللي بيحصل ياحج في ايه قالي أهدأ بس الأول وقولي انتا اسمك ايه وجاي منين قلتله انا اسمي محمد عبدالخالق وجاي هنا علشان ادرس قالي طيب وايه اللي عامل فيك كده قلتله مالى انا مفيش حاجه فيا قالي انتا مش شايف شكلك عامل ازاي بصيت على هدومي كلها تراب...... قلتله ايه يعني عادي هو علشان هدومي فيها تراب ابقي عفريت ويعملوا فيا كده قالي تراب....... طيب وانتا مش عارف ان في دم مغرق وشك دا غير أنهم اول ما شافوك كنت شبه صابر بالظبط!!!!! كل ده وبتقولي هما بيعملوا كده ليه.......انتا رايح لهم الفجر وشكلك كده ومش عايزهم يخافو يا راجل دا كفايه بس انهم شافو شكل صابر قلتله ايه دم ايه.....حطيت أيدي على وشي فعلا في دم كتير على وشي ولكن من ايه ده وازاي وشي جه عليه كل الدم ده ف كمل الراجل وقال هو ايه سبب الدم ده....قلتله والله ما اعرف بس انا هحكي لحضرتك على كل حاجه وحكيتله كل اللي شوفته قالي آه انا كده فهمت وقالي شوف يابني انا مفهمش ف الحجات دي لكن اللي أفهمه أن اللي انتا فيه ده مش طبيعي دا غير انك ساكن في البيت اللي كان فيه صابر......... قلتله ليه هو صابر ده ايه يعني جن مثلا ساكن البيت قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وكمل كلامه وقال متجيبش سيرته ملكش دعوه بيه قلتله طيب الله حتي احكيلي ايه قصته وليه كل الناس بتخاف منه كده.... قالي وهتفيدك بايه قصته قلتله على الأقل ابقي عارف ايه سبب اللي بيحصلي ده.....
قالي لأ مش هتفيدك قصته ف حاجه واللي أعرفه انك لازم تحصن نفسك ب كتاب الله هو اللي اكيد هينفعك فى اللي انتا فيه ده ومتشيلش هم ياسيدي انا هاجي وهرقيلك البيت........وهقرالك فيه قرآن وإن شاء الله كل حاجه هتتحل وهتبقى تمام قلتله كتر خيرك قالي خليك معانا هنا وأول ما الصبح يطلع هروح انا وانت وهنرقي البيت الرقيه الشرعيه اللي هتخلي كل حاجه تمام قلتله ماشي......فضلت قاعد ومستني النهار يطلع وعمال أفكر في اللي بيحصلي وأفكر ف صابر وايه قصته لحد ما دخل خبط ع الاوضه الشيخ رفاعي ف قمت وروحت معاه ودخلنا الشقه اللي كان كل نورها مطفي......قالي هي فين الاوضه اللي شفت البنت فيها شاورت له عليها قالي طايب دخل الاوضه وانا قعدت على كرسي ف الصاله علشان ارتاح شويه لقيت باب اوضتي اتقفل بقوه شديده مره واحده والشيخ جوا وسمعته بيقول بسم الله الرحمن الرحيم ايه ده أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الحقني يابني الحقني وانا عمال اخبط ع الباب وبحاول افتحه لكني مقدرتش وفي لحظه واحده كل حاجه سكتت خبطت اكتر وبدأت أنادي عليه ف سمعت الصوت البشع اللي كان خارج من البنت اللي شوفتها ف اوضتي وهي بتضحك وبتقولي مات اللى كنت جايبه مات جايب واحد علشان تخرجنا من البيت دا بيتنا ها بيتنا ومش هنسيبه وانتا هتموت دلوقتي حالا وخرجت بسرعه جدا وهجمت عليا وبدأت تخنقني وهي بتقولي هتموت مش هتعيش هتموت يامحمد........
وفقت على خبط الباب!!! يعني كان حلم الحمد لله قمت وفتحت باب الاوضه واللي كان بيخبط الشيخ رفاعي قالي ايه يابني مبتفتحش ليه قلتله شيخ رفاعي انت كويس قالي هو ايه اللي انت كويس....... اه كويس الحمدلله قالي يلا بقي علشان نلحق نروح لشقتك قلتله لأ..... لأ ياشيخ رفاعي انتا لو روحت هناك هتموت انا شوفت ده ف الحلم ابتسم وقالي يابني متخفش ده حلم والحلم من عمل الشيطان وبعدين انتا لو مروحتش بيتك يبقى انت كده خليت الشيطان ينتصر عليك لا يابني متيأسش من رحمه ربنا وبعدين ياعم متقلقش ربنا هو الحارس ابتسمت وقلتله ونعم بالله........قالي طيب يلا قوم اتوضي و صلي الصبح علشان نروح بالفعل قمت وصليت الصبح وروحت انا والشيخ رفاعي و اول ما دخلت الشقه كان كل نورها مطفي انا ده خلاني اقلق جدا واخاف اللي شوفته في الحلم يحصل بجد ف شغلت كل الأنوار وهو دخل وقرا قرآن والحمدلله محصلش أي حاجه هو خلص وقرا قرآن على مياه ورشها على كل جدار من جدران البيت خلص وقالي انا كده يابني حصنت البيت وإن شاء الله مفيش حاجه وحشه هتحصل تاني ومتنساش تشغل قرآن دايماً ف الشقه قلتله حاضر وشكرته ومشي وبعد ما مشي شغلت قرآن علي التليفزيون وعليت الصوت على الآخر وشغلت كل أنوار الشقه ونمت ولأول مره محلمش بكوابيس من أول ما جيت هنا الحمدلله..........بدات الدراسه وروحت الكليه وعدي شهر واثنين والحمدلله مبقاش في أي حاجه وانا نسيت أو تناسيت بصراحه المهم أن كل حاجه كانت تمام لحد يوم.......25/12/2014 في اليوم ده كنت بذاكر لأن الامتحانات كانت خلاص على الأبواب وكان يوم فيه مطر شديد اوي بقاله 3 ايام وده كان السبب ف قطع الإرسال ف اتخنقت من المذاكرة وقررت اني اطلع ف البلكونة واقف اتفرج على المطر وكان منظر جميل جداً ولكني سمعت صوت انا عارفه كويس ده صوت......صوت اغنيه أم كلثوم اللي كنت بحبها في يوم من الأيام واللي بترعب منها دلوقتي......
ونفس الراجل ومعاه الشوال وماشي في عز المطر ولا كأن في حاجه وعمل نفس اللي عمله المره اللي فاتت وكأنه شريط وبتعيده ولكن الفرق المره دي انه كان......الراجل ده كان عم صابر!!!!!!
عرفت ازاي............ عرفت لما بصلي وابتسم وشاور عليا!!!! انا دخلت بسرعه جدا.... وحطيت الف حاجه ورا الباب علشان لو جه وحاول يكسر الباب ميقدرش ودخلت اوضتي وقفلت عليا الباب وحطيت برده كراسي وحاجات كتير علشان لو دخل الشقه ميعرفش يدخل عليا الاوضه وزي الأطفال نمت على السرير وغطيت نفسي وغطيت وشي.........
فضلت خايف جدا ومستنيه يجي أو بمعني أصح مستنى نهايتي وفعلاً بعدها ب ربع ساعه بالظبط لما الساعه بقت 1 ونص سمعت خبط على باب الشقه والخبط كان بطريقه مرعبه وبدأ يقول افتح يامحمد انا عمك صابر افتح متخافش مش هعملك حاجه دا انا عايز انفعك متخافش افتح بقي يلا يابني متخافش انا هخليك معانا هتبقى واحد من العيله افتح يلا يامحمد انتا كدا أو كدا ميت خلاص انتا بقيت واحد من العيله ......طيب يعني مش هتفتح على فكره انا لو عايز اكسر الباب انا هكسره بكل سهولة بس انا مش عايز كده انتا اللي هتقرر وهتوافق تنضم للعيله...........
وسكت تماماً يبقى هو كده مشي ف قمت من على السرير ووقفت ورا الباب علشان اتأكد انه مشي وبسمع بس مش سامع حاجه هو كده اكيد مشي الحمد لله ولسه هرجع تاني للأوضه خبط على الباب خبطه قويه جدا وقال متمشيش ف بدأت اقرأ ايه الكرسي بصوت واطي سمعته بيقول اخرص. .....اخرص اسكت انا بقولك اسكت ولكني فعلا سكت لما لقيت باب الحمام بيتفتح وصوت الأغنية خارج من اوضتي!!!!!
انا مبقتش عارف أتصرف ازاي وبدأ يخبط ع الباب اكتر وأكتر لحد ما فتح الباب وخرجت من الاوضه البنت الصغيره وخرجت من الحمام الست اللي شوفتها تحت بنفس شكلها البشع اللي شوفتها بيه تحت والبنت الصغيره بالفستان الأبيض وبقعه الدم اللي عليه واللي لسه بتنزف وصابر........صابر اللي كان شايل الجاروف على كتفه ومدبوح!!!!! وهو كمان لسه بينزف وقرب مني صابر وقالي شوفت بقي شوفت الكل جالك ازاي احنا اصلا معاك وده بيتنا وانتا جيت علشان تسكن معانا تبقى انتا كده واحد من العيله شوف انتا كده خلاص في عداد الموتى ف قرر انك تبقى معانا احسن ومن عيلتنا وانا مش هخليك تشوف الجحيم وافق.......وافق انا بأمرك قلت له لأ وقلت الشهاده..........
وهجم صابر عليا وضربني بالجاروف اللي كان معاه وفقدت الوعي...........فقت وعرفت من الممرض أن في واحد جابني هنا المستشفى وإني بقالي هنا 3 ايام فاقد الوعي........
قمت بسرعه و مشيت من المستشفى وروحت ل واحد صاحبي علشان اقعد عنده فترة الامتحانات علشان انا قررت اني مش هرجع الشقه الملعونه دي تاني وبالفعل فضلت عند صاحبي الفتره دي وخلصت امتحانات وقررت اني هروح الغربيه اقعد مع أهلي شويه وارجع تاني.............
بالفعل خلصت امتحانات وروحت ل أهلي واللي مصدقوش أي حاجه من اللي حكيتها وحصلتلي ف الشقه التانيه...............
و في يوم جالي......ايوه صابر جالي وقالي انتا مش هتعرف تهرب مننا هتروح فين ها...... مهما روحت مش هتعرف تهرب لأنك خلاص بقيت واحد مننا ارجع احسنلك وأحسن بردو لاهلك ايه انتا مش خايف عليهم مش خايف اموتهم زي ما موت صاحبك عمر اللي قعدت عنده قلتله انتا كداب وعمر عايش قالي ماشي هتعرف دلوقتي واختفى فجأة.........
وبعدها ب نص ساعه كلمني محمود صاحبي في الكليه وقالي عمر مات!!!!!!
مكنتش مصدقه ف اتصلت ب أهله واتاكدت عمر فعلاً مات عمر مات بسببي.........
خلاص انا لازم الحق أهلي انا همشي بكره وهروح تاني ل صابر خلاص فعلا مش هعرف اهرب منهم.........وبالفعل رجعت ولكني وانا راجع قابلت واحد في القطر اسمه عبد الرحمن شاب في نفس عمري تقريباً انسان طيب جدا أتعرف عليا و قالي ايه ياعم مالك زعلان كده ليه قلتله على كل اللي حصلي قالي وفين البيت ده قلتله ف أسوان قالي طايب ياسيدي انا اعرف شيخ هناك اسمه سلام......هو ده اللي عنده حل مشكلتك إن شاء الله انا واثق %100 انه هيحل المشكله دا متمكن جدا وياما عالج ناس وربنا كتبلهم الشفا على ايده بص انا هكلمهولك دلوقتي وكلمه...... ايوه ياعم سلام بقولك انا هبعتلك واحد اسمه محمد عنده مشكلة....خلاص ماشي هيجيلك النهارده الساعه 8 اه انا اديته العنوان....ماشي مع السلامة وكتب العنوان ف ورقه واداني الورقه دي.....شكرته وبالفعل روحت للعنوان اللي مكتوب وكان بيت عادي فتحلي راجل في الأربعينات شكله طيب و رحب بيا وقالي أهلا وسهلا اتفضل وكرمني جداً وقالي اتفضل ايه مشكلتك وبدأت احكيله مشكلتي من الأول..............
وهو يهز دماغه فيما معناه أنه عارف أو أن اللي بحكيه ده عادي......كملت ولما خلصت قالي طيب في الأول انا هحكيلك عن صابر ده.......وبدأ يحكي صابر ده كان واحد عادي زينا دا حتى كان صاحبي وكان مثقف جدا ودايما بيقرا كتب في كل المجالات لحد ما جه في مره وقالي انا قريت كتاب سحر يا سلام والكتاب ده في باب اسمه (الحياه الأبدية وتناسخ الأرواح) الباب ده بيتكلم ف انك ممكن تعمل طقوس معينه وهتقتل أي حد انتا عايزه يفضل معاك وكل طريقه قتل ولها الطلسم الخاص بيها وبكده بعد الموت تقدر ترجع تاني..........انا كنت بحسبه بيهزر لكني عرفت انه كان بيتكلم بجد لما بعد أسبوع سمعت أن صابر دبح نفسه ومراته وبنته مش موجودين.........
صابر الشيطان ضحك عليه وقدر يخليه يكفر بالله والله أعلم عمل ايه قبل ما يموت على العموم الله يسامحه ويغفرله قلتله طيب المهم قول لي أنا هعمل ايه علشان أخلص منه هو وعيلته قالي......طيب شوف بقى هو ميقدرش يضمك لعيلته من غير إرادتك انتا لازم توافق و هو حاول بكل الطرق انه يخليك تفقد إيمانك ب ربنا وتوافق انك تنتحر و تنضم لعيلتهم ولكن كويس انك فضلت صامد احنا هنروح دلوقتي لبيتك وهندخل شقه صابر وهنخلص الموضوع قالي انا هجيب كل حاجه لازمه وهنروح دلوقتي جاب معاه تليفون صغير وقالي التليفون ده متسجل عليه آيات شغلها عند وقت الحاجه قلت له يعني امتي قالي انتا هتعرف لوحدك........
وروحنا الشقه......شقه صابر بالفعل والغريب أن الشقه كانت منظمه جداً كأن حد عايش فيها وكل النور شغال ف قال الشيخ سلام باسم الله الرحمن الرحيم ايه ده دي الشقه كانت زي آخر مره سبته فيها قالي طيب متخافش وطلع من الشنطه اللي كان شايلها بخور وازازه مياه وطلع حاجه زي مذكرة صغيره وقرا منها آيات ف بدأت صرخات تخرج من كل مكان في الشقه والكهرباء كلها اتقطعت ف هو بطل قراءه شويه كأنه شاف حاجه وكمل تاني ومشي بعيد عني يلف ف كل الشقه ولكنه سكت مره واحده!!!!!! ف انا بدات أنادي عليه مبيردش ف بدأت امشي ف خبطت ف حاجه ووقعتني على الأرض قمت ونورت بالتليفون علشان اشوف ايه ده كانت......كانت جثه الشيخ سلام!!!!!!!!
انتا جايبني هنا علشان تموت طيب انا هعمل ايه.......ف افتكرت لما قالي شغل التليفون ف الوقت المناسب ف شغلته وبدأت الصرخات تزيد جداً والحرارة تزيد وحركات جنبي من كل حته وكل حاجه سكتت والكهرباء رجعت واكيد كل حاجه انتهت الحمد لله كانت تجربه قاسية جدا ولكن الحمد لله انتهت وانا قدرت انهي لعنه صابر وعائلته الملعونه....................
ولكن امبارح...........
امبارح رجع تاني دخلت الشقه لقيته... ايوه هو الملعون صابر وعيلته واقف مبتسم ف الأول وعيلته وراه ومادد ايده......... بس خلاص انا قررت اني هوافق انضم ليهم......... ايوه هنضم لعائلة الموتى. ........... ده اكيد احسن بكتير من اللي انا فيه.................ادعولي يمكن ربنا يغفرلي.....................
دي مذكرات محمد عبدالخالق انا لقيتها في الشقه الجديده اللي خدتها ف أسوان انا بصراحة معرفش هو صاحب المذكرات دي راح فين وانا بصراحه مش فاهم اي حاجه من اللي محمد كاتبها دا انا حتى مكملتهاش لأني شايفه بصراحه إنسان مجنون ومن البدايه اصلا كلام لايعقل ولكني قررت أني هنشرها لأني اعرف ان في ناس بتحب النوع ده من الكاتبات وعلشان برده اسمع تفسيرات ل المكتوب ده بس ايه ده......... انا سامع دلوقتي صوت اغنيه شغاله ف الشقه اللي تحت ل كوكب الشرق الست أم كلثوم على مقطع (حيرت قلبي معاك...................................

عائـــــله الموته (الجزء...2)

الجزء الثاني
بدأت افوق تدريجيا وافتح عنيا براحه ولكن انا مش شايف أي حاجه ف قمت وقعدت وبصيت يمين وشمال يمكن الاقي أي مصدر ل نور او اي حاجه امشي وراها لكن مفيش حاجة ف بدأت المس كل حاجه جنبي يمكن اعرف انا فين لمست المكان اللي انا قاعد عليه وكان سرير وجنبه طربيزه تقريبا وعليها اباجوره......بس اكيد دي اوضتي وكل ده كان حلم الحمد لله.......
بس هو ايه اللي مخلي الشقه ضلمه كده كلها انا فاكر اني مقفلتش نور الشقه كده حاولت أطمن نفسي ف قلت أن ده اكيد بسبب أن الكهرباء قاطعه نزلت من على السرير وبدأت امشي ببطء علشان مخبطش ف حاجه وايدي قدامي فتحت باب الاوضه وخرجت بس ايه ده انا سامع صوت خطوات معقوله مصدر الصوت هي الشقه اللي تحت مهتمتش وكملت ما دخلت المطبخ ولحسن الحظ اني بقدر أحفظ الأماكن بسرعه ف قدرت بسهولة أوصل للشمعه والولاعه ونورت الشمعه وروحت حطتها ف الصاله ولأن الدنيا كانت حر طلعت أقف شويه ف البلكونة.........
هواء منعش وجميل كنت مستمتع جدا بالهواء ولكن اوحش حاجه اني مكنتش شايف حاجه بردو كل المنظر قدامي أسود بس مش مهم ف بدأت أفكر في مستقبلي وان انا لازم اجتهد علشان ابقي دكتور شاطر وفضلت سرحان وبفكر لحد ما سمعت صوت جميل اوي وبحبه كان صوت الست....أم كلثوم وكانت الاغنيه جميله.....وكان المقطع اللي شغال (حيرت قلبي معاك......قد ايه انا بحب المقطع ده كانت حاجه حلوه جدا وانا كنت مستمتع جدا جدا ف بصيت ناحيه الصوت ده علشان اعرف مصدره وكان مصدره الآتي.....راجل ماشي وشايل على كتفه شوال وماسك في ايده الكشاف القديم اللي بيكون فيه تسجيل هو منور بالكشاف ومشغل الأغنية......
ف قررت اني بما إني فاضي هتابع الراجل ده واشوفه هيعمل ايه فضلت متابعه لحد ما وقف ورمي الشوال واللي وبدأ يحرك كتفه من أثر وزن الشوال واللي كان واضح انه تقيل وخرج منه جاروف كبير وبدأ يحفر بيه لحد ما عمل حفره وطلع جثه ورماها جوا الحفره!!!!
وردم عليها وبعد ما ردم وقف الأغنية وبدأ يقول كلام بصوت عالي انا مقدرتش اعرف ايه اللي هوا بيقوله ده ولكني سامع صوته وبعدين وقف ساكت تماماً وبعد حوالي 5 دقايق شغل تاني الاغنيه وحط الجاروف في الشوال ومشي تاني بكل هدوء ولا كأن حاجه حصلت......... دخلت الصاله وانا مش فاهم ايه اللي حصل ده ومين اللي عمل كده ومش عارف أتصرف ازاي........... أبلغ البوليس وأقول ع كل اللي شوفته ده بس معنديش دليل وكمان مش عارف المكان بالظبط اللي عامل فيه الحفره.........
ولكني قررت اني مليش دعوه ايوه انا مالي أنا جاي هنا علشان ادرس وبس.... يدفن ناس بقي يموتهم انا مليش دعوه.....
فقت من التفكير ده بسبب الكهرباء اللي كانت لسه قاطعه......وبصيت ع الساعه كانت 1 بعد نص الليل!!!! ازاي الساعه لسه 1 اذا كنت أنا أول ما صحيت كانت الساعه 12 ونص وبعدين بقي هو ايه اللي بيحصل ملحقتش حتى اجاوب نفسي ع السؤال لأن........لأن الباب كان بيخبط!!! مره واثنين وثلاثة انا عملت ايه......
انا قررت اني مش هفتح ولا هرد اصلا كأني مش موجود ولكن اللي صدمني اني سمعت نفس الأغنية بتاعه أم كلثوم اللي الراجل كان مشغلها وعلى نفس المقطع!!!!
وفي نور داخل من تحت عقب الباب وسمعت صوت بيقول دا شكله نايم ولا ايه افتح يابني انا عمك صابر ولكني مردتش...
بس قولت ل نفسي يعني هيعملي ايه.....
ورديت وروحت فتحت الباب وقلتله اتفضل ياعم صابر خير.....قالي لا شكراً انا لقيت النور قاطع بقاله فتره طويلة ف قلت انك اكيد معندكش كشاف ولا حاجه ف قررت اني ابعتلك الكشاف ده وفيه كمان ياعم تسجيل عليه اغاني كتير للست علشان تتسلي ابتسمت وقلت له شكرا ياعم صابر ربنا يخليك بس خلي الكشاف عندك قالي لأ انا عندي غيره خده انتا بس شكرته و قلتله طيب اتفضل عندي شويه قالي لأ معلش علشان العيال و المدام بيخافو يقعدو لوحدهم وفي نفس اللحظة سمعت صوت طفله بتنادي عليه ف قالي بعد اذنك ونزل وانا قفلت الباب ودخلت ولكني ازاي نسيت أسأله جاب الكشاف ده منين ده نفس الكشاف والاغنيه مش يمكن هو اللي كان وبعدين هو جه من السفر أمتي اصلا فتحت الباب بسرعه وندهت عليه مره واثنين لكنه مردش مش عارف ازاي نزل بالسرعة دي.... انا كنت حطيت الكشاف على الطرابيزه ولكنه مش موجود على الطرابيزه هو راح فين بقي.... خدت الشمعه ومشيت ادور عليه ف كل الشقه ولكني ملقتهوش زهقت من كتر ما دورت عليه ف طلعت ف عملت كبايه شاي وطلعت تاني في البلكونة و وانا قاعد سمعت صوت............عارفين كان صوت ايه........كان صوت التسجيل!!!!!
شغال على نفس المقطع لكن المره دي مصدر الصوت مكنش من الشارع الصوت كان عندي في الشقه!!!!!!
وكان الصوت خارج من اوضتي روحت وانا بقدم خطوه وأخر التانيه وكنت بقرأ قرآن وشوفت المنظر الآتي طفله عمرها تقريباً 7 سنين ولابسه فستان ابيض وحاطه الكشاف على السرير وعماله تلعب فيه وتشغل النور وتطفيه وتشغل الاغنيه وتوقفها ولكن شكلها بشع جدا..........
خصوصاً لما النور كان موضح شكلها وبقعه الدم الكبيره اللي على فستانها واللي كان شكلها مرعب والبنت بتنزف من ايدها ومن فمها وبتضحك وسعيده اوي وهي يتغنى مع الأغنية........وبصتلي وهي مبتسمه!!!!!
وبدأت تغضب وتصرخ ولسه هتجري ناحيتي قفلت باب الاوضه عليها بالمفتاح فضلت تخبط تخبط تخبط.....وبدأت تعيط وتقولي افتح ياعمو افتح أرجوك انا خايفه افتح افتح افتح...... وبدأ صوت البنت يتغير تماما وبقي بشع ومرعب جدا وقالت التالي أو قال التالي لأن
الصوت مكنش صوت انسان انتا متخيل اني معرفش اكسر الباب وأخرج وبدأ الكائن ده يضحك وفي وسط كل ده الأغنية كانت شغاله بصوت عالي جدا والكائن خبط ع الباب بقوه شديده مره واثنين لحد ما كان هيكسر الباب انا فتحت باب الشقه ونزلت أجري ف الشارع وسامع صوت البنت رجع تاني وبتقول تعالي ياعمو انا بخاف اقعد لوحدي انتا رايح فين وسامع خطواتها ورايا فضلت أجرى لحد ما وصلت ل مكان فيه سوبر ماركت كبير دخلت جواه هربا من البنت دي وأول ما دخلت والناس شافتني حصلت حاجه غريبه جدا كل الناس اللي كانو موجودين جريوا مني وهما بيقولو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ايه ده ياساتر يارب والكل عمال يجري وخايف وانا مش عارف ايه السبب بصيت ورايا يمكن البنت لسه ورايا لكنها مش موجوده يعني ايه الناس دي خايفه مني وسمعت حد بيقول ده جاي من الترب...... ده اكيد مش انسان ده من الجن ولعياذوبالله وانا مش فاهم ايه اللي بيحصل حواليا و انا عمال اقول انا إنسان متخافوش مني ولا حياه لمن تنادي الكل عمال يجري وخايفين لحد ما جه واحد من الأمن وسمعته بيقول الله أكبر وضربني على رجلي وقعني ف الأرض.........

عائلــه الموته

الجزء الأول
الموت.......
الموت بالنسبة ل ناس كتير هو خوفهم الأكبر......ولكن للناس اللي زيي واللي شاف الموت أكثر من مرة الموت راحه ليه وارحم له من اللي بيشوفه أو اللي بيتهيأله انه بيشوفه......ولكن سواء كان حقيقه أو خيال ف اللي انا عارفه أني في كل مره انا بعيش الموت ..........
طيب علشان مطولش عليكوا انا هدخل في الموضوع علي طول وزي أي حد هبدا بتعريف نفسي انا اسمي محمد عبدالخالق طالب في كلية طب والحمدلله.........ولكن المشكلة أن التنسيق كان سبب في انى اروح أسوان..... مع اني أصلا من الغربيه. ......المهم جهزت نفسي علشان اروح أسوان كان سفر متعب جداً ولكن اللي كان أصعب من السفر هو أني الاقي شقه اقعد فيها ولكني للأسف ملقتش واللي لقيته كان غالي جداً يعني استغلال رهيب لحد ما ربنا كرمني ولقيت شقه جميله كدا علي قدي وكانت رخيصة جداً بالنسبة للشقق التانيه ويمكن كمان أكبر منهم ولحسن الحظ انها مكنتش بعيده عن الكليه أحب بس اوصفلكوا البيت هو عباره عن دورين وانا ساكن ف الدور الثاني والأول في سكان... والبيت حواليه أراضي زراعية من كل ناحيه وفي بيت جنبه لكن لسه بيتبني.............
كان مكان مثالي بالنسبة لي هدوء تماما ومش بعيد عن الكليه.........
دخلت الشقه وكانت مترتبه احسن ترتيب احنا لما دخلنا الشقه انا حسيت أن صاحب الشقه اتصدم ولقيته قال بأسم الله الرحمن الرحيم قلت له في حاجه ولا ايه قالي كده وكان باين انه متوتر جدآ..قالي لا لا مفيش بص الشقه اهه يا استاذ اسيبك انا بقا ترتاح وبكره الصبح هاجي علشان نمضي عقد الشقه......
بالفعل مشي وسابني وانا مقدرتش اعمل أي حاجه غير أني انام.....
نمت وصحيت تاني يوم علي خبط باب الشقه واللي كان بيخبط هو الحاج سمير صاحب البيت علشان نكتب عقد الشقه.......
فتحت ورحبت بيه ودخل وكتبنا العقد وكله تمام.......
و وانا نازل رايح الكليه قابلني وانا نازل راجل كده في الأربعينيات ابتسم وقالي انتا الساكن الجديد ف قلت له اه انا الساكن الجديد قالي أهلا بيك نورت بيتك انا اسمي صابر جارك اللي ساكن معاك هنا في الدور الاول قلت له طيب ماشي بس ممكن بقي اروح كليتي علشان اتاخرت قالي اه اتفضل انا اسف اني اخرتك سيبته ومشيت بس قررت اني هروح اعتذرله واتعرف عليه لأنه الراجل كان جاي يتعرف عليا وانا كنت سخيف معاه..........
بالفعل ف نفس اليوم رجعت من الكليه اتغديت وقلت هنزل بقا أتعرف ع الراجل الطيب ده نزلت وخبطت عليه مره واثنين وثلاثة ولا حد بيرد ولا حتى سامع صوت جوا ف قلت يمكن مش هنا.........
ف طلعت شقتي وعادي..........
واليوم الثاني و الثالث والرابع والخامس وبعده وبعده والراجل ملوش أثر ايه ده الراجل أختفي ولا ايه ف لما جه صاحب البيت علشان ياخد إيجار الشهر سألته وقلت له آمال هما فين الناس اللي ساكنين تحت راحو فين قالي بتوتر الناس اللي تحت....
الناس اللي تحت مين قلت له عم صابر وعيلته قالي ايه صابر!!!
وانتا ايه اللي عرفك أن كان في حد هنا اسمه صابر قلتله انا ف مره وانا نازل قابلته وهو عرفني بنفسه وقالي انه جاري و ساكن في الدور الاول ضحك ضحكه مصطنعة وقالي آه هو عمك صابر كده كل كام يوم يسافر ويرجع تاني هو دايما كده وقالي استئذن انا بقي علشان ورايا مشوار......
هو صاحب البيت ده في ايه الراجل ده فيه حاجه مش مظبوطه.... وليه في الأول كان مستغرب اني اعرف صابر وبعدها قالي آه ما هو بيسافر كل شويه........
وبعدين بقي في الناس دي.....بس هو انا ليه اصلا مشغول بالناس دي انا أصلا مبحبش أتعرف ع الناس ودايما في حالي...
خلاص انا من النهارده مليش دعوه بيهم تاني يجي بقا ميجيش انا مليش دعوه..........
نمت و في اليوم اللي بعده صحيت الساعه 3 الفجر على صوت حاجه وقعت في الصاله انا طبعاً قلت ده اكيد حرامي قمت براحه وخدت معايه عصايه كبيره علشان اضربه بيها......
فتحت باب الاوضه وفعلاً كان في واحد واقف مشيت براحه علشان ميحسش بيا وبعد ما قربت منه ولسه هضربه أتلفت لي وهو بيبتسم!!!! ولكنه مكنش حرامي ايوه.....دا كان عم صابر!!!!!
قلتله انتا ايه اللى جابك هنا ايه مفكرني نايم ف جيت تسرق الشقه..........
قالي وهو باين عليه الحزن.... الله يسامحك يابني........ لأ انا مش جاي اسرقك ولا حاجه انا لقيت باب شقتك مفتوح ف دخلت وقالي ساعه بنادى عليك علشان تصحي وتعرف انك نسيت الباب مفتوح.........
قلت له..... ايه ازاي نسيت الباب مفتوح انا متأكد انه كان مقفول قالي وهو لو كان مقفول كنت هدخل هنا ازاي يازكي ايه انتا مفكرني عفريت هفتح الأبواب لما ابصلها شوف على العموم انا اسف اني جيتلك في وقت متأخر زي ده ولكني كنت عايز انبهك والظاهر انى غلطان.............
وسابني ومشي وقفل الباب وراه........
وبعدين بقي في الراجل ده انا لتاني مره أكون سخيف معاه...ف قررت اني أنزل وراه بسرعه واعتذرله على الكلام اللي قلته و وانا نازل على السلم سمعت باب شقته بيتقفل ف خبطت على بابه مره واثنين وثلاثة محدش بيرد ف بدأت أنادي عليه عم صابر..... عم صااابر بردو مفيش رد قلت مش عايز يفتح ف قررت اني هسيبه واطلع شقتي ولكن و انا طالع سمعت صرخه واحده ست فزعتني خارجه من شقه عم صابر........ف نزلت تاني بسرعه وفضلت اخبط ولكن مفيش رد ف كسرت الباب ودخلت جرى علشان اشوف ايه اللي بيحصل دخلت اول اوضه والتانيه ودورت ف الشقه كلها لكن مفيش أثر لأي حد ولسه هخرج الكهرباء اتقطعت!!!!! وسمعت صوت الباب بيترزع!!!! وبدأت اسمع همس مش عارف مصدره ايه لكني قررت اني همشي ورا الصوت لحد ما اعرف مصدره........
وبالفعل مشيت ورا الصوت لحد ما وصلت ل مصدره واللي كان الحمام!!! بس الغريب أن الحمام كان فيه نور مع أن الكهرباء قاطعه في البيت كله وشوفت الآتي....ست في الثلاثينات من عمرها واقفه في الحمام وبتبص ف المرايه وعماله بتتكلم بصوت واطي وبتقول الآتي وهي بتعيط.....انا مليش دعوه انا مليش دعوه... هو السبب هو السبب في اللي حصل انا مليش دعوه وبعدها قالت طيب خلاص انا هجيب لك اللي انت عايزه بس متجيش تاني أرجوك متجيش تاني خلصت الكلام وبدأت تضحك بصوت مفزع واتلفتت لي!!!!!! وكان وشها شااحب جداً وشكله مرعب انا فضلت واقف ف مكاني مقدرتش حتى اتحرك اواهرب.........لكنها معملتش حاجه هي بكل هدوء نزلت في البانيو اللي كان مليان مياه ونامت جواه ولكن كان في خيالات على الحيطه وعلى السقف والاغرب أن صورتها كانت لسه موجوده في المرايا وكأنها لسه واقفه وبدأت ترفع ايدها وكأنها بتستغيث وفي حد هو اللي بيغرقها وكان في خيال على الحيطه ل شخص أو مش شخص انا مش عارف ده ايه لأنه كان طويل جدا لحد ما نزلت ايدها يعني ماتت انا مستنتش علشان اشوف اكتر من كده وجريت وانا مش شايف أي حاجه لحد ما وصلت ل الباب علشان أخرج لكن الباب مقفول فضلت اخبط عليه واصرخ وأقول الحقوني..... الحقوني لكن محدش طبعاً هيسمع و مين اللي ممكن هيسمع انا في بيت موجود في وسط الأراضي الزراعية........ وسامع ورايا أصوات لصرخات بشعه و سامع أصوات حركه في كل مكان حواليا........
والأصوات بدأت تزيد ودرجة الحرارة تزيد و عرفت ان دي اكيد النهاية وخاصه لما لقيت الست اللي المفروض أنها ماتت في الحمام!! ف بدأت اقول رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربي أن يحضرون وبدأت الصرخات تزيد وهي نفسها تصرخ وخطواتها تبقي اسرع ف اتاكدت ان دي نهايتي........ وقفت قدامي وبدأت تخنقني وانا حتي مش قادر ادافع عن نفسي وهي تخنق اكتر واكتر لحد ما فقدت الوعي...........

القدمــــــــــــــــــاء

تلك المرة الاولي التي اعود فيها للتدخين انهيت علبه كامله وثمانيه عشر كوب قهوة لاركز جيدا فيما افعل لم انم منذ وقت طويل تلك الرعشه المستمرة في يدي تنوب عن تركيزي لم اختر في يوم ما افعله لكنه عملي الذي اكسب منه لقمه عيشي بل وهوايتي المفضله
التشريح
الدكتور يوسف خليل جبران ذاك انا اعمل بمشرحه " زينهم"
في الوهله الاولي قد تراوضك عني ذاك الوجه العبوس الاسود المكتئب احسنت التعبير يا رفيقي نعم ذالك وجهي الشاحب المائل للسمرة مكتسب عن سهري الدائم اقبع الان امام جثه شاب في العشرين من عمرة سبب الوفاة نزيف دائمي في الافص الايسر تسبب في وفاة فوريه لكن ما ادهشني ذالك الحرق القبيح في بياض عينه كانما التهمه النار بشكل مريب وهناك ايضا العديد من الاوشمه علي ظهرة بلغه غير معروفه تشبهه العثمانيه القديمه وهي كالاتي
ممنخخممح
لم اكمل قرائته لعدم وضوحه ذالك الندب الواسع في صدرة كانما اضمحل صدرة بمطرقه ثور الخرافيه تكسير واضح في عظام القفص الصدري.......... ولكن ما هذا يداه تتحرك دائريا
ماذا ان عينه المقلوعه تبصر.....

سكان اهل الليل

كانت تلك الليلة أكثر الليالي رعبا فقد سلطت الطبيعة جام غضبها على سكان الأرض ...وخصوصا تلك المدينة التي أسكن فيها ..فالأمطار لم تهدا طيلة الليل ..والرعد الذي كان نادرا حدوثه في المدينة قد زمجر حتى هرب النعاس من أجفاننا...وعلمت أن الطبيعة في ذلك اليوم تتمخض لتلد شيئا جديدا ...ماهو ؟لا أعلم ...مر اليوم بسلام وحينما اصبحنا ...شاهدنا مافعلته الطبيعة ...وما احدتته من دمار .... ان مدينتى مدينة سلا ..مشهورة بالأولياء والصلحاء من خلق الله ..وهي مشهورة منذ القدم بمدينة المجاهدين ...وقد سالت عددا من الشيوخ هل نزل مثل هذا المطر من قبل ؟...لا ياولدي إننا لم نرى منذ صغرنا مثل هذه الليلة المرعبة ...المهم نترك هذه الليلة المرعبة السوداء وسنعود إليها في أحدات لاحقة ... فان لها دورا كبيرا في هذه الواقعة ....
في يوم من الأيام .. بعد مرور أشهر على تلك الليلة ...كنت جالسا في الليل ..ومن المعلوم اننى اسكن في بيت بنيته فيسطح منزلنا ...واسكن فيه ...وقد غطيته بالزنك او ما يسمى بالقصدير ...وبيتي يطل على جبل صغير ..وبالليل لا تستطيع ان ترى ماعليه بشكل واضح ...المهم كنت جالسا وأنا استمتع بمشاهدة ذلك المنظر الجميل ..وكان الصيف يضفى على المكان رونقا جميلا ...والنجوم متلالاة مسرورة بذلك النسيم العليل الذي كنت استمتع به صراحة ...بعد برهة وبعد مرور أكثر من ساعتين وأنا جالس هناك ...بدأت ألاحظ وكان شئ يتحرك من اعلى الجبل .. لم أتبين في بداية الأمر شيئا ...ولم اعره اهتماما ..ولكن المشهد تكرر ولكن هذه المرة زاد الوضوح في الرؤية شيئا .. بدا قلبي يدق بشدة ..لا اعرف لماذا ولكن بدا يدق ويدق ..وركزت انتباهى على الشئ الذي أراه ...ولكنني للمرة الثانية لم أتبين بوضوح ...كان شيئا يشبه الجسم البشري .... لذلك خلته بشرا ...وكان من الاشياء العادية عندنا ان الناس بالنهار ينزلون ويصعدون في ذلك الجبل وهو شئ عادي ولكن بالليل يكون ذلك الشئ نادرا ...فلا تستطيع ان ترى أحدا بالليل نازلا او صاعدا إلا نادرا ...المهم ظننت أن أحدا من الناس متوعكا هناك ..فقررت أن اساعده ...وصراحة هذا الأمر حدث معي ثلاث او أربع مرات نهارا ...فكنت أجد أناسا كبار السن فأساعدهم ...أما بالليل فلم يحدث ذلك مطلقا ...كما ان كبار السن لايذهبون إلى الجبل ليلا ...ولكننى لم انتبه لهذه النقطة أبدا ...المهم نزلت من البيت وذهبت صوب ذلك الجسم الغريب ...كنت كلما اقتربت منه أتبين شكله الفيزيائي ..اي شكل إنسان وجسم إنسان ..ولكن الغريب والعجيب في الأمر اننى لااستطيع تبين ملامحه .... فلم أكن استطيع معرفة هل هو شاب ام رجل ام شيخ طاعن في السن...بدا قلبي هذه المرة يدق بعنف شديد ... يستطيع الواقف من بعيد في ذلك الليل ان يسمعه ..وندمت على خروجي في ذلك الليل ...ولكن الأفكار تجمدت في عقلي ...وأحسست أن شعر بدني قد توقف من مكانه ...وفجأة استدار إلى ذلك الشئ و نظر الي نظرة لم أتبين منها سوى عينين وقد خرج منهما ضوء ابيض ناصع مثل الحليب ...هنا تجمدت وسقطت مغشيا علي ...
في اليوم التالي وجدت نفسي نائما في بيتنا وامي بجانبي وهي تقرأ القرآن الكريم وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ...حينما استفقت أحسست بشئ غير طبيعي ...ولكنني سألت أمي ..ماذا جرى فنظرت الى وقالت :لقد سمعنا صرخة صادرة من الجبل فأسرعنا نحن ورجال الحى الذين خرجو أيضا ...ورأينا خيالين من بعيد ..فخفنا في بداية الامر ولكن لان عددنا كان كثيرا هرعنا الى المكان فرأيناك ساقطا على الأرض ورأينا شخصا يجري بيديه ورجليه صاعدا الى الجبل ...حاولنا تداركه ولكنه كان وكانه يطير ثم غاب عنا بعد ذلك ...وعندما عدنا اليك لم تستطع ان تستفيق فحملناك معنا إلى هنا ونحن لا نعلم ماذا جرى لك هناك ...
واسترسلت في نوم عميق لم استفق منه حتى اتى الليل بظلمته المخيفة .....حينما استفقت شعرت كاننى في مكان لا اعرفه أبدا ...واستوحشت الغرفة الموجود فيها وصعدت الى السطح وجلست فوق كرسي وتوجهت انظر الى الجبل وكاننى انتظر إشارة احد ...بعد برهة من الوقت أحسست أنني أخطو ...ثم عدت الى وعيي لاجد نفسي وقد اقتربت من الجبل وسمعت صوتا فرفعت راسي لاجد شيئا يشبه شكل الادمى وهو يصيح على ...وكان يتحدث بلغة لم افهمها....ولكنني كنت متاكدا اننى عندما كنت فاقدا للوعى كنت افهم مايقول واستجيب له ...تجمد الدم في عروقي ...وتوقف شعري في مكانه ...ولكننى استدرت وعدت وانا اجري وقدماي لا تكاد تحملانني ....بالصدفة كان ابي_وهو رجل مشهود له بالامانة ومعروف عنه الاستقامة والتدين _ قد رآني وانا ذاهب للجبل فرابه الأمر وتوقف ينتظر ....وكان يتقدم الى ببطء ...ولكنه حينما راني اجري عائدا اقبل يجري الي ورأسه مرفوعة نحو الجبل وامسكني والذعر يكاد يطبق على لسانه ....فقد رآى ما رأيت وشاهد ما شاهدت ...
كان أبي قد قرر ان يذهب بي الى فقيه الحي ....وكان هذا الفقيه رجلا صالحا وكان إمام الجامع.. وكان الناس يأتون اليه من مدن بعيدة في المغرب ليتداووا على يديه او لياخدو البركة منه ...لم يكن ساحرا ولكن كانت له سطوة على الجن كما نسمع... وكان لايداوي إلا بالقرآن ولا يتحدث إلا بالقران ....ذهبت انا وابي في صباح ذلك اليوم فوجدناه جالسا أمام باب الجامع ومعه رجلين اثنين يتحدث معهما ...سلم عليه ابي وكان يعرفه فقد كان صديقا حميما له ...ثم طلب منه التحدث على انفراد ....ابتعد ابى والفقيه وبقيا يتحدثان مدة ليست بالقصيرة ثم جاءا وودعا الرجلين وذهبنا الى منزل الفقيه .....بدا الفقيه يقرا علي القرآن الكريم....وهنا يتحدث ابي لامى قائلا :مافتئ الفقيه يقرا حتى أغمي على ...ثم بدأت تظهر على إشارات لايفهمها سوى الفقيه وحينها اومئ لابى بإشارة فهم منها الشئ الكثير....إنهما لايعرفان شيئا ولكن ماهما متأكدان منه أنني ممسوس بالجن ...ولهذا طال بال الفقيه معي في قراءة القرآن ...يقول ابي: بعد ان كدنا نيأس من ردة الفعل ....وإذا بمنزل الفقيه يهتز اهتزازا وكان زلزالا أصاب المدينة ....وبمجرد ان سكت الفقيه توقفت الاهتزازات ...وساد الذعر اهل المنزل ...وبدأت امارات الخوف تظهر على الفقيه فقد فهم اشياءا لم يستطع ان يبوح بها في ذلك الوقت .....وكان العياء قد اصابه فامر ابي بالعودة إليه غدا ....وكنت انا قد استفقت حينما انهى الفقيه تلاوته ..فخرجت مع ابي عائدا ومن خلال وجهه علمت ان شيئا خطيرا يقع لي ....في تلك الليلة قررت امي ان انام بقربها وان اترك غرفتي خاوية ...بينما نام اخوتي كلهم في غرفة اخرى .....في منتصف الليل كان الهدوء مخيما ونسيم الليل هادئا الا من صوت الصراصير واصوات بعض من الحشرات الصغيرة .....ثم صدر فجاة صوت آت من الجبل ....كان صوتا واضحا كل من كان نومه خفيفا يستطيع ان يستفيق عليه ....مصطفى.... مصطفى.... تجمدت من شدة الخوف وكذلك تجمدت أمي وأبي ذعرا ...وأشار إلي أبي أنا وأمي أن اصمت ...ثم ساد صمت رهيب....
في منتصف الليل كان الهدوء مخيما ونسيم الليل هادئا الا من صوت الصراصير واصوات بعض من الحشرات الصغيرة .....ثم صدر فجاة صوت آت من الجبل ....كان صوتا واضحا كل من كان نومه خفيفا يستطيع ان يستفيق عليه ....مصطفى.... مصطفى.... تجمدت من شدة الخوف وكذلك تجمدت أمي وأبي ذعرا ...وأشار إلي أبي أنا وأمي أن اصمت ...ثم ساد صمت رهيب وسمعنا وكان باب المنزل قد فتح ثم اغلق بشدة ...وأحسست كأنَّ شيئا ما مقبل الينا ...ثم فُتِح باب الغرفة ودخل عبد اسود مفتول العضلات ووقف أمام قدمى ....في الحقيقة لم استطع ان أتبين ملامح وجهه ولم استطع مشاهدة نصفه التحتاني ....ولكن كان يظهر على شكل عبد اسود.... ثم دخلت من ورائه هرة سوداء اللون ....وصاحت على قائلة :لماذا لاتجيب.. هل خرس لسانك ..وهنا أجابتها امى :ماذا تريدون منا نحن لم نؤذكم ....كان اللون الأبيض كالحليب يشع من عيني القطة بشدة يكاد يخفي شكلها....وفجأة اختفى العبد الاسود وخطت الهرة خطوات نحو الباب ثم استدارت ونظرت صوب ابي وقالت :لاتذهب الى ذلك العبارة (تقصد الفقيه)مرة أخرى ....وخرجت او تلاشت لا ادري .....في اليوم التالي قرر ابي الذهاب الى الفقيه وعدم الركون الى هؤلاء الشياطين ....فذهبت معه الى الفقيه...وهنا استوقف الإخوة قائلا أنني لست صغيرا فانا الآن ابلغ 28سنة وهذه الواقعة حدثت قبل 4سنوات اي في24سنة ....وصلنا إلى الفقيه وحكى له ابي ما وقع ...ففكر الفقيه قليلا ثم نصح ابي بالرجوع والعودة إليه في الليل حتى يستطيع أن يتحدث معهم وهكذا خرجنا على ان نعود للفقيه في الليل ......
في مساء ذلك اليوم كان أبي يستعد للذهاب إلى الفقيه ... وكان الفقيه قد أمره بالمجئ في منتصف الليل ...وهكذا استعددنا لخوض هذه المعركة مع هؤلاء الجن والشياطين ....وهنا أيها الأحبة تبدأ قصتي وتبدأ حكايتي... حينما خرجنا من البيت كان الصمت مطبقا على الحي ... لم نرى أحدا ولم يكن احد في ذلك الوقت المتأخر من الليل... كنت أمشي وأنا ممسك بيد أبي... وفجأة أحسسنا كأن أحدا ما يتبعنا ...استدار أبي ولكنه لم يرى أحدا فأكملنا طريقنا... حذت هذا منذ خروجنا من المنزل وكنا نقف أنا وأبي وننظر مرات ومرات دون أن نرى أحدا... استقبلنا الفقيه وأدخلنا ولكنه حينما أراد أن يغلق الباب أغلق لوحده وبعنف شديد... نظر إلي الفقيه ووضع يده على كتفي وذهبنا صوب غرفته... حينما جلسنا قال الفقيه وقد بدت عليه أمارات الخوف:اذهب يا سي حمد إلى منزل صديقنا سي عبد القادر و آت به... قام أبي من دون أن يرد كلمة وخرج... وبقيت مع الفقيه ... سألني :ماذا ترى في أحلامك ؟ فقلت له: أرى بعضا من الأحلام الغريبة وبعض الأشكال لحيوانات وأناس تشبه الماعز والأبقار....وكنت أتناء حديتي للفقيه أرى عليه أمارات الخوف بادية فقال لي :هل تحس كأن أحد ما يتبعك في الطريق؟ قلت:دائما..فقال لي: إنه معنا الآن ...فأصابني رعب شديد ولكن الفقيه خفف من روعي ... وقال :سأداويك من هذه الشياطين وسترى ما أفعله بهم.... ماإن أكمل الفقيه جملته حتى أحس بضربة شديدة على وجهه ألقته أرضا وصاح من الألم ... ثم سُحب من قدمه وهو يصرخ و ضربوه مع الحائط ...أما أنا فبدأت أصيح وأبكي والخوف يكاد يلجم لساني... وبدأنا نسمع صراخا وضحكات تتعالى في أركان الغرفة... وكان باب الغرفة قد أغلق بإحكام وأقبل أبناء الفقيه يتصايحون عليه ولكن الباب كان مغلقا ولم يستطع احد الدخول... وأطلقت زوجته البخور وبدأو يقرؤون القرآن خارج الغرفة... وكان الفقيه قد أغمي عليه فسكتُّ عن البكاء ,وحينها اختفت الضحكات وساد الصمت الغرفة ... وبدا شئ ما يتكون في ركن من أركان الغرفة لتظهر فتاة جميلة جمال القمر في تمامه ... وهنا أخبركم أيها الأحبة أنه كانت لي رفيقة أحبها وكنت ألتقي بها كل يوم ...فكانت هذه الفتاة في الغرفة تشبهها ولكن أجمل منها بكثير..ثم أقبلت إلي وجلست بقربي ربما كانت هناك مخلوقات أخرى ولكن إما أنها غير ظاهرة أو أنني لا أشعر بها... جلست بقربي وقالت لي: لاتخف فلن أؤذيك... في هذه اللحظة انكسر الباب وهربت الفتاة بعد أن رآها الكل... وهنا دخل أبي ومعه رجل آخر وأبناء الفقيه وكان يظهر على أبي وصديقه التعب الشديد... وبعد أن عاد للفقيه رشده تلونا بعضا من القرآن وقرر أبي البقاء هناك إلى الصباح... ونمت أنا وأبي بالقرب من الفقيه ونام معنا ذلك الرجل أيضا.... سمعت أبي يهمس بصوت مسموع في أذن الفقيه أنه حينما كان عائدا مع الرجل قطعت عليهم الطريق عجوز شمطاء مخيفة فهربوا منها ولكنها تبعتهم وهي تجري مثلما يجري الكلب وشعرها متدل إلى الأرض ولم تتركهم حتى دخلوا إلى إحدى المنازل ..... وبقو يتحدثون إلى الصبح فخرجنا وعدنا منهزمين إلى البيت ...لتبدأ معاناتي مع الجن والشياطين ....
لم يكن مايحصل لي شيئا عاديا ولم يكن شئ مألوف عندنا ...لأن معظم من مسهم الشياطين تتم مداواتهم بسرعة على أيدي الفقهاء ولكن حالتي هذه كانت من نوع غريب ...فقد بدأت تزورني جنية في كل منتصف ليل وتحدتني طوال ذلك الليل... كانت تتصور لي في أي صورة أحبها وأنتم تعلمون من كنت أحب... واذا دخلت علي أمي أو أبي فإنها تختبئ بسرعة ... وهم يعلمون أن أحدا معي في الغرفة ولكنهم لايستطيعون فعل شئ ...في يوم من الأيام أصيبت إحدى جاراتنا بمس وقد أخذوها إلى الفقيه ولكنه لم يفقه شيئا... وبقيت تلك المرأة في صياح وهيجان شديد ...في تلك الليلة جاءتني تلك الجنية وقالت لي أنني أستطيع أن أداوي تلك المرأة ادا أردت ...فقلت لها كيف ذلك والفقيه لم يستطع مداواتها ....فقالت لي إن ذلك العبارة(الفقيه) لايستطيع فعل شئ إلا بأمرنا ثم قالت لي اذهب إلى المرأة وضع يدك عليها وسوف ترى مايسرك ... في اليوم التالي ذهبت إلى أمي في الصباح وقلت لها أن تذهب معي إلى تلك المرأة وأنني أستطيع معالجتها ... وبالفعل فقد ذهبنا إلى تلك المرأة بعد لَأي وتمنع من أمي ... ولكن بما أنها كانت جارتها وتحبها فقد سلمت للأمر ... دخلت وجلست بالقرب من المرأة ووضعت يدي على رأسها ... ثم سألت الجني من هو وماذا يريد؟ ... وكانت المفاجأة التي جعلت كل من في البيت يعجب ويدخله الخبل... قال الجني:ياسلطان الجن إنني لم أعتدي عليها ولكنها داست علي أثناء مرورها في الجبل وقتلت إحدى بناتي ..فقلت له:وماذا كنت أنت تفعل في الجبل ..فقال لي أنه قدسكن هناك منذ فترة من الزمن ... فقلت له يجب عليك أن تعود إلى المكان الذي جئت منه... فقال :لا أستطيع ... لماذا ...فقال: أتذكر ذلك اليوم الماطر والعاصف الذي حدث قبل أشهر قليلة ...قلت نعم كلنا يذكر ذلك اليوم ... فقال لي أنهم قبيلة من قبائل الجن قد غمرت المياه منطقتهم التي كانوا يسكنون فيها فارتحلوا وسكنوا في الجبل الذي هو أمامنا ... فقلت له ومن رئيس قبيلتكم ... وهنا تجمد الجني فضغطت على رأسه وهو يصيح من الألم وأعدت عليه السؤال ... وهنا بدأ الجني يتلعثم وقال: أنت... وهنا ساد الصمت وبدأت فرائدي ترتعد وأحسست بيدي تضغط عليه وتضغط ... وهو يصيح ويستغيث وبعد لحضات ساد الصمت وأدركت أنني قد أحرقت الجني مع أنني لم أكن أريد ذلك ... واستفاقت المرأة فعدت أدراجي للبيت ... منذ ذلك اليوم تحولت نظرة الناس إلي ... تعجب يخالطه خوف وإنكار وشئ غير قليل من السخرية .... ومع أن خبري قد شاع في المدينة فإنني حافظت على هدوئي وتوازني وقد حاولت أن أظهر دائما أمام الناس وبشكل طبيعي لأنني إدا اختفيت عنهم فستكثر الأقاويل والخرافات أما إذا كان ظهوري دائما فإن الناس قد لا تصدق مايقال ...
إلى هنا أيها الإخوة وفي هذه المرحلة حصلت لي واقعتان كلاهما أعجب من العجب وأغرب من الخيال ... وسأتحدث عن الأولى وأترك الثانية إلى الجزء التالي وهو الأخير وفيه ذكر إبليس اللعين ووصف قبائل الجن وأشياء أخرى حدثتني عنها الجنية أذكرها لكم في ذلك الجزء.. (نكمل) ...كنت جالسا في غرفتي إذ طرق باب المنزل بشدة ... فهرع أحد من إخوتي إلى الباب ليجد الفقيه فسأله عن أبي وكان أبي في ذلك الوقت(بعد منتصف النهار) موجودا .... فدخل الفقيه وسلم على أبي وقال له أن بعضا من الناس ينتظرون في الخارج ... أما أنا فكنت لست في كامل وعيي أبدا فقد ذهبت همتي ونشاطي وأصبحت أميل إلى الخمول ولم أعد أهتم بشئ ... ولم أعد كما كنت .... عاد أبي ونادى علي فخرجنا لأجد سيارة ركبنا فيها وانطلقنا .... في الطريق أخبرني أبي أن هؤلاء ناس من الأكابر ولهم فضل على حينا وأن الفقيه كان قد شفى لهم مريضا في الماضي فأكرموا الفقيه واشتروا مصاحف للمسجد وصبغوا الجامع وبنوا حديقة صغيرة له وكانوا دائما مايفتقدون حاجياته ... ومن أجل هذا كان الكل يحبهم خصوصا أبي والفقيه وكل من كان يصلي بالمسجد .... ثم أكمل أبي مستطردا ولكن زوجة هذا الرجل الكريم أصيبت بمس من الشياطين وهو متعلق بالحادثة الأولى وذلك لسبب يطول شرحه... والفقيه لم يستطع فعل شئ لها وقد اقترح عليهم هذا الاقتراح وهو أني أستطيع مداواتها ..كان هذا الرجل الغني يسكن في مدينة مكناس وهي بعيدة عن سلا ولكننا لم نذهب إليها مباشرة فقد عرجنا في الطريق إلى إحدى الفيرمات(مثل الفيلات) التابعة لذلك الرجل قضى فيها بعضا من أشغاله ثم أكملنا سيرنا لنصل قبل حلول الليل بقليل ... وكان المكان يعج ببعض من الخدم وحاشية ذلك الرجل .... وكان المسكن عبارة عن فيلا صغيرة تشتهيها الأنفس قبل الأعين... وبعد أن جلسنا وتحدتنا قليلا قال لي ذلك الرجل أنه في الآونة الأخيرة بدأت تظهر أمور غريبة لاتفهم وبدأت تصدر أصوات في الليل وتظهر بعض من الخيالات والأشباح وفي آخر الأمر أصيبت زوجته وهو لايدري كيف حصل هذا ... ثم قمنا إلى الغرفة الموجودة فيها زوجته ...وحالما نظرتني صاحت علي أن أذهب وأن الأمر لايخصني ولكنني لم أهتم لها ووضعت يدي عليها وسألته من هو وماذا يريد ؟وما يهم في الحديث الذي جرى بيني وبينه أنه بعد أن امتلأ المكان الذي كانوا يسكنون فيه بالماء من جراء تلك الليلة العاصفة فإنهم انتقلوا للسكن هو وعائلته وعدد كبير منهم في مكان ما في تلك الفيلا وأنهم تأدو كثيرا مما كان يرمى عليهم من مخلفات وقاذورات ... وفي الأخير تأذى أبو هذا الجني من ذلك ومرض مرضا شديدا وكانت المرأة هي السبب في ذلك فحصل ما حصل ... وأقسم على أنه لن يخرج مهما حصل ... فلما ضغطت على رأسه بدأ يصيح ولكن سرعان ما بدأنا نسمع صرخات وأصوات مخيفة جدا وكأن معركة كبيرة واقعة وخاف صاحب الفيلا وظهر الذعر على الخدم خصوصا وأن الوقت حسبما أذكر كان بداية الليل ... فرفعت يدي عن الجني وسألته عن ما يحصل ... فقال لي أن سمران هي وأعوانها يحاولون إخضاعه لطلبي ولكن قبيلته يحاربون عنه ويساعدونه ... ثم إن الجني استحلفني أن أترك هذا الأمر وأذهب لحالي وإلا حصل مالا يحمد عقباه ... فنظرت إليه بتعجب وقلت :له من سمران هذه؟ فقال ابنة أمير الجبل الموجود في سلا فكل قبائل الجن يعلمون أنها خطبتك لنفسها وهي التي تساعدك فيما تفعل وقد سمتك أميرا على الجن في تلك المنطقة ... وهنا أيها الإخوة رفعت يدي عن الجني وقلت له :سأتركك الآن الى الغد وسيكون لنا حديت آخر ولكن عليك أن تترك هذه المرأة إكراما لي هذه الليلة الى الغد ... فوافق الجني مرغما واستفاقت المرأة من جديد ... وهنا أحب أن أنوه للأخوة الكرام أن الجنية تحدثت معها كثيرا وسألتها عن قبائل الجن وعن أشكالهم وأنواعهم وكيف يؤذون الناس وكيف يمكن التغلب عليهم وسألتها عن إبليس اللعين وعن مكانه ... ولكنني لم أسألها يوما عن اسمها أو عن ماذا تريد مني وقد تركت ذلك الجني لهذا السبب حتى أعرف منها كل شئ ... بقي الناس ينظرون الي وكأنني مقبل من عالم آخر وبدأو يتحدثون فيما بينهم وأرادوا أن يسمعوا قصتي ولكنني تركت أبي يتحدث بدلي لأنني إذا تحدثت بكل ماأعرف فلن يصدقني لأحد ... أما أبي فقد كان يعرف أشياءا قليلة كنت أخبرهم بها .... وجلست معهم وتلك المرأة جالسة بجانبي وهم يستمعون الى أبي وينظرون إلي وقد ساد صمت رهيب من جراء تعجبهم ... بعد ذلك وفي منتصف الليل سألت صاحب الفيلا أن كان يوجد بيت منعزل عن الفيلا فقال لي أنه يوجد بيت وراء الفيلا يسكن فيه العساس وخادمين آخرين فأخبرته أنني سأبيت في ذلك البيت وأن يأمر الخدم أن يبيتوا في مكان آخر ... دخلت البيت وانتظرت ظهور سمران ولكنها لم تظهر حتى مضى من الوقت ساعتان وأكثر ... وحينما سألتها عما يجول بخاطري قالت لي أنها تحبني حبا شديدا وتريد أن تبقى معي أبد الدهر وقالت لي أن اسمها سمران بنت الأمير (..) وأن الجن كلهم يعلمون أنها تحبني وقد حصل لها بسبب ذلك مشاكل مع أبيها وهو غير راض عما تفعل ... وسألتها عن القطة والعبد الأسود فأخبرتني أنها هي القطة والعبد الأسود هو خادم لها وأن سبب تأخرها هو أنها ذهبت الى قبيلتها وجلبت عددا كافيا منهم ليقضوا على ذلك الجني وعائلته إن لم يرضخ لي ...
إن ماحدت لي شيء غريب وعجيب ...وليكن أغلبكم متأكدا أنه كان بإمكاني أن أغتني وأحصل على مال وفير وأعيش في بحبوحة من العيش لو أني أردت ذلك ....ولكن هذا الطريق خطر للغاية وأنا أعلم .. وقرأت.. وقيل لي أيضا:أن نهاية الساحر بشعة جدا ومصيره إلى النار وبئس المصير ....
بعد أن حدثتني الجنية بما أسلفت لكم ... فإنه داخلني خوف ورعب شديد لأنني لم أنظر إلى تلك اللحظة فقط.. بل تخيلت لي حياتي كلها وكيف ستكون ... خصوصا وأن حياة الساحر كما نعلم كلها بؤس ومنكر وعدم احترام من الناس .. وكيف سيمكن لي أن أتزوج وكيف سأعيش مع أبنائي ...الخ... وبدأت أبكي وقلت لها أنا لا أريد مما قلت شيئا فقط أريد أن أعيش كما كنت ... وهنا أخبر الإخوة أن حب هذه الجنية لي يصل إلى درجة الجنون ...كان بإمكانها أن تقتل كل من أردت لأجلي وأن تفعل ماأردت لأجلي .... وأن الدمعة الواحدة مني إذا سقطت تستقبلها هي بيديها .. والخلاصة أنها كانت تستطيع قلب السماء على الأرض من أجلي (معنى مجازي؛ ... وحينما رأتني أبكي بدأت تبكي وابتعدت عني قليلا إلى أن هدأت (حصلت هنا حادثة طريفة وهي أن العساس كان يحرص الفيلا فسمع صوت البكاء فأقبل وهو لم يكن يعلم شيئا سوى أن صاحب الفيلا طلب منه أن لايقترب من ذلك البيت وكان يأتي بالليل ويذهب في الصباح وبمجرد أن اقترب من الباب أحس بلطمة على ظهره فقام يجري وهو يصيح من الألم ودخل غرفة الخدم في الفيلا وبقي مع الخدم إلى الصباح ) فقلت لسمران أنه يجب أن أصل معها إلى حل وأنها يجب أن تتنازل إلى شروطي وإلا قتلت نفسي ... فتنازلت ورضيت بشروطي قبل أن تسمعها وأهم هذه الشروط :أن لايحدت أي أمر غامض في البيت أو مع الجيران بحيث يصبح الأمر طبيعيا جدا كما كان ..أن لاتساعدني أو تغويني في مداواة أحد ...وإذا جاءت إلي فيكون مجيئها في وقت متأخر من الليل ولاتحضر معها أحدا ... وأن تعود حياتي طبيعية كما كانت ...مع أنني أخبرتها أنه في نهاية المطاف يجب أن تتركني وحالي (ولتعلموا أن أبوها ...وهو جن صالح ومن المعمرين ...لم يكن راضيا عما كانت تفعل وكان يأمرها أن تتركني وشأني ..وكان لي حديت شيق معه )..
ماحدت في اليوم التالي ..أن معركة كادت أن تنشب بين ذلك الجني وأتباع سمران ..ولكن المفاجأة أن أبا الجني المريض وهو سبب كل شئ تدخل في الأمر وحدثت أشياء يطول شرحها وتحدثت معه وكان الشرط أن يداويه جني طبيب من قبيلة سمران وهو معروف وانتهت الأحداث على خير ..رغم أن الجني وقبيلته لم يرضوا إلا مرغمين ....
وهنا سأحدثكم عن بعض محاوراتي مع سمران ...
قلت لها يوما حدثيني... عنكم عن كل شئ عن قبائلكم وعن شكلكم وعن الشيطان ماهو بالنسبة لكم ؟.. قالت :إننا نحن الجن هم الأصل والشياطين فرع منا ... وقالت لي أن كل شئ مذكور في القرآن يقول تعالى عن إبليس(كان من الجن ففسق عن أمر ربه) وبسبب هذا الفسق تغير شكله وشكل ذريته ... قالت لي أن الجن قبائل كثيرة وعددنا لايحصيه إلا الله تعالى وقالت أن هناك عدد كبير منهم من المسلمين وعدد كبير أيضا من الكفار والمسيحيين واليهود ... وهناك من لايدين بدين أبدا ... وأما شكلنا فلا يستطيع الإنسان أن يستوعبه ولا يستطيع عقله أو علمه .. مهما بلغ من العلم أن يصل إلى كنهنا أو إلى تخيل أشكالنا ... فقلت والشيطان ... قالت أما الشياطين فقد تغير شكلهم عنا وهم أقبح من أي شئ قبيح ...فقد مسخهم الله وصورهم قبيحة جدا فمنهم من له ذنب ومنهم من له أنياب ومنهم من له آذان كآذان الحمير وقوائم الحيوانات ... قلت فلهم إذن شكل ... قالت لاتستطيعون الوصول إلى كنه أشكالهم اللهم ما كان من أشكال الحيوانات الزائدة فيهم ...سألتها كثيرا عن أشكالهم ولكن ماتوصلت إليه أننا لانستطيع معرفة شكلهم الأصلي فذلك مما اختص الله به الأنبياء والصالحين ... قلت لها فكيف تستطيعون إيذاء البشر ... قالت أن ذلك شيء سهل بالنسبة لهم.. فهم يتنقلون داخل جسم الإنسان بكل حرية ويؤثرون عليه من أماكن في الجسم (أعرفها ولن أذكرها) فيقتلونه أو يشلونه أو يجعلونه أحمقا أو أو أو .... قلت فالشياطين ... قالت هم أكتر خبرة منا في هذا المجال فلا عمل لهم إلا ايذاء الإنسان والوسوسة له ... قلت لها والشيطان هل رأيته ...قالت لا .. قلت فأين هو ... قالت يسكن في البحر ... قلت أي بحر ... قالت لا أدري... قلت فكيف لاتستطيعين الوصول إليه ...فقالت لي أن مملكته كبيرة جدا وقد ضرب طوقا كبيرا عليه وملأه بقبائله وهم بعدد الرمل ومابين حدوده وقاعدة ملكه مئات بل آلاف الكيلومترات لايستطيع أحد أن يدنو منه إلا بأمره ... قلت فمن أعلمك بهذا ... قالت أبي ... قلت هل رآه ... قالت لا ... قلت فمن أخبره ... قالت لي أن له أصدقاء كثر من الجن الكافر وهم من المعمرين الكبار وإبليس لعنه الله يستقبل دائما كبراء الجن الكافر وله معهم اتفاقيات سرية ... أما الجن المسلم فهم أبعد شيء عن إبليس فهو يحاربهم دائما وناصب لهم العداء... قلت فكيف يمكن هزم الشياطين ...قالت إن الصلاة وحدها قد لاتكفي وقراءة القرآن أيضا قد لاتكفي في بعض الأحيان ... فهذا قد يحد من خطرهم ولا يبعده أبدا ... قلت كيف ... قالت أن الإنسان الذي يقوم الليل ويتلو القرآن كثيرا ويكون دائما على وضوء ولا يأكل سوى الحلال ... فهذا الشخص له فعل العجب فيهم ... فلو سلك شارعا لسلك الشيطان شارعا آخر وحتى الجن قد تتأذى إن لم تأخذ لنفسها الحذر ... فهذا الشخص تتكون له هالة كبيرة تحرق كل من اقترب منها ... قلت الى هذه الدرجة ...قالت وأكثر بكثير.. قلت فكيف يستطيع الإنسان العادي اتقاء شرهم ... قالت بآية واحدة (آية الكرسي)تفعل العجب مثل الهالة ولكنها لاتدوم كثيرا فيجب دائما قراءتها ... في أي وقت وأي مكان ... قلت والجن يتأذون كما يتأذى الشياطين .. قالت ليس تماما لأن الجن لايختلطون بالإنس إلا نادرا بخلاف الشياطين فهم يلتصقون بالإنسان كما تلتصق به ملابسه ... قلت فكيف تستطيعون التحول إلى أي شكل تريدون ... قالت لي يجب أن تعلم أنه ليس من السهل التحول فهذا أمر صعب كثيرا ولكن إذاا تحولنا فنستطيع التحول لأي شكل نريد ... فلماذا يؤذي الجني الإنسان ... قالت عادة الجن سواء كان مسلما أو كافرا لايؤذي الإنسان ولكن الإنسان هو الذي يؤذي الجن فالجن عادة يسكن في المراحيض والحمامات والأماكن المنعزلة في البيت والإنسان هو الذي يؤذيه فيها ... قلت فلماذا تسكنون في هذه الأماكن ... قالت أول شئ أنها منعزلة ولا يدخلها البشر إلا نادرا بخلاف الأماكن الأخرى ... وثانيا لأن هذه الأماكن بها رزقهم ويحصلون منها قوتهم ...قلت كيف ....قالت:هكذا ولا تسأل كيف ... وكانت كلما تحدثنا عن الفقيه تنعته بالعبارة ولم تقل عنه فقيه أبدا ... فطلبت منها أن تحترمه ولكنها رفضت وأخبرتني أنه رجل شرير وساحر وشيطان مريد ويخضع الناس ويستخدم السحر في أعماله ... وعندما أخبرت أبي لم يصدقني لأنني لم أخبره أن سمران هي التي أخبرتني ... ولكنني طلبت منها أن تطرد الجن الذين هم معه ولا أدري مافعلت معه بعد ذلك ...
هنا أيها الإخوة الكرام سأتوقف لأكمل لكم كيف تخلصت من سمران لأن هذا الأمر لو أنفقته في كتاب لعدت أوراقه بالمئات ...
كانت سمران في الأشهر الخمسة الأولى تأتيني تقريبا كل يوم وتخبرني وتحدثني أحاديث العجب ... ولكن بعد مضي هذه الأشهر بدأت زياراتها تخف وأصبحت تأتيني ثلاث مرات في الأسبوع تقريبا وربما أقل ... علمت منها أن أباها وهو شيخ من صلحاء الجن وهو غير موافق على ماتفعل وكثيرا ماغضب عليها ... كان هذا في الشهور الخمس الأولى أما بعد ذلك فقد زادت الخصومة بينهما وهي لاتستطيع مقاومة عائلتها وهذا ماشجعني بعد ذلك أن أطلب منها أن تتركني إلى الأبد خصوصا وأن حياتي بدأت تعود إلى طبيعتها ... ولكنني لم أطلب منها ذلك حتى مهدت له كثيرا فلم أعد أهتم لها وكنت أنام وأتركها قائمة وأتلهى دائما بأشياء ولا أولي لها بالا ... ثم بعد ذلك طلبت منها هذا الطلب ولم تتعجب فقد أدركت أنني لم أعد أهتم لها وأنني سأطلب منها الذهاب يوما ... وفي يوم طلبت أن تحضر أباها الى غرفتي فأعلمتني أن الأمر صعب وأن علاقتها بأبيها غير ودية بسبب هذا المشكل ...فقلت لها أخبريه أنني أستحلفه بالله أن يزورني وأنني أطلب منه ذلك بجاه النبي صلى الله عليه وسلم ... وبعد صعوبات وجدته يوما وهم يدخل علي ...دخل علي ذلك الأمير في صورة شيخ كبير ذو لحية بيضاء منحن قليلا ويبدو عليه الوقار... جلس الى جانبي والوقت قد جاوز منتصف الليل .. فسلمت عليه وسلم علي سلاما أجمل منه ثم بدأت أحاوره:بعد أن سألته عن اسمه واسم أبيه واسم جده وبعض من عائلته قلت له كم صار لك من العمر ... قال أن له أزيد من 800 سنة إلى 900 سنة ... وأبوك هل لايزال حيا .. قال نعم وأنا أصغر أولاده ... قلت كم له من العمر ... قال أزيد من ألفين سنة أو ثلاثة آلاف سنة.. قلت أنت دائما تقول لي كذا أو كذا سنة لماذا أعماركم غير مضبوطة... قال أنهم أولا لا يؤرخون وليس لديهم تاريخ وثانيا هم يعودون في معرفة أعمارهم إلى تاريخ الإنس والأحداث البارزة فيه وقال لي أن أباه مثلا أزداد قبل المسيح والمسيح عليه السلام له الآن أكثر من 2000 سنة فأبي إذا قد تكون له أكثر من 2000 وأقل من 3000 سنة والجن المعمرين يضبطون أحيانا التاريخ بالضبط ...قلت وهل رأى أباك المسيح ...قال لا ولم يسمع به إلا بعد مرور أزيد من مائتي سنة على دعوته وقد كان مسيحي قبل أن يسلم ... قلت إذن فقد رأى رسول الله ... قال لا لم يره أيضا ... قال لي يجب أن تعلم أنه في تلك الأيام كانت أغلب الأراضي خاوية وكنا لا نخالط أحدا من البشر ولا نعلم بما يجري حتى يحدث حدث يؤثر عليهم فيصلنا ... ونحن نتأثر بما يحدث لهم فحين ظهر الإسلام في الشام و العراق وفي المغرب خصوصا فقد آمنت به قبائل كثيرة من الجن متأثرة من ذلك بالإنس لأنها علمت أنه الحق ...وقد حدثني كثيرا عن الإسلام وحدتني أسرارا أقسمت على ألا أبوح بها ...قلت له فالساحر الذي يستخدم الجن ....قال لي لاشئ بدون مقابل ولكن مايجب أن تعرف هو أن الشياطين هي التي تتعامل مع السحرة أما الجن فهم غالبا يتم استحضارهم لمهمة ثم ينتهي عمله ... قلت فلماذا يحضر ... قال بسبب قوة الأسماء المتلوة خصوصا إذا كان الساحر يعلم اسم الجني واسم أبيه أو أمه أوصفته وعمله فيقسم عليه بها فيأتي ... قلت فكيف تؤثر عليه ... قال إن معظم الجن لايعرفون ولكن المعمرين منهم يعرفون ذلك ... قلت وأنت ... قال أعرف أخبرني جدي وأبي ايضا ... قلت فأخبرني ..قال لي هذا شئ مستحيل ونظر إلي في غضب وقال لي أتريد أن تمحى قبيلتي من الوجود إن هذا سر من الأسرار وبه استطاع سيدنا سليمان عليه السلام أن يملك رقاب الجن ...قلت هل رأى جدك سليمان عليه السلام ... قال لي نعم ولا تسألني كثيرا عنه فلا أعرف عنه شيئا فحتى أبي لم يكن في ذلك الوقت ... وفي محاولة له لتغيير الموضوع قال لي أن الساحر الذي يتعامل مع الشياطين تكون نهايته سيئة وحتى حياته تكون سيئة ... قلت كيف .. قال غالبا ما يأمرونه بالكفر وبالأشياء التي تجعله مخلدا في النار كحرق القرآن الكريم والسجود لهم من دون الله والنطق بكلمات الكفر ...الخ ولهذا لايجب على أي مسلم أن يذهب إلى هؤلاء السحرة ... قلت فهل رأيت إبليس ..نظر إلي بغضب وقال لا إنه يناصبنا العداء بسبب ديانتنا... قلت فأين هو ... قال في البحر ... قلت أي بحر ... قال هذا البحر الواسع الذي أمامك(يقصد المحيط الأطلسي)... قلت فأين بالضبط ... قال لا أدري ولكن في مكان ما في هذا المحيط ... قلت هل تعرف شكله .. قال إنه مثل الحمار ولكنه بشع جدا وإذا وقع نظرك في نظره فإن أعتى عتاة الجن يقعون مغشيا عليهم من شدة الخوف وله قوة جبارة وكبيرة جدا يستطيع وحده أن يهزم قبيلة من الجن .. ثم نظر الي وقال لي صدقني إن كلمة واحدة تقضي عليه هو وجنده .. قلت ماهي .. قال إذا قلت بصوت عال : الله أكبر فإنه يفر منك هو وجنوده ويختبئون في أي مكان يصادفهم وهذا هو سبب عدم سحقه لنا ... رغم أنه يرسل الجن لقتالنا أحيانا ولكن غالبا نحن لانتقاتل بسببه ... قلت فهل يتدخل الآن فيما يجري للبشرية من حروب ومآسي ... قال هذا لاشك فيه ولكن كيف لا أدري لأن وزرائه وأولاده ونوابه والقريبين منه هم من يتولون هذه المسؤوليات وهم أيضا لايستطيع أحدا من الجن الوصول إليهم ..وحتى الشياطين لايصلون إليهم أو إليه إلا بموافقتهم ... واستطرد ونحن أيضا نعلم أن له جنودا من الإنس يشتغلون معه عن طواعية أو كراهية ... وهنا تضايق كثيرا وسألني لماذا دعوته ... قلت له بقي لي سؤال أخير (بارك الله فيك وعليك) وهذه الكلمة أوصتني بها سمران فهو يحب من يقول له ذلك .... قلت كيف نستطيع نحن البشر أن نأمن من كيد الشياطين والجن ...(إن ما قاله لي يشبه كثيرا ماقالته لي سمران ولهذا لاداعي لذكره سوى مسألة واحدة قال لي أنه قبل أكثر من 300 سنة كان هنا في سلا رجل عالم جليل وكان هذا الجني يحضر دائما دروسه اسمه (الشيخ عمر) وكان هذا العالم يردد جملة يراها هذا العالم في الصميم وهي :أن أركان الإسلام تهدم أركان الشياطين والجان ... وقال لي حافظ على أركان الإسلام تفز في الدنيا والآخرة...ثم سألني لماذا طلبتني ... قلت له أريد أن أعيش حياة طبيعية مثل الناس وبدأت أبكي وتوسلت له بالرسول الكريم وبحياة جده وأبيه وأردد دائما (بارك الله فيك وعليك) فلما رأى بكائي وذلي أمامه غاب عني فجأة ولم يظهر ...فاسودت الدنيا في وجهي وظننت أن هؤلاء شياطين يتلاعبون بي ... وكما غاب ظهر فجأة ولكن هذه المرة معه سمران والعبد الأسود ... دار بيني وبينهم حديث طويل وبعد بكاء مرير توصلنا لما يلي : أن سمران ستتركني بعد شهرين وأقسمت لي أمام أبيها أنها ستتركني وذكرت لي أقساما مقدسة عند الجن وذكر لي أبوها كذلك وأقسم لي .. كان يريد منها تركي في تلك الليلة ولكن سمران أقسمت علي أن أتركها لمدة شهرين فوافقت ... منذ ذلك الوقت بدأت أقرأ القرآن وأطبق ماقاله لي أبوها فلم تعد سمران تستطيع الوصول إلي ... قابلتها مرتين في ذينك الشهرين وفي آخر لقاء ودعتها وداع الفراق ووفت بكلمتها وقسمها ...
و عدت لحياتي العادية و إن كنت تارة تارة أفتقد لسمرات و لتلك الأجواء...فرغم أنهم عالم موازي لعالمنا و لا يجب الاحتكاك بهم إلا أني لم أر منهم إلا الخير..و لولا خوفي من ما سيأتي به قادم الأيام لا بقيت معها و معهم...
هذه حياتي...أو جزء مضى من حياتي...أهم جزء.......أعرف أن ما ذكرته يفوق أعلى درجات الخيال....و ليس لكل شخص أن يصدق ما قلت....لكنها حياتي و يكفيني أني أعرف أني مررت من هذه المراحل....
و بهذا أنهي ذكرياتي مع هذا العالم العجيب الغريب المجهول للكثيرين المحرم من الكل...


الى اللقاء فى قصه القدمـــــــــــــاء

الاثنين، 3 أبريل 2017

الجزء الثاني:القط الاسود

الجزء الثاني: وتركت الباب مفتوحا واختبات في الخزانة وبعد لحظات سمعت صوت اطلاق النار فاطفات ضوء الغرفة وففتحت الباب الخزانة فباغثت القاتل من الوراء وضربته بالعصا على راسه ثم اشعلت ضوء الغرفة انصدم ايشان لما رأى القاتل، لقد كان القاتل هو ريم فسالني كيف عرفت ذلك فقلت له: لقد ضربت القاتل بالرصاص الى يده لما حاول قتلي انظر الي يدها وكذلك كيف لها ان تعرف ماجرى معي ولا احد يعلم بالامر غيرك انت وانا حتى والدي لم يعرفوا بالامر اما الدليل الثالث هو انها كانت في الجامعة في الليلة التي ذهبت اليها إلى الحفل والدليل هو كاميرات المراقبة التي في الجامعة والدليل الرابع هو انها هي من قتلت سلوى والاخرون وهم الأشخاص الذين حاولوا ابلاغ والدي عني لذلك قررت ان تتخلص منهم، وعندها بدات تستيقظ فسالني عن السبب فقلت له :كانت تريد ان تكون هي الحارسة ولما استيقظت قالت لي كيف انك لم تموتين انا متاكدة من انني قتلتك، فقلت لها : لقد أصبحت ايشان ياغبية ثم ناديت على الجميع وحكيت لهم الامر استغربوا لذلك فلما سألوها عن السبب قالت لهم : لانكم كلكم تحبونها وكذلك لماذا اختارها هي الحارسة وليس انا، وكذلك انا من حاولت قتلها الا ان ايشان منعني وكذلك قتلت كل من حاول اخباركم بانها حية فصفعتها امي وطلبت من جدي استدعاء الشرطةاستدعوا الشرطة وقاموا بالقبض عليها عرفوا عندها ان القاتل الذي كانوا يبحثون عنه يكون هي وبالتالي حكموا عليها بالسجن المأبد بسبب الجرائم التي ارتكبتها. مرت السنوات وكل شيء على مايران وكنت فرحة لانني لدي عائلتان حكيت لسيد كرم عن والدي وفرحوا بذلك، ولم يحدث اي شيء منذ ذلك الوقت اما اختي فقد انتحرت في السجن بسبب العقوبة، اما انا اكملت دراستي وتخرجت كطبيبة وتزوجت بطالب كان يدرس معي وهو الان أستاذ جامعي وعشت حياتا سعيدة ورزقت بطفلة مثل الملاك وسميتها ملك كان الجميع فرح بها وبعد مرور سنوات، اصبحت ملك شابة وفي احد الايام اكتشفت شيئاً بملك الا هو الوشم الذي في كتفها كانت الصدمة الكبرى بالنسبة لي وهنا تبدأ قصة أخرى....

الحب الملعون الجزاء الاخير

فوجئ الاب بجثة ابنه المتفحمة... وكانوا الجيران سمعوا صرخت الام قبل مايغمى عليها
اتجمع الجيران وكل ماحد يشوف المنظر..يخاف من بشاعته
الام اتنقلت المستشفى وهالة كانت معاها
يوم الدفن كانت الام فى حالة اعياء شديدة من الصدمة
وهالة ماسكة مامتها مش سايباها لانها مش قادرة تقف
سلمى متواجدة مع هالة من يوم الوفاة
زياد حضر الجنازة باعتباره زميل هالة
اثناء الدفن... افتكر التربى ابو هالة
التربى"ازيك يااستاذ"
ابو هالة بحزن"الحمدلله"
"البقاء لله... هو ده ابن حضرتك"
"ايوه"
"وبنت حضرتك اخبارها ايه"
"كويسة"
كان التربى بيدور على هالة بعينيه لحد ماشافها
دور وشه بعيد عنها بسرعة بخوف
وبعد ما زياد سلم على هالة ومامتها اخد سلمى بعيد
"انتى مش ملاحظة حاجة ياسلمى"
"ايه"
"هالة مش باين عليها اى رد فعل خالص...لا بتعيط ولا بتصرخ ولا حتى تعبانة زى مامتها"
"يعنى اكيد زعلانة بس مش باين عليها"
"مش باين ازاى...انا شايفها عادية جدا"
"بص يازياد هى هالة بقالها فترة متغيرة معايا معرفش ليه"
"تصدقى ومعايا انا كمان"
"انت كمان؟؟ازاى"
"يعنى كلامها قليل اوى ويدوب بترد عليا بالعافية ده غير انى بحس انها باردة اوى فى كل حاجة...يعنى زى النهاردة كده دى واحدة اخوها مات"
"ايه يازياد انت بتتكلم على هالة كده ليه...انت عايز ترجع فى كلامك ولا ايه"
"ابدا انتى عارفة انا وهالة بنحب بعض قد ايه...انا بس بحكيلك"
"طيب يالا لاحسن هالة تتضايق واحنا واقفين مع بعض كده"

فى نفس اليوم بالليل
فى اوضة التربى ومراته
"النهاردة الراجل كان هنا بيدفن ابنه"
"وشفتها"
"اه... بس مقدرتش ابص لها...خفت منها اوى"
"والواد مات ازاى"
"انا سمعت الناس بيقولوا مات محروق"
"ومقلتلوش حاجة"
"انا اقدر اتكلم... انتى عايزانا نتأذى"
"كان المفروض تنبهه قبل مايحصل حاجة تانى"
"مقدرش...مقدرش"
"ياعينى عليهم"
بعد عدة شهور
"ازيك ياهالة وازى مامتك"
"كويسين"
"متهيالى تكلمى مامتك وباباكى علشان اجى اتقدملك"
"طيب"
"مالك ياهالة... مش بتاخدى وتدى معايا فى الكلام ليه"
"مفيش حاجة"
"انتى مش عايزة اتقدملك"
"ليه"
"حاسس بكده"
"لا عادى... هكلمهم"
واشتعلت عينيها... وابيضت... ورجعت طبيعية فى لحظات
فى بيت زياد... وفى اوضته تحديدا
حس زياد ان حد ماشى وراه فى الاوضة
اتلفت يمين وشمال... مفيش حد
طفا النور... وراح على سريره ينام
سمع صوت الباب ... بيتقفل بالمفتاح
وشبح امرأة... قبل ما يركز دى حقيقة ولا تهيؤات
اتفتح باب اوضته... فجأة
"زياااااااااد"
"ايه ياماما ... خضتينى"
"قوم"
"اقوم ليه"
"متنامش هنا النهاردة"
"ليه"
"اسمع الكلام... روح نام جنب ابوك"
"هو فيه حاجة... انا متهيألى شفت..."
"شفت ايه؟؟"
"مش عارف... يمكن بيتهيألى... بس ايه اللى جابك هنا ياماما انتى مش كنتى نايمة"
"احساس الام اللى صحانى وجابنى... اطلع من الاوضة وسيبنى ومحدش يفتح عليا لحد الصبح"
"هو فيه حاجة"
"مش هيبقى فيه حاجة ان شاء المولى... اخرج بقى "
خرج زياد من الاوضة... وقعدت الام على السرير
وجابت ورق... وقعدت تكتب فيه كلام مش مفهوم
وحرقته... ورمت الرماد المتبقى منه فى جميع اركان الاوضة

عائله الموته الجزء الثالث

الجزء الثالث وقعت على الأرض بعد الضربه اللي خدتها من الأمن و انا مش فاهم اي حاجه وموقفتش الحكايه لحد كده بدأو يربطوني وكتفوني بالأحبال ...